أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر بن بوجليدة - بين النصّ و الكتابة أو في اختلاف الشروحات و صراع التأويلات














المزيد.....

بين النصّ و الكتابة أو في اختلاف الشروحات و صراع التأويلات


عمر بن بوجليدة

الحوار المتمدن-العدد: 3583 - 2011 / 12 / 21 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


أن يكون النص منطقة للتفكير ،فهذا معناه أنه يحتمل أكثر من قراءة وبالتالي فليس للنص من حدود ...إنه مجاوزة للتموضع والتشيؤ ونسيان الكينونة وتصحير الوجود ،فمجاله المطلق والحرية....إذ يشكل النص كونا من العلامات ...إنه يمرّ بفترات انتشار وانحسار...إنه فضاء لإنشاء المعنى والقيمة ...فهو العدول عن التورط في القراءة الأحادية ...إنه الإصغاء إلى الأصوات الخافتة ومراجعة الخطابات النقدية عبر تفكيكها ...ليرسم لها ضفافا ظلت فضفاضة ، تلتبس و تتمنع على الفهم ...مصورة بغموض العبارة ، وغريب الكـَلِم...
أمّا القراءة فإنما تنفتح على الاختلاف ، ومن ثمة فليس يوجد من يملك الحق بإطلاق في تأويل نهائي ، وليس يوجد من يمنح الحق أو يحجبه ...فالنص مشروع صيروري أو بعبارة لامعة ل"رولان بارت" نسيج من الاستعارات و المجازات و التعبيرات ...والمدهش من الحكايات والروايات والعجيب والغرائبي الذي ابتـُدِعَ وسُرِدَ . وبرهان ذلك اختلاف الشروحات وصراع التأويلات ، فأن نقرأ، يعني أن ننخرط في العالم و أن نحاول إعادة تشكيله و صياغته . في حين ارتبطت الكتابة بمفهوم الاستمرار و استخدم التدوين لقهر النسيان ،ترسيخا للمعنى ،و لئن كان النص مشروعا متعدد الاحتمالات فإنّ النص المدون و قد بات سلطة ، سيفرض تأويلا من خارج النص ،وهو ما من شأنه أن يخلق حدودا للتأويل .
فالقول القرآني مثلا: يفتتح تشكيله للذاكرة بعملية إقصاء الشفوي ، إذ سيمارس المكتوب استبدادا إزاء الشفوي وبالتالي فمن يمتلك الكتابة ، يمتلك السلطة ...لن يعود النص والحالة هذه ،إلا بؤرة للصراع بين إرادات القوة وهو ما من شأنه أن يجعل من الفلسفة تأويلا لا متناهيا ويجعل من الواقع نصّا مؤولا ،ذلك أنّ كل تأويل ، إنما هو تأويل ، لتأويل سابق ، فتتعدد معاني النص وتتنوع إمكاناته الدلاليّة بتنوع مقاماته اختلاف سياقاته .
وبهكذا تصور سيقرأ النص من جهة ما هو مساحات لفيوضات من المعاني وعوالم دلالية غايتها الإنصات إلى الآخر. هاهنا سنؤكد أننا نحلم بالانفلات من قبضة الرسمي ، إذ ينبغي أن نتذكر أن ذلك لا يتجسد إلا من خلال ملحمة هذيانية ...لا تتوقف ...ثورات ...في مواجهة حداثة بوليسية قهرية تسلطية ...تؤسس لها جماعات "رجعية"، بالتحالف مع "نخب" انتهازية ...حيث قمع الرغبة ...واستحضار عناوين العنف ومشتقاته...:أيها "المثقف" إن شيخوختك توازي شيخوخة ثقافتك وشيخوخة أدواتك و آلياتك ... وأساليبك ...التحليلية . ولقد نعلم أن الفكر الذي لا ينبني على الحس الإشكالي و البعد النقدي والذي لا تكون ثوراته ، محاولات متتالية في التسلل إلى مناطق سرية وتخوم ...في الثقافة قصية، يتكلس ويصاب بالجمود وتغلب عليه سلطة الوحي وعنف الخطاب ودغمائية التفكير ...فالفكر الذي يظل ثابتا يتعفن...
هكذا يكون من الأولى لنا أن ننتبه إلى النص في اتساعه وانشقاقه ، إذ لا يكون واحدا إلا قبل قراءته ، ولننظر إلى الواقع في تعدده واختلافه ولنكن مأخوذين بالفريد الذي ما يفتأ يعود ، ولننصرف إلى قراءة تتدبر تعريف لها جريء ،يتمثل محنة الكائن وحيدا ...أعزل ...منفردا ...غريبا ...أمام رعب الوجود...وهو ما من شأنه أن يجعلها بمنأى عن أن تكون مدخلا للاستبداد والإرهاب العقائدي ...



#عمر_بن_بوجليدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نضج الموت أو في الحداثة المغدورة و مصارعة الاستبداد
- في الحبّ و الموت و الثورة
- خلخلة الصارم أو- الآخر- بين ثقل التاريخ و شهوة ابتكار العالم
- القانون الدولي و لعبة التوازن:الصراع أم السلم؟
- الثورة و التنوير راهنا
- الزمان الدائري و فكرة التقدم :فينومينولوجيا الروح و إرادة ال ...
- في الارتعاب من الديمقراطية ...على الديمقراطيّة
- من نحن كشهداء على العصرأو كيف نتخيّل كيفيّة وجود مغايرة؟
- في الحاجة ال الحرية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر بن بوجليدة - بين النصّ و الكتابة أو في اختلاف الشروحات و صراع التأويلات