أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام محمد شاكر - رحلة في فضاء ( ياحريمة ) وتجليات النقاوة في العشق العراقي














المزيد.....

رحلة في فضاء ( ياحريمة ) وتجليات النقاوة في العشق العراقي


وسام محمد شاكر

الحوار المتمدن-العدد: 3622 - 2012 / 1 / 29 - 14:38
المحور: الادب والفن
    


مازال الكثير من النقاد والمختصين يرون في أغنية ياحريمة هوية لجيل كان مترعاً بالحب والرومانسية والصدق والأمل ، ولعل بساطة كلمات هذه الأغنية التي صاغ كلماتها الشاعر ناظم السماوي أحد أهم عمالقة الشعر الشعبي الرومانسي العراقي ، تدل على طول عمرها وتعايشها مع الأجيال ، فموضوعة الأغنية ليست غريبة لكن طريقة الطرح الشفاف الذي امتطاه السماوي بثت في فضاءات ياحريمة روحاً جديدة لم تألفها الأغنية العراقية من قبل هذه الروح التي امتزج فيها الخوف والفرح في أروع صورة ....
ياحريمة انباكت الجلمات من فوك الشفايف
ياحريمة سنينك العشرين مامرهه ألعشك والعشك خايف
وأمتزج أيضا العتب بالتضحية فبين ( الحنظل والبرحي ) تبدوا مسافات استطاع السماوي ان يطويها بعد ان قدم الروح هدية إلى حبيب مترف يمسك بيده ( عطابة) لجروح عاشق متعب يلمم شتات موعد مؤجل على سكة طرقات الحب ، بهذه الروح غير المنهزمة يعالج السماوي قصة حب تقترب من دوائر الفشل أكثر من النجاح لكنها فوق أشباح اليأس وبعيداً عن طقوس الحزن الداكن ، رغم ان الأجواء الحقيقية لشخوص هذا العمل كانت واقعة في منعطفات حزينة فناظم السماوي كتبها وهو في منفى معتقل السلمان في صحراء محافظة السماوة ومحمد جواد أموري كان مازال يواري الثرى لزوجته ، وحسين نعمة يعيش ظروف مؤلمة نتيجة تجربة قاسية ، هذه حكاية ياحريمة ( السالوفة ) التي حولها الملحن الكبير محمد جواد أموري إلى نشيدا للعشق بعد إن فصل لها الموسيقى توافقت مع جو الشعر الرومانسي وبموسيقى هادئة ومن ثم أداء رائع بصوت حسين نعمة المملوء دفئاً وحنان ، ايضاً من مميزات هذه الاغنية هو جمعها لعدة صور في مسار واحد فهي تخرج من افياء النخيل الباردة وجداول الماء العذبة ولكن بلباس المدنية وهذا أهم طلاسم ياحريمة الذي ضاف لها روحاً اخرى وسطية تجمع بين الريف والمدنية وهذا يدل بشكل واضح الى اتقان ناظم السماوي لحرفته حيث استطاع وبكل جدارة ان يجعل ياحريمة تسير في هذا الوسط الجميل واليوم وبعد عدة عقود نجد ياحريمة باقية كأنها كتبت في الأمس القريب ولعل هذه الحرارة المتوقدة من ياحريمة الى يوم هي روعة التوزيع الموسيقي الذي لم تنتهي حلاوته لليوم من ذائقة الناس الموسيقية التي اقتربت من خلجات كل عراقي فهي من خوالد الغناء العراقي الأصيل الذي يقل نظيره اليوم وسط هذه الفوضى الصوتية واللحنية والكلامية التي تعيشها للأسف الأغنية العراقية الآن .



#وسام_محمد_شاكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطنية .... وثياب الرمزية ومحنة التطاول فوق سماء القانون
- من يوقف نزيف المليارات العراقية
- الانفصام الشخصي للخطاب السياسي في العراق
- سلاماً لمجدكِ يا شمس تموز
- تراتيل وطنية في محراب مواطن ضائع
- الناخب الأمريكي وشفيرة الإنتخابات
- الحرة عراق والساعة السابعة والعراقيين
- حقوق الإنسان و المواطن والجحيم
- هكذا كانت شمس 14 تموز الخالدة
- مشكلة النشيد الوطني والعلم العراقي
- الأحزاب العلمانية في العراق وطبق الذهب
- رؤيا للسبعين
- ظاهرة الصحوات بين الضرورة الوقتية والديمومة العسكرية
- رجل المرور ... دليل في استمرار الحياة
- عندما يكذب السياسي ....هل سيتكلم صندوق الإقتراع
- ثقافة الدعاية في صياغة العقل الجمعي
- إنتهت اللعبة ... عشية الذكرى الخامسة لسقوط الصنم
- عندما تطأ التماسيح شارع الرشيد
- الإعمار وإعادة الإعمار
- ظاهرة قطع الرؤوس .. نتاج الحكم البعثي في العراق


المزيد.....




- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام محمد شاكر - رحلة في فضاء ( ياحريمة ) وتجليات النقاوة في العشق العراقي