أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - دوخة














المزيد.....

دوخة


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 3583 - 2011 / 12 / 21 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


كي لا تموت تفاصيل عمري معك...سادونها على ورق من حب وورد
وكي لا تفوتني التفاصيل الصغيرة ،تلك التي اضحكتني وابكتني ذات مرة ..سوف استرشد بك
لترسمها بالوانك الحقيقية التي لا تبهتها شمس الواقع الغائم ..
كم مرة طرت الي بجناحين من ريح وقلق؟
المرة الاولى ، كنت انا الغريبة ، وانت تطلعت كانك تعرفني ، لم أكن اعرفك ، وما أزال !
كانت عيناي ترافقان البحر الذي لم يغب على امتداد الطريق ..تكسرات الالوان ..وصفحة ماء ساكنة..من قال ان البحر يتحرك؟
تومض الاشياء و اعمدة الكهرباء ، البيوت و المحلات ، الناس ,والسيارات الاخرى ، وانت في المقعد الامامي قرب السائق تثرثر معه ولا تتعب ...أُذني كانت مع المذياع لسماع الاغاني التي كانت تغيب اثناء المرور تحت "التوتر العالي "
كم مرة اعدتَ على مسامعي القصة و ربما الاف المرات ، لكنني لم ارتوِ من سماعها الى الآن :"بدوتِ كبطلات القصص ...تكللها هالة من الضوء والحضور الخاطف..سرعان ما اخذ قلبي يرتجف ويرتجف، كم احسست بالحاجة لنقطة ماء في تلك اللحظة " ....
وانا اراقب البحر والاشياء لم يخطر ببالي للحظة واحدة ان هناك من يأبه لامري ..على كل حال لن أدعِ بعد اليوم قدرتي على معرفة صور الغيوم ، ولا ادعائي تفسير لغة العيون.
سالتني السيدة بقربي عن مسقط راسي ، عفواً لم اسمع ؟ للحظات ، عادت بي السماء الى داخل سيارة الاجرة ، واذا بي لست إلا صبية في الثامنة عشرة من عمرها ، تعود الى اهلها لقضاء العطلة الصيفية ...
ماذا افعل في هذا الدوار الذي يصيبني عندما اركب في وسائل النقل .. يبدو ان السيدة جنبي قد شعرت بحالتي من خلال صوتي المتقطع ، فطلبت من السائق ان يتوقف على جانب الطريق .
كانت الفتاة الصغيرة مع السيدة الاخرى قد بدات بالغثيان قبل توقف السيارة ، نهرع جميعا الى الخارج ..واذا بك تتاسف لما يحصل ..أما أنا فأبتعد عن الجميع ، أمنع نفسي جاهدة من التقيؤ..
لا اعرف لماذا كان إصراري كبيرا يومها ..لأبدو انني بخير ، طبعا لم اكن افكر بان من حولي يراقبونني المهم اني نجوت من "دوخة " الطريق لاقع في "دوخة " من نوع اخر .



#كامي_بزيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض الاهتمام
- امراة مستورة
- يوميات من هافانا 5
- يوميات من هافانا 4
- يوميات من هافانا3
- يوميات من هافانا 2
- يوميات من هافانا
- زهرة الاوركيدة
- متعة المراة
- الحب والجد
- هو لا يسمع وهي لا تفهم الخريطة
- الملك السعيد
- وسواس قهري
- احوال واهية
- تدريس اللغة العربية في اوروبا
- وظيفة السرير


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامي بزيع - دوخة