أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - القدميري وفاق - وطني














المزيد.....

وطني


القدميري وفاق

الحوار المتمدن-العدد: 3602 - 2012 / 1 / 9 - 23:46
المحور: الادب والفن
    



هو شيطان الكتابة ذلك الذي جعلني أنهض في صباح من صباحات رمضان البهية لأخربش عن ماساورني وأنا في حضرة الوطن.

صعدت إلى السطح ، كانت الشمس تتكاسل بشكل عذب على وسادة الأفق ، وقفت اتأمل بلدتي وهي تغفو كطفل إرتوى لتوه من ثدي امه .مر شريط العمر ، عمر حمل طفولة وصبى كان جله في أزقة وحارات هذه البلدة ، لعبنا و أحببنا وبكينا وفرحنا . كان هنا البيت الدافيء الذي جعلنا أناسا ، كانت هنا المدرسة التي حملنا لها الكراسات والحقيبة ، كانت هنا بنت الجيران التي علمت القلب الصغير عذوبة التحليق ، كانت اشياء كثيرة حلوة لطالما استنجدت الذاكرة بها لتخفف بها شيئا من خبث السنين

أذكر فيما أذكر كم كنت لاعنا لهذا الحيز الضيق الذي يحتويني ، فكنت ألعن الدنيا وأهلها نقما على البقاء مسجونا في هذه المدينة ، ثم كيف إنقلب كل هذا شوقا ولهفة مع أول إبتعاد عن الديار ، كيف كنت بكل سذاجة أقيس رائحة الأمكنة التي اذهب إليها لعلها تماثل عبق وطني ، لكن هيهات فلأرضي رائحة استوطنت الفؤاد ، رائحة عمرها سنين وسنين ، امتزجت فيها طهارة الرمال بعبق الغدير ونسمة الطلح ، رائحة خالفت قوانين الطبيعة فهي رائحة تستوطن القلب وليس الأنف ، هي تأشيرة مرور لكل من سقلتهم الحياة في هذا الجزء من العالم.

فلطالما أمنت أن البشر هم هكذا لهم حنين سري مع تلك الرقعة التي رأو فيها النور ، تطاردهم تسكنهم ، تصبح جزءا من هويتهم بل قل يصبحون هم جزءا من تاريخها ، جزءا من ألمها ، تصنع منهم اناسا بنكهة الأرض

نعم هم اناس بنكهة الأرض ، كل من يمر ببلاد الصحراء يقف ليرى اناس طيبين ، اناس خذلهم التاريخ فهم لازالوا بكرمهم الحاتمي في زمن تدبير الندرة ، اناس يقدسون الأرض ويحترمونها في زمن يسود فيه مبدأ التوسع ، أناس يقدسون المرأة في زمن يرفض فيه أن تقود سيارة ، أناس هم هكذا بالفعل استثناء ، لكنهم للأسف على حافة الصورة ، اناس هم اهلي و قومي الذين اشتم فيهم رائحة الانتماء و الوجود ، هم الذين لازالو ينامون و أبواب منازلهم لا تقفل طمعا في مجئء ضيف جديد .

دمتم ودام وطني



#القدميري_وفاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمام الحاسوب


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - القدميري وفاق - وطني