أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - زمن العيد














المزيد.....

زمن العيد


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3587 - 2011 / 12 / 25 - 15:40
المحور: الادب والفن
    


لا يتوقف زمن العيد على الثياب الجميلة، ولا حتى على باقات الزهور والهدايا والاطباق المفضلة، وعلى الزينة واانوار والمعايدات، انه الدخول الى زمن مختلف، من حيث اللون والطعم والرائحة، انه زمن العيد... الزمن السعيد.
وسط الانسياب العادي للزمن اليومي، في تفاصيل الانشغالات والاهتمامات الآنية، يدخل زمن العيد ليفصل هذا الزمن الاعتيادي عن زمن آخر هو زمن القداسة.
زمن العيد... يستعيد اللحظات المقدسة تلك التي جاءت بالخلق، فيسترجع الانسان بها لحظات مقدسة تفوق باهميتها وقداستها الزمن المعيوش بحسب مرسيا الياد.
فالناس في العيد تتشبه بالآلهة، كمخلوقات خارقة، تسترجع قوتها المافوق طبيعية، زمن البدايات حيث كان كل فعل مقدس، بعيدا عن التدنيس والتلوث.
زمن العيد استعادة الزمن الغابر وتجسيده في زمن انساني وقتي.. ولان هذا الزمن لا يشبه الانشغال اليومي المؤقت للانسان، لذلك تتوقف فيه الاعمال وتنقطع ويرة الركض الحضاري، فيبدو زمن العيد بطيئا، لكنه مكثفا ومشحونا بالمعاني التي لا يستطيع المرء التهرب منها ببساطة.
في زمن العيد تصبح الامور العادية قليلة الاهمية، فاسحة المجال امام انشغالات اخرى، قلما يفسح الزمن العادي المجال لها. لهذا تتخذ الامنيات ابرز مظاهر الاعياد، لانه بها يستعيد الانسان طيبته الاولى وخيره الاول، وسعادته المفقودة.
انه الدخول الى الفردوس حيث يتحول الزمان الى مكان للبهجة، وفيه تتخذ النشاطات الانسانية معنى مختلف، فالاستحمام هو ازالة غبار الابتذال اليومي، والدخول طهرا الى العيد، بالمعنى نفسه ايضا يصبح تنظيف البيت ابعد من مجرد استقبال نظيف للعيد، انه الترتيب الاول حيث كان كل شيء مثاليا ورائعا وطاهرا، ولهذا تصبح الزينة احدى مظاهر العالم الغابر، وكذلك الاكل اللذيذ، والثياب الجديدة، هو الزمن الاول، النظيف ، المثالي الرائع والشهي.
زمن العيد، هو فسحة داخل الزمن، انه ذكرى الزمن المقدس، الزمن الاول الذي يشتاق له الانسان ويحن، لانه فيه سعادته ومجده.



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نفاس الرجل
- الوان الزهور ومعانيها
- دوخة
- بعض الاهتمام
- امراة مستورة
- يوميات من هافانا 5
- يوميات من هافانا 4
- يوميات من هافانا3
- يوميات من هافانا 2
- يوميات من هافانا
- زهرة الاوركيدة
- متعة المراة
- الحب والجد
- هو لا يسمع وهي لا تفهم الخريطة
- الملك السعيد
- وسواس قهري
- احوال واهية
- تدريس اللغة العربية في اوروبا
- وظيفة السرير


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - زمن العيد