أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وميض خليل القصاب - منظمه اغبياء بلا حدود















المزيد.....

منظمه اغبياء بلا حدود


وميض خليل القصاب

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 04:01
المحور: كتابات ساخرة
    



كنت قد سبق لي وأن تكلمت عن جمعيه لطمه ع حلكه في مقال سابق قبل اكثر من عام ,تناول الأشخاص ممن يقررون أنهم مراقبين على أي موضوع أو تعليق ويردون بردود عنيفه لوضع خطوط حمر أمام النقاش ..او تتميز ردودهم بالعدوانيه ..وخلال عام كامل أستمريت بدراسه وتتبع التعليقات التي يكتبها المواطنين العراقيين على شبكه النت في الفيس بوك والمواقع التواصليه والمنتديات والمدونات والمواقع الأخباريه
وقد قرأت دراسه لجامعه وارشو تشير الى ان المعلقين على الأنترنيت يتميزون كسواد أعظم بحب التعليق السلبي وخصوصا لمن كان متخفي تحت أسم مستعار ..والسلبيه تحفز الأخرين على الدخول معهم في جدل لانتيجه له لان المقابل مشارك من البدايه بسلبيه ..أي أنه لايريد ان يعرف حقائق بقدر مايريد أن يخالف ويسير بالنقاش لمنحنى سلبي ..وفي النهايه تضمحل النقاشات العقيمه لتعب المشاركين حتى يبدء الشخص نقاش أخر ..والسلبيه يولدها أن الفرد يحس بالامان من اعباء شخصيته الطبيعيه وهو تحت أسم مستعار فيعكس كل مافي حياته من قهر ومشاعر دفينه في حقد شخصي ضد شخصيه أو كاتب أو مقال
ولكن مايميز عده معلقين ممن ينتشرون على الصفحات الأجتماعيه أنهم معروفون ولهم حسابات بأسمائهم الحقيقه ..مما يقدم لنا نوع من أسلوب الرقابه الفكريه على الفضاء الالكتروني ..وهو كما يلقبه باحثو جامعه أوسلو بالجار الالكتروني نسبه لحمله انتشرت في دول أوربيه خلال القرن الماضي ليكون الجار رقيب على جاره خلال الفتره مابعد الحرب العالميه لرصد الجماعات النازيه
الرقيب الالكتروني وهي دعوه عادت مؤخرا بعد احداث مجزرة اوتيه النرويجيه في الصيف 2011 ..حيث اعاد اطلاقها عدد من التيارات الليبراليه لرصد مواقع المعروفه بتطرفها العنصري ...والهدف أن عدد كبير من الليبرالين في الغرب قرروا ان السكوت على الصفحات العنصريه والراديكاليه لكل الجهات صار أمر لايحتمل فقرروا ان يقوموا برقابه من خلال تعليقات لجر المقابل لنقاش مثمر لتغير الصورة وخصوصا لدى الشباب ممن يجهلون الحقائق
وقد راى الكثيرين من حماه حريه التعبير ان البرنامج في ظاهره ايجابي ولكن يتيح الباب للحمقى والجهله لممارسه دور هجومي مما سيسبب خلق ظاهره تطرف عنيف للغباء والجهل وسيحد من قدره المخالفين على التعبير
ومع مقارنه الحالتين اعلاه من دراسه ورقابه ..اجد ان الاشخاص ممن يقومون بحملات تعليق وردود منظمه في عالمنا الشرق اوسطي وخصوصا ضمن اطار اهتمامي من مواقع وصفحات عراقيه ..وجدت ان هناك تنظيم غير معلن أو ربما حتى اعضائه لايدرون انهم فيه ولكنه يمارس دور الجار الالكتروني أو بالحقيقه الشرطي أو الشبيح أن كان اصح واقرب لنوع الكلام ...الشبيحه الالكترونين يحملون كل سلبيه الشخصيه المستتره ..بل توفر لهم علنيه التصريح فرصه للاحساس بالتفوق ..فهو يساهم في نقاش عالي المستوى بدون أن يتكلف عناء ان يقراء أو أن يشاهد أو أن يفهم ..وكثيرا مايكون تعليقه رد على تعليقات أخرين بعيدا عن الموضوع ...وهو يكون في موقع المستفز مما يجبر الكثيرين على التعليق عليه والردود تخلق علاقه شئنا أم ابينا ...وهي فرصه لتوسيع شبكته ولفت الانتباه لديه بدون أن يكون صاحب حضور او شخصيه أو فعاليه ..ويحصل على ال15 دقيقه من الشهره وتسليط الضوء ..وهو مايزيد من دفق الادرنالين لديه مرتبط بتحفيز المواقع الخامله من مخه ليحفز غرائزه القتاليه
الحاله ببساطه أن المجال الالكتروني والاهتمام المشترك بالامور العامه وفر لشخص غبي فرصه الصراخ بصوت عالي ليسكت أشخاص أ ذكياء ..كما يفعل الطفل عندما يصرخ لاسكات الكبار ويقول أنا هنا ..اختيار وصف غبي ..لانه الجاهل والأحمق ينقصهم معلومه أو شيء من العقل ولكن الغبي هو شخص غاب عنه عقله ورأى العالم من خلال غبائه كعالم ذكي ..والجدال معه أو مع الحمقى هو حاله ممله من الحفر في حجر صلد ..هو اصلا يريد ان يناقش لمنعك من الكلام
هيئه الحركه تسير بصوره منظمه تحركها كما أتصور جهه تريد أن يكون الحوار سلبي لتقمع بشبيحتها اي صوت يتكلم خارج السرب ..ويحركها قوه غريزيه للهيمنه ..فمثلا أنا اتعصب لبرشلونه واحب أن اتمادى في اغاضه اصدقائي من محبي الريال ..ولكن تخيل أنني ارى برشلونه هو هويه لي وأن هويتي هي الاحق والاصح لانها ملكي ولآنني افهمها وغبائي لايتيح لي فرصه ان اعرف مايحبب الاخرين في الريال ...تخيل لو صرت اترصد لكل ريالي حركاته وامنعه من ان يتحرك نهائيا حتى يبقى هو وفريقه صوت صامت لايلوث عالمي الغبي الجميل ...تخيل لو قررت أن أي شخص يتطاول على برشلونه هو ارهابي وعميل وان كل الرياليين مجرمين مخربين يريدون تدمير الفيفا ..سوف اهجم بسرعه واندد بكل متطرف فاشل يهين القمصان الزرق ..بل سأخلق موقع خاص لبرشلونه واصمم صور اهين بها واحط من الرياليين
وماقدمته يحدث من ناس لطاف ويقومون به بالفعل مع مشجعي فرق اخرى ..تراه انسان مثقف ومتخرج ويحب الخير والجار ولكن لو شم رائحه نقاش ضد فريقه يهجم وبضراوه وبدون اي رادع انساني أو اخلاقي ..لايفكر أن المقابل لايحب فريقه ..لآينتمي له ..لديه مشكله مع طريقه لعبه ..لايهم مشكلته ان الشخص الاخر تجراء ولم يكن من فريقه فكيف يعيش ويتنفس ؟
ويضع خط احمر لاتكلم على فريقي ..وطبعا لابد ان تخمد المناقشه ولكنه سيقرر انه من الان وصاعدا سيقوم بجوله للتأكد من فرض احترام الاخرين من المتجاوزين لخطه
عنف وتعصب ولايندمج مع اي منطق ..فهو غباء ..تخيل ان يكون الامور يخص سياسه أو دين أو مجتمع
وتخيل أن يكون هناك مبرر للحصول على مكاسب كالثواب الالهي ,مكسب حزبي .دفاع عن قضيه ..الخ ...كلنا نمارس لحد معين الدور نفسه ولكن نحن نمارسه ضمن نقاش وهم يمارسونه ضمن عراك ..ونحن في نقاشنا نحتد لحد الانسحاب ولكن هو محتد لحد التكتل والموت
تخيل مدى الغباء ان تهين اصدقاء لزميل أو زميله على الفيس بوك ..ماستقول لهم عندما تراهم ؟ هل رأيتم صديقكم امس لقد مسحت به الارض يرجى ازالته لانه عنصري طائفي ..لو كان الكلام على الارض هل كان سيكون بنفس الحده ؟؟ كلا ..لان العرف الاجتماعي والخوف من رد الاخر الجسدي سيحد من ضراوة النقاش ..ولكن توفر القدره على التطاول تتيح التصرف بغباء
يوفر النت فرصه فقدان الحدود العاديه ونصبح قادرين على ان نعبر طالما كنا قادرين على التواصل ..وأن تكون محاط برقابه من بلطجيه وشبيحه الكترونين ..فأنت تعاني من حدود تفرض عليك مقابل تمتعهم بمطلق الحدود ..وهنا لابد ان نقابلهم بالتجاهل وعدم تغير المنهج ..فعدم خضوعنا لهم سيثير حنقهم وربما يزيد حدتهم ولكن سيحد من تنظيمهم ويقوي من قدرتنا على البقاء,لان في النهايه صاحب المحتوى والفكر يبقى في فضاء اللامحدود حتى لو احيط بكم هائل من الشتائم والغباء
قبل عام كنت اراهم جمعيه قمعيه ولكن اليوم صاروا منظمه تمارس قمعها وغبائها بمطلق الحريه ..فمرحبا بالتحدي وبمنظمه اغبياء بلا حدود
وميض خليل القصاب
[email protected]



#وميض_خليل_القصاب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسامه النجيفي ..جيل سياسي جديد
- أشياء أفعلها قبل أن تنتهي الدنيا
- الفضاء الألكتروني مساحه حره للعراقين يصارعها التطرف
- ضباط ,تجار ومقاولون كبار
- قصة عراقيه واقعيه -9 الوحده الوطنيه في اطفاء الفن
- الربيع في محنه
- عراق الأعلام الكبيره
- التعليم شبة العالي ..قصه عراقية واقعيه 8
- إكرهني … لطفاً!
- كيف نمهد لعمليه التغير في العراق ؟
- ربيع العراق يكيل بمكيالين للمظاهرات
- الموت والظلم وكاتم الصوت
- تعقيب حول مقابله السيدة وزير الدولة لشؤون المرأة في العراق ع ...
- الديمقراطية والطائفيه
- ليبيا لن تكون العراق
- الهازل في برلمان المهازل
- وبحبك ياحمار ....
- فرسان الهيكل ومذبحه النرويج
- رسالة الى أمة التنكيل بالنساء
- الى الحريصين على وحده العراق ؟


المزيد.....




- مواجهة ايران-اسرائيل، مسرحية ام خطر حقيقي على جماهير المنطقة ...
- ”الأفلام الوثائقية في بيتك“ استقبل تردد قناة ناشيونال جيوغرا ...
- غزة.. مقتل الكاتبة والشاعرة آمنة حميد وطفليها بقصف على مخيم ...
- -كلاب نائمة-.. أبرز أفلام -ثلاثية- راسل كرو في 2024
- «بدقة عالية وجودة ممتازة»…تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجدي ...
- إيران: حكم بالإعدام على مغني الراب الشهير توماج صالحي على خل ...
- “قبل أي حد الحق اعرفها” .. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 وفيلم ...
- روسيا تطلق مبادرة تعاون مع المغرب في مجال المسرح والموسيقا
- منح أرفع وسام جيبوتي للجزيرة الوثائقية عن فيلمها -الملا العا ...
- قيامة عثمان حلقة 157 مترجمة: تردد قناة الفجر الجزائرية الجدي ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - وميض خليل القصاب - منظمه اغبياء بلا حدود