أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - قراءة في واقع القوى الوطنية الدرزية في إسرائيل














المزيد.....

قراءة في واقع القوى الوطنية الدرزية في إسرائيل


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 3632 - 2012 / 2 / 8 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتخذ العمل الوطني في صفوف الطائفة الدرزية في إسرائيل زخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة مع بروز عدة قوى تنشط في هذا المجال، مما أضفى نوعًا من التعددية على الحراك الوطني وفَتَحَ المجال أمام التنوع الفكري والسياسي في داخل الصف الوطني الواحد. إلا أن استحكام الخلافات بين هذه القوى أدى إلى حدوث انقسامات مؤسفة تركت ولا تزال أثرًا سلبيًا على حيويتها وشعبيتها وأفقدتها بعضًا من هيبتها. ويبدو لي في هذا السياق أن مفاعيل الانقسام اليزبكي- الجنبلاطي لدى دروز لبنان باتت تلقي بظلالها على واقع القوى الوطنية الدرزية في إسرائيل، حيث نلاحظ أن قسمًا منها يدين بالولاء للزعيم وليد جنبلاط بينما يوالي القسم الآخر الأمير طلال أرسلان.

في الطرف الجنبلاطي يتموضع "ميثاق الأحرار العرب الدروز" برئاسة النائب سعيد نفاع و"اللجنة الوطنية للتواصل" التي يتولى رئاستها الشيخ عوني خنيفس. بينما يتموضع في الطرف اليزبكي كلٌ من "حركة الحرية للحضارة العربية" برئاسة السيد إحسان مراد و"لجنة التواصل الدرزية" التي يرئسها الشيخ علي معدي. أما "لجنة المبادرة الدرزية" فيبدو أنها منقسمة على نفسها في هذا الشأن، إذ أن "الحرس القديم" فيها يميل إلى الجناح اليزبكي، وبالمقابل يقف عدد كبير من كوادرها إلى جانب الجناح الجنبلاطي.

احتل مشروع التواصل مع الأهل والأماكن المقدسة في سوريا ولبنان حيزًا كبيرًا من نشاط القوى الوطنية الدرزية خلال العشر سنوات الماضية، حيث فرض هذا المشروع نفسه على جدول أعمال الطائفة الدرزية في إسرائيل ونجح في استقطاب جهات متعددة لم تكن محسوبة على الصف الوطني في السابق، ولعل أهم ما أنجزه مشروع التواصل هو استيعاب رجال الدين ضمن العمل الوطني الأمر الذي كان على نطاق محدود فيما مضى. ولقد انخرطت في مشروع التواصل غالبية القوى الوطنية الدرزية التي رأت فيه فرصة سانحة لكسر جدار العزلة الذي فرضته المؤسسة الإسرائيلية على المواطنين الدروز، بالإضافة إلى كونه يشكل خطوة فعلية للانفتاح على العالم العربي. إلا أن لجنة المبادرة الدرزية قررت عدم الانخراط في المشروع بحجة أنه يتخذ طابعًا قوميًا يخالف توجهها الأممي، وبذلك تكون قد تخلفت عن الالتحاق بالركب نتيجة عدم استيعابها للتغيرات الحاصلة في الخارطة السياسية وتمسك قادتها بالنظريات الشيوعية الجامدة، وبالتالي فإنها تعتبر الخاسر الأكبر من هذه التحولات بالرغم من كونها أعرق جسم وطني فاعل على الساحة الدرزية في إسرائيل.

لعبت القوى الوطنية الدرزية دورًا كبيرًا في محاربة الخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة على الشباب الدروز، كما وأنها ساهمت بشكل فعلي في تثبيت والمحافظة على الهوية العربية الفلسطينية للدروز في إسرائيل. إلا أنها أخفقت في الاستثمار بالشريحة الشبابية التي تعاني من حالة ضياع على صعيد مسألة الهوية والانتماء، في الوقت الذي نجح فيه "اليمين الدرزي" الموالي للسلطة بإنشاء حركات شبابية تشجّع على الانخراط في صفوف الجيش الإسرائيلي وتقوّي النزعة الطائفية الانعزالية لدى الجيل الصاعد. هذا الأمر يحتم على القوى الوطنية العمل بجدية على بناء أطر شبابية تقوم بفعاليات ثقافية ورياضية يتم من خلالها غرس القيم الوطنية والتقدمية وتوعية الشباب على أهمية رفض التجنيد الإجباري وتعزيز المركب العروبي في هويتهم.

إلى جانب القوى الوطنية هناك عدد كبير من الناشطين الدروز الوطنيين المستقلين غير المنضوين تحت لواء أي إطار سياسي، وهم مطالبون بإطلاق مبادرة للتقريب بين القوى المختلفة وإنهاء حالة التشرذم التي أنهكت العمل الوطني وأضعفته. وفي هذا الإطار أدعو إلى عقد مؤتمر وحدوي تشارك فيه كافة الأطر الوطنية بدون استثناء من أجل تذليل العقبات التي تعيق العمل المشترك والتنسيق فيما بينها، والانطلاق من هذا المؤتمر نحو اتخاذ خطوات عملية تساهم في إحداث قفزة نوعية تقود إلى توسيع القاعدة الشعبية للقوى الوطنية وتعاظم قوتها وازدياد تأثيرها على مجريات الأمور في الطائفة الدرزية.



#مهدي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع العربي في إسرائيل وعوامل التفتيت الذاتي
- إقصاء -الفجر- و-أبناء شفاعمرو- والمعركة على وجه شفاعمرو
- نحو إسقاط النظام الطائفي الشفاعمري
- قائمة -الفجر- وإستراتيجية الهيمنة
- عن دور الشبيبة التقدمية في خلق حالة شفاعمرية جديدة
- صراع الإرادات وسر استهداف المدرسة الشاملة -أ-
- تدحرج التجربة الشفاعمرية نحو العنصرية
- أحاديث في واقع دروز شفاعمرو
- عن المؤتمر الاغترابي ووفد التواصل ومستقبل الطائفة الدرزية
- الانزلاق الفاشي يحتم بناء جبهة يسارية عريضة
- نحو إعادة تشكيل اليسار الدرزي
- نحو تنجيع أداء المعارضة الشفاعمرية
- قراءة في المشهد السياسي الشفاعمري
- عن الوطنية والمقاومة والإسلام السياسي
- لنجعل من احتفالات المئوية تظاهرة ثقافية مميزة
- لا بد من إرساء معادلة شفاعمرية جديدة
- الخلاف حول العطلة الأسبوعية هو نتاج لواقع طائفي مرير!
- حينما يتحول العنف إلى سلوك مبرر!!
- نحو تنشيط الحراك الثقافي الشفاعمري
- حول العلاقات المسيحية- الدرزية


المزيد.....




- -مونولوج- ساخر عن ميلانيا يدفع ترامب لطلب فصل كيميل من ABC.. ...
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وأوبك+
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+
- ماذا نعرف عن علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجدي ...
- الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط: ترامب يشترط ...
- في قرار مفاجئ.. الإمارات العربية تعلن انسحابها من منظمة أوبك ...
- حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل.. تدوير للحرس القديم وتثبيت ...
- تحت القصف في طهران.. كيف ولد مسلسل -أهل إيران- من قلب الدمار ...
- فتح وحماس في مؤتمريهما القادمين ماذا ستقولان للشعب؟
- تحقيق للجزيرة يكشف.. من عبر مضيق هرمز خلال 7 أسابيع من الحرب ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي سعد - قراءة في واقع القوى الوطنية الدرزية في إسرائيل