أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تميم معمر - فرصتنا الأخيرة لانجاز المصالحة الفلسطينية قبل القيام بثورة














المزيد.....

فرصتنا الأخيرة لانجاز المصالحة الفلسطينية قبل القيام بثورة


تميم معمر

الحوار المتمدن-العدد: 3608 - 2012 / 1 / 15 - 13:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


وشعبنا بمختلف فئاته لا زال يعاني بألم وشدة سوء الحال بقطاع غزة , بل ومن سيء إلى الأشد سوء . قطاع غزة الخاضع للحكم العسكري منذ نحو خمس سنوات بكل ما فيه من أنواع الألم وقسوتها , بل لم يعد هناك جاهلاً لا يرى حجم التعاسة التي قدّرت لغزة البائسة , خمس سنوات , المريض يموت بشكل رسمي ! بخلاف الموتى دون إعلان , حيث الموت رويداً رويداً , إلى حين وقوع الموت المفاجئ والعلني والشامل .. تجار أنفاق وغيرهم .. هنا في غزة خرجوا فجأة من القاع ليكونوا أصحاب رؤوس أموال طائلة وعمارات وبيّارات .. ولا زال هناك من يقول " إننا نحكم , وهذه حكومة !! " . سبق وقد قلنا في مقالة سابقة بأننا لسنا متشائمين من عدم انجاز المصالحة على النحو المطلوب الذي يريح شعبنا من عذابات السنوات الماضية , بقدر ما هي ظروف ومعطيات تؤكد أن هناك من لا يريد مصالحة على الإطلاق , والأكثر أسفاً وألماً – كما نعرف – هناك من هم راضون بالحصار .. ولا يرجون أبداً فك الحصار عن غزة !! .
المصالحة إذا ما تم تحقيقها وفق أي شكل .. فيجب أن تكون مصالحة وطنية خالصة وصادقة بحسن النوايا والصدق مع الشعب المكلوم , لا أن تكون " مصالحة مصالح " حيث هناك ضرورات مرحلة تفترض أحياناً هروب طرف إلى الأمام نتيجة ظروف وأحداث لعل أبرزها ما يدور من أحداث بمنطقتنا العربية .. هذا أيضاً إن لم تكن مرحلة جديدة من الحوارات كسابق عهدها حيث الحوار ثم الحوار , حتى يصبح الحوار هدفاً في ذاته ..! لم نعد نخجل من أنفسنا , ومن أوجاع شعبنا في مختلف محافظات الوطن , والواقع يقول بوضوح " إن هناك من لا يزال يستخف بعقول أبناء شعبنا بضوضاء الشعارات التي لا يخدعون بها إلا أنفسهم " .
قضيتنا واحدة , همومنا واحدة , وشعبنا يعاني , وبيت المقدس الذي يتغنى به كثير بأننا نحافظ عليه وصامدون من أجل المسجد الأقصى !! ولا اعرف كيف هذا الحفاظ وكيفية هذا الصمود , في حين لا زال الاحتلال يبتلع مزيداً من الأراضي , ولا يدخر جهداً في محاصرة بيت المقدس بالمستوطنات بخلاف استمرار مصادرة الأراضي في مختلف محافظات الوطن , في حين يعتقد البعض في قطاع غزة بأن قطاعنا غير محتل !! . إذا كانا طرفي الانقسام يسعيان لهدف معين وعلى رأسه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , فلماذا لا يتم التوافق وتحقيق الوحدة والانطلاق برؤية موحدة نحو انتزاع حقوقنا بكل الطرق المتعارف والمتفق عليها عالمياً باعتبارنا شعب تحت الاحتلال وله الحق في ممارسة كل الخيارات حسب الظرف والمرحلة التي نراها مناسبة وبإجماع الكل الفلسطيني , وها نحن نسمع تصريحات جديدة يبدو اقتنع أصحابها مؤخراً أهميتها والتي تتعلق بأهمية وفاعلية الثورة الشعبية !!
نتابع بصدق وبحرارة مستجدات حوارات المصالحة خطوة بخطوة , تلك المصالحة التي رآها الآن أحد طرفي الانقسام بأنها ضرورة بعد خمس سنوات من الآلام والعذابات ! وبعد مزيد من الأموات تحت الأرض وفوقها .. نرجو الصدق , لا نريده تكتيك ! ولا نقصد تشكيك , وسنبقى آملين وداعين بعودة اللحمة لأبناء شعبنا , وننتظر , فالعبرة بالنتائج والانجاز الذي يتمناه كل فلسطيني بأن يكون توقيع المصالحة النهائي داخل بيته .
في حال كان الطرفان معنيان بإنهاء هذا الملف الأسود وإنهاء معاناة شعبنا المغلوب على أمره , ولو بتنازلات دعونا نسميها مجازاً بأنها " تنازلات عظيمة فيما بيننا " لتحقيق المصالحة , فيا لخزينا من أنفسنا ومن الشامتين بنا , ومما سيسجله التاريخ بحقنا , لكننا نكرر بأن الفرصة ما زالت قائمة إن صدقت النوايا , وإلا فمن حق شعبنا البديهي أن يعتبر هذه الفرصة هي الفرصة الأخيرة لأنه لن يرحمنا تاريخ ولن ترحمنا آلام شعبنا وحجم الضحايا والمآسي , كما أن من البديهي في حال فشل هذه الفرصة – لا قدّر الله - فإن لشعبنا الحق القيام بثورة لا رجوع عنها إلا بتغيير هذا الواقع , فحاجتنا لثورة عظيمة وقوية أشد احتياجاً بكثير من كل الثورات العربية .



#تميم_معمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عناق المدائن وتعزيز الهوية والوجود
- استقرار مصر ومآزق الإخوان
- أصحاب الكلمة الحرّة
- المجلس العسكري بين مطرقة الإخوان وسنديان شباب الثورة
- صفقة تبادل الأسرى .. مكاسب سياسية وتجاوز أزمات
- مأزق المصالحة الفلسطينية .. قبل التوقيع أم بعده
- صمت فاضح ..!
- رؤية نحو انفتاح حقيقي في ضوء تعاظم الثورة التكنولوجية
- مزيد من التلاحم الإنساني ضد سرطان الارهاب ..!
- نحو النهوض بالحركات الشبابية ..!!


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تميم معمر - فرصتنا الأخيرة لانجاز المصالحة الفلسطينية قبل القيام بثورة