أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح سليمان عبدالعظيم - العسكر والشرطة والإخوان والبشري وأبوغازي














المزيد.....

العسكر والشرطة والإخوان والبشري وأبوغازي


صالح سليمان عبدالعظيم

الحوار المتمدن-العدد: 3553 - 2011 / 11 / 21 - 19:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت أحداث السبت والأحد الداميين في مصر لتكشف عن طبيعة العقلية العسكرية وتطاولها على الشعب المصري بشكل لا يحتمل المداراة ولا يحتمل أي قدر من التأويل أو التبسيط المخل. فنحن أمام جيش يقرر ما يريد، ويرفض بتعالي مفرط الخضوع لأية سلطة أخرى داخل المجتمع المصري مثلما يحدث في دول العالم المتقدمة. لماذا يحدث ذلك؟ ببساطة لأن المجلس العسكري امتداد لمبارك، أو هو صنيعة عقود طويلة من حكم مبارك واستبداده بالشعب المصري. وعموما فقد بالغ المصريون في تقديرهم للمجلس العسكري ونسوا أو تناسوا في زحمة خوفهم على ثورتهم وعلى مصرهم أن المشير امتداد طبيعي لمبارك، بل إنه الصورة الباهتة منهK الأكثر استناد لفعل القوة العسكرية، وغطرسة الامتثال لطبيعة الدولة المدنية ومؤسساتها الحاكمة.
في السبت والأحد الداميين اندفعت الشرطة لتقتل العزل من المصريين المعتصمين في ميدان التحرير، بروح الانتقام المسيطرة عليهم، وبالرغبة العارمة في القتل والتدمير والإنتصار. لم تتغير الشرطة في مصر، ما زالت تحكمها العقلية الأمنية المهيمنة. وربما جاء سحل جثة أحد الشهداء ليكشف عن كذب وزير الداخلية وعصالم شرف، وليبرهن أن كل ما يشاع عن تنقية الجهاز وتطوير كوادره محض هراء وكذب وافتعال.
في السبت والأحد الداميين، ورغم إدانة الإخوان لما حدث تجاه المعتصمين، فإنهم اختفوا من المشهد تماما، وانسحبوا تاركين ورائهم جثث الشهداء تملأ الميدان، والشرطة والجيش يطاردان المعتصمين واصفين إياهم بالبلطجية. المعركة الإنتخابية أهم لدى الإخوان من أي شيئ آخر بما في ذلك في ذلك مصر والشهداء والجثث المتناثرة في أرجاء الميدان. أما السلفيين الذي ملئوا الدنيا صراخا وعويلا من أجل وثيقة السلمي فإنهم أصيبوا بالخرس التام. وكأن المصريين في الميدان، المتناثرة جثثهم، هم الكفرة أتباع أبي لهب الذين لا يستحقون أي اهتمام أو مساندة.
في السبت والأحد الداميين لم يكتب طارق البشري أي شيئ عن الجثث المتناثرة في ميدان التحرير واستمر في نزقه ما بعد السبعيني يغازل المجلس العسكري ويهاجم الليبراليين والتيارات الأخرى المعارضه له ولأفكاره الجامدة والمتحيزة. لم يفكر الرجل في تغيير نغمته أو مراجعة أفكاره واستند على من يدغدغ مشاعره بأنه أحد الرجال المحترمين، من عصور قديمة عفا عليها الزمن وعفا عليها التصور والكلام.
في السبت والأحد الداميين تظل مصر متفائلة وحبلى بأبنائها، ورغم الصورة الدامية والمتواطئة فإن عماد أبوغازي فعلها وقدم استقالته من وزارة شرف التي تم إخصائها من فترة طويلة، والتي يجب أن تحمل رتبا عسكرية حتى تتوحد المسميات وتتماهى الواجبات. نعم فعلها أبوغازي ولطم المجلس والوزارة، وعليه ألا يعاود الجلوس مرة أخرى في موقع الوزارة، يكفيه شرفا فعل الإستقالة ويكفيه شرفا كونه مثقفا وأكاديميا محترما. وأخيرا يكفيه حكم التاريخ الذي لن يرحم أحدا ولن يداري على خطايانا ويتجاهلها!! اللهم ارحم شهداء الميدان وألهم ذويهم الصبر والسلوان.



#صالح_سليمان_عبدالعظيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جهاد الخازن، آن لك أن تستريح مثل مبارك -المخلوع-!!
- هل الفوضى جديدة في مصر؟!!
- ملاحقة رجال الشرطة المتورطين في قتل المصريين
- السلفيون ومليونية اطلاق اللحى!!
- فهمي هويدي، حينما تكون الكتابة عن التدليس تدليسا
- قراءة متعارضة لمقالة عبد الرحمن الراشد،عنوان المقالة المتعار ...
- شباب الإخوان المسلمين
- بين التحرش بخادمة وبين اغتصاب شعب، حاكموا حسني مبارك وأسرته
- حاكموا مبارك بأسرع ما يمكن
- الثورة المصرية وانكشاف الممثلين
- نص حوار بين على الدين هلال وطالب دكتوراه بعد الثورة!!
- لماذا التهرب من محاكمة مبارك؟!!
- أحفاد عمر المختار فعلوها
- نوارة الثورة المصرية
- مشتركات الثورات العربية
- الحفاظ على مكاسب الثورة
- أعداء الثورة في مصر
- خرج المصريون
- هلع الظالمين!!
- حرب القراء عبر الإنترنت


المزيد.....




- جنود أوكرانيون يتضورون جوعاًً
- أنا مراسلة في البيت الأبيض.. حالة من التوتر تسبق زيارة الملك ...
- استمر 20 ساعة.. عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي مكثف على أ ...
- حرب إيران هوت بأسهمه.. الجمهوريون يخططون للتجديد النصفي بعيد ...
- لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟
- وثائق تكشف.. كيف ربطت أميركا الـ-غرين كارد- بإسرائيل؟
- بدء فرز الأصوات بالانتخابات المحلية بالضفة ودير البلح وسط آم ...
- -مجزرة التضامن-.. دماء فلسطينية وسورية في مأساة واحدة
- كيف ينظر الإيرانيون للحصار الأمريكي على بلادهم؟
- بزشكيان يشترط رفع الحصار الأمريكي عن إيران: لن نخوض -مفاوضات ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صالح سليمان عبدالعظيم - العسكر والشرطة والإخوان والبشري وأبوغازي