أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فوزي راشد - سلام هرقل














المزيد.....

سلام هرقل


محمد فوزي راشد

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 08:31
المحور: الادب والفن
    


قد تسقط بعض الدموع من عيوننا ...
و تتشرد آمالنا في وديان مقفرة من الغد ..
و تتعب قلوبنا من وجيبها .. و نشعر برغبة مفزعة لنوم طويل ..يتلوه نوم ..
ذات مساء خطرت من أمامي بثوب عطر و ألقت دعسات قدميها دعوات كانت تطرحها عيناها ..
كان كمان لقميص أحمر .. يظهران من تحت عباءتها السوداء ... كانت تزهو بكميّها كما تزهو عروس بأساور الذهب ..
سلام إليك يا سوريا ، وكل ما في هذا البلد الرائع يبقى للعدو
سمعتها من بين طيات ألمها ..
راقبتها طويلاً .. عبر ليال ممتدة من ألم إلى ألم.. ومن ضحكة إلى ضحكة ..
كانت كلماتها دوماً .. كمطر .. كعشب .. كأغنام .. كانت كلماتها دوماً .. كشقيقة .. تودع شقيق شاب و تناوله لجام فرسه وهي .. تودع حاميها ..
كلمات .. لطالما التف حولها شباب تغلي دماؤه من شرف .. وغيرة ..
صلابة و حنان و شغف ..
التجأنا إليها .. و تفيئنا بظلال كلماتها ..
كانت تعطي الجميع من صلابتها و عنادها و أمومتها ..
لكم كنت مثل غيري أنانيا .. كنا جميعا نحتطب من جذوعها .. كنا نقص .. أغصانها الوارفة ..
نسيت .. أنها .. وطن .. نسيت أنها امرأة .. نسيت أنها مصنوعة من أقحوان ..
كيف أعيد إليك الحياة يا صديقتي ؟
كنت أراقبها من بعيد .. ربما شعرت فيّ ... و ربما لم تشعر .. ولكنها كانت تخاطبني في كل مرة ..
ذات مساء .. شممت عطر الوادي و عبير الأقحوان .. بجانبي ..
جلست بهدوء و بساطة .. وبدأت كلماتها .. تنساب .. ضحك في داخلي الغرور ..
كانت تفصلني عنها بضع أجزاء من الثانية .. من ضوء
كنت في تلك اللحظات قد أوشكت على توديع وطني .. و إسلامه لليأس ..
كنت وقتها أتذكر كلمات هرقل و هو يودع سوريا .. ويقول: سلام إليك يا سوريا ، وكل ما في هذا البلد الرائع يبقى للعدو ..
كنت أرنو إلى نوم طويل .. لا يشبهه إلا الموت .. أو العجز ..كنت قد تخليت عن وطني ..
لم أدر كيف جعلتني كلماتها البسيطات و ضحكتها ..
أرى وطني .. من جديد ..
.........
إلى صديقة .. لعلي أستطيع أن أفيها ..بعض دَيْنَها ..



#محمد_فوزي_راشد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاق طاق طاقية
- هل سقط الجدار ؟
- أمة عربية واحدة
- لقد تهددنا الصفيقُ آنفاً
- حجارة سوداء
- كيك صعب الهضم
- الطبيب
- كيف سنجبر العالم على الاعتراف بالمجلس الوطني السوري
- نقابة الفنانين تحكم سوريا
- لماذا قال : أيها الشعب السوري العظيم ؟؟
- عندما رفع بشار الأسد المصحف
- لماذا استجداء الحظر الجوي


المزيد.....




- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد فوزي راشد - سلام هرقل