أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - القدميري وفاق - متى تأتي ؟..














المزيد.....

متى تأتي ؟..


القدميري وفاق

الحوار المتمدن-العدد: 3613 - 2012 / 1 / 20 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


بين الأنثى التي جاءت بي والأنثى التي ستهرب بي كنت أنا .. كنت بكل انتصاراتي و انكساراتي و انتظاراتي . كنت الذي شرب من نبع الحب الأبدي ، حب تلبس في طهر حضن أمي ، في سكرة رائحة تلك التي جبلتني . تحملني بين طيات القلب و تغرق خياشيم الصغير الذي كنته بعطر عرقها و بسمت ثغرها حتى تهديه غفوة بين الصدر و اليدين .
مرت أمي واشمة في القلب علامة السيدة الأولى . مرت بعد أن أهدت القلب الصغير مقدار قرون من المحبة ، محبة تفي جيلا وجيلي ، محبة صار أنا يقيس بها كل من مروا منه ، فلا حبا يساوي حب أمي ، ولا قلبا أعظم من قلب أمي ، ولا سيدتا تهديني غفوة بثغرها كما تفعل أمي ، ولا ولا ولا، ولا أعظم من أمي .
شب الصغير وقالوا له : عندما نكبر لابد من أنثى تكمل ضلوع روحنا كما فعلت حواء الآدمية ، قالوها له ، ففهم أن الحياة تلزمنا بسيدتين ، ترغمنا على العيش بطفولتين ، الأولى طرد منها بعد أن خذلته سنين الصبا وهربت ، والثانية حدثوه عنها كثيرا ولم يعرفها بعد ، صار الحلم فيه يكثر من الهذيان ، ظل الإنسان فيه يرسم ملاحم سميت الروح الجديدة ، كيف تكون ؟ في أي أرض هي الآن ؟ و هل هي كأمه ؟ .
قالوا لي : هكذا نحن الرجال ..قدرنا المرأة ، واحدة تنقش على جدران وجودنا كلمة إنسان ، تحملنا من عتمة العدم نحو حظوة الحياة . وواحدة تعيد تلقننا كل ما سقط سهوا أو عمدا في طريقنا إلى هاهنا ـ تتمم معنا الدرب نحو العود للعدم ،ترثينا يوم نصير رمادا في الريح ، تبكينا يوم نصبح نصبا على لحد .
هكذا هم قالوا ، وهكذا بدأ أنا حالما ينتظر !!
ظللت أحلم و أرسم . رسمت كل نساء الكون وحلمت ، عرفت الشقراوات والسمراوات ، هربت مع الجامحات و أنجبت أولادا مع أنثى لا تعرف لغتي ، كنت كمن أراد أن يجرب كل نساء الكون في ذهنه ، ثم يلبس الحذاء الأسطوري لواحدة فقط ، واحدة فقط أراد لها أنا أن تحظر له قلبه من أرض الطفولة الراحلة ، واحدة فقط أراد لها أن تفتح ألبوم صوره لتراه في ثوب الصبا .
واحدة فقط .
لم تأتي وظل الصغير لا يؤمن بغير أمه ، يقبض على قلبه ويقول :
لا زلت لا أملك سوى كسرة حلم .. ووعد بالميعاد ..
فمتى ؟
متى تأتي ؟ ..



#القدميري_وفاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكنني بكيت
- وطني
- أمام الحاسوب


المزيد.....




- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - القدميري وفاق - متى تأتي ؟..