أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح سليمان عبدالعظيم - مصر هي التحرير














المزيد.....

مصر هي التحرير


صالح سليمان عبدالعظيم

الحوار المتمدن-العدد: 3556 - 2011 / 11 / 24 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصر ليست فلول روكسي أو بلطجية العباسية، مصر هي التحرير رغم أنف المجلس العسكري ورغم حيل المشير.
كنت في ميدان التحرير يوم الثلاثاء الماضي، فماذا رأيت؟
1- رأيت شبابا واعدا مستنيرا واعيا، لا يمكن وصفه بالبلطجة أو بالعنف، شبابا مبتهجا سعيدا مرحا بثورته وبهتافاته التلقائية وشعاراته النبيلة، شبابا ورجالا ونساء طبيعيين غير مأجورين مثلما الحال في فضاء روكسي أو مساحة العباسية الضيقة.
2- رأيت رجالا ونساء، يستندون على بعضهم البعض، يقاومون رائحة الغاز ويستمتعون بعبير مصر، وهوج الثورة، والرغبة في التغيير. يحملون أطفالهم ويمشون بجوار أولادهم، يتحدثون ويناقشون ويتجادلون بدرجات وعي متفاوتة لكنها غير مسبوقة وجديدة وجديرة بالاحترام والتقدير.
3- رأيت سلفيين يفترشون الحشائش ويوزعون التمر على المارة مجانا لوجه الله ولوجه الوطن، طيبون هؤلاء السلفيون في الميدان، طيبون حينما يتناسون تلك الخلافات العقيمة ويندرون أنفسهم للشهادة وللأخوة وللتحرير.
4- رأيت فتيات جميلات منقبات ومتبرجات يمشين في الميدان ويحملون لوحات تنتقد المشير والمجلس، وتحمل للوطن الأمل في التغيير. جميلات بنات مصر في كل زي وخلف كل نقاب، يحملون حبا ووهجا لمصر، ورغبة هائلة في المشاركة والتعبير.
5- رأيت وعيا غير مسبوق، شباب يتحدثون، وصغارا يتجاذبون أطراف الحديث، وينتقدون خطاب المشير، ويصفونه بالبلاهة والكذب والإدعاء.
6- رأيت رجلا يصرخ ويهاجم المشير قائلا بأنه يريد أن يقسم البلد ويزرع الشقاق والصراع بين أطراف الشعب المختلفة.
7- رأيت ضابط الجيش الذي يحمل علم مصر لترتفع أصوات الميدان موحدة بجماله وبطلعته البهية ورغبتها في أن يعود الجيش ليحمي الشعب لا ليزاحمه السلطة، ويتطاول على سيرة الشهداء ودمائهم المقدسة ويتجاهل ذكرهم وبطولاتهم التي لا تقل عن شهداء الحروب.
8- رأيت موجات وراء موجات من المصابين محمولين على الموتوسيكلات وداخل سيارات الإسعاف، لا تخيفهم قوات الأمن، ولا قوات الجيش المتربصة، فالجميع يأتي إلى التحرير راغبا في نيل الشهادة أو الإصابة من أجل مصر ومن أجل الثورة ومن أجل دماء الشهداء.
9- رأيت الأطباء رجالا ونساء يبذلون الجهد والعرق ويقاومون رائحة الغاز ودموع العيون، رأيتهم يعملون بهدوء لا تخيفهم وطأة أعداد المصابين ولا عنف الشرطة ولا قبضة الجيش الدامية، يعملون من أجل إنقاذ المصريين وحقن الدماء.
10- رأيت الباعة الجائلين في كل مكان يبيعون البطاطا والشاي والكسكسي والمياه المعدنية والأعلام بأدب غريب لا نعرفه خارج الميدان.
11- رأيت الرجال والنساء والفتيات الجميلات كل بجوار الآخر لا تحرش ولا تطاول فقط التعاون والأدب والمساعدة وتبادل الحوار، فالجميع في حضرة ميدان التحرير أرض مصر المقدسة وواحة الحجيج الثوري الجديد.
12- رأيت مصرا أخرى غير التي أعرفها، مصر وديعة طيبة حالمة لكنها ثائرة لا تقبل طغيان الأمن ومراغة المجلس ودهاء الساسة وحقد الفلول.
13- رأيت كرامة وكبرياء ورغبة غير عادية في الحياة ومقاومة الظلم والعدوان، لقد عرفنا معنى الكرامة، فلم تعد تخيفنا أصابع المجلس العسكري، ولم تعد تخيفنا غازاته، كما لم نعد نصدق وعوده وتصريحاته وبياناته.
14- رأيت رغبة هائلة في الانتقام من قتلة الشهداء سواء أكانوا شرطة أو جيش، ففي هذه اللحظة الدامية لم يعد هناك فرق بين الإثنين.
15- رأيت وحدة هائلة بين كل أطراف الميدان، يصحبها نقدا لاذعا للإخوان على وجه الخصوص، واتهامات غير مسبوقة بالخيانة والتواطؤ والنكران والانتهازية.
16- رأيت كتلا بشرية واثقة من نفسها لا يخيفها شيئ ولا يهزها العسكر ودباباتهم وغازاتهم السامة وإدعاءاتهم الكاذبة ومراوغاتهم القاتلة.
17- رأيت وأيقنت أن الشعب سينتصر رغم جهود الفلول وبلطجية العباسية وشرور الروكسيين وتدخلات الخليج السافرة وتواطؤاتهم المفضوحة.
وإذا كان هذا ما رأيته وشعرت به، فإن مصر تصبح تحريرا ويصبح التحرير مصرا، أما المأجورون الذين يظهرون في المناسبات بأعدادهم الهزيلة ولغتهم البذيئة التي تصل إلى حد التهديد بقتل المتظاهرين والنيل منهم، فهؤلاء مرتزقة كل عصر وآفة كل دولة.
من الغباء أن يظن البعض، بما في ذلك المجلس العسكري، أن الثورة انتهت، وأنه يمكن النيل من هذا الشعب وهؤلاء الثوار، وإذا ما تصرف المجلس على هذا النحو من الاستهتار والرعونة فإن مصيره لن يختلف بأي حال من الأحوال عن مصير الرئيس المخلوع. عليهم أن يفهموا ذلك قبل فوات الأوان، عليهم أن يفهموا ذلك وبسرعة، وإن لم يفهموه يمكنهم العودة مرة أخرى لمشاهدة كلمات المشير المرتعشة التي تشبه كلمات المخلوع.
تحية خالصة لدماء الشهداء أبناء مصر الأبرار "رغم أنف المشير والمجلس العسكري".



#صالح_سليمان_عبدالعظيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ينطبق قانون -إفساد الحياة السياسية- على المجلس العسكري؟!!
- العسكر والشرطة والإخوان والبشري وأبوغازي
- جهاد الخازن، آن لك أن تستريح مثل مبارك -المخلوع-!!
- هل الفوضى جديدة في مصر؟!!
- ملاحقة رجال الشرطة المتورطين في قتل المصريين
- السلفيون ومليونية اطلاق اللحى!!
- فهمي هويدي، حينما تكون الكتابة عن التدليس تدليسا
- قراءة متعارضة لمقالة عبد الرحمن الراشد،عنوان المقالة المتعار ...
- شباب الإخوان المسلمين
- بين التحرش بخادمة وبين اغتصاب شعب، حاكموا حسني مبارك وأسرته
- حاكموا مبارك بأسرع ما يمكن
- الثورة المصرية وانكشاف الممثلين
- نص حوار بين على الدين هلال وطالب دكتوراه بعد الثورة!!
- لماذا التهرب من محاكمة مبارك؟!!
- أحفاد عمر المختار فعلوها
- نوارة الثورة المصرية
- مشتركات الثورات العربية
- الحفاظ على مكاسب الثورة
- أعداء الثورة في مصر
- خرج المصريون


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح سليمان عبدالعظيم - مصر هي التحرير