أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - مثقفو الدرك الاسفل














المزيد.....

مثقفو الدرك الاسفل


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3548 - 2011 / 11 / 16 - 18:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان لم يكن مطلقا..فغالبا ما تتشكل للمثقفين مثابات وركائز تتماهى مع التمايز الطبقي في المجتمع فرغم الادعاء التقليدي بالاستقلالية وبناء الروح على ايقاع الفضاء الواسع الحر..الا ان المثقف لا يعدم وتدا في نقطة ما في الفراغ يدور في فلكها وتحدد انزياحاتها شكل بصمته في عالم الابداع ويكون معبرا عن مسارات مصالحها وطموحاتها..ومع التمنع الطويل للنخب المثقفة على القولبة القبلية للفكر ولكنها لا تستطيع الانسلاخ عن عوامل الانتماء والبيئة التي تأسر افكار المثقف وتدمغه بطابعها الذي نراه يتقافز من بين ثنايا منجزه الابداعي.. ومثلما كانت للناس درجات ومنازل وطبقات فللمثقفين ايضا تراتب قد تختلف هرميته بتباين الجمهور المتلقي واستجابته العاطفية المسبقة- وقد تكون المبرمجة-التي يجيد المثقف استثارتها وصياغتها باشكال وصور تتفاوت في مضامينها وتتفق في منتهياتها..وكما ان الخلق حر وسفل..فكذلك المثقفون ..وان كنا نتنابز ونفند وننافرونحاجج في المبدع الحر ..ولكننا لن نختلف في اختصاص السفل في مثقفي السلطة الذين يتوسلون ببضاعتهم رضا وطاعة جلادي الحرية والتنوير..ويمارسون التزييف لمهام الانتاج المعرفي في جناية استدرار الوهج المختلس لمتبنيات السلطان وقبيلته..
فان كنا نختلف في سلالمية المثقفين ما بين المثقف السلفي والمحافظ والليبرالي والتقليدي والظلامي والمستنير والعلماني الا اننا لن نخطئ تمهيد الدرك الاسفل لمثقفي السلطة الذين نتلمسهم في ذلك التلصق الدبق بدسم الحكم وديناره وفي ذلك التلاقي مع هدف اطالة مكوث الحكم الشمولي على الارض والرهان على بقاء ما في يد السلطان..والاسوأ من ذلك هو ذلك التلملم الفاقد للحياء حول معتنقاته وقبليته وتسويقها في سجال مقلق قمئ مترع بالشقاق مع الآخر كصورة عليا منزهة تفترش المجتمع كمسطرةً للخير والنور والنقاء..
لسنا في معرض الانكار والتسقيط على من يرى الحق في تأييد الحكم والذب عنه ..فقد يرى البعض في الباطل ما لا نراه في الحق ..ولكننا نشفق على المثقف من تلك المهمة الشاقة التي يتكبدها في ترقيع الاخاديد التي صدعتها سياسة السلطان في روح الوطن من خلال التبجيل المدلس المنحاز لآل الحكم وذويه وطائفته التي تؤويه والتزلف الفج من خلال الغي المسدر في لحمة الشعوب وكرامتها وسلمها الاجتماعي تسولا لحظوة التكسب بفتات السحت المتساقط من مائدة الحاكم..
دماء تسيل واعراض تنتهك وكرامات تداس بالاقدام الثقيلة لعسس السلطان تحت مسمى الرئيس المؤمن وحامي المذهب وناصر الدين ومحيي سنن الاولين..وكل هذه الجرائم والمثقف يسخر ابداعه لدعوة الناس للسلام على الحاكم بأمرة المؤمنين والصبر على سوء الادارة والفساد وتخريب المجتمعات والنهب المنظم اتقاءً للفتنة واعلاءً لشرع الله ونصرة لدينه ومناهضة للكفار من معارضي الله والسلطان.
ان الكفر البواح هو في ممارسات مثقفي النظام في جر المجتمع الى صراع يتخذ من انتماءات الناس وخياراتهم الفلسفية وقودا لتسعير حرائق العنصرية والطائفية والاقصاء وتأليب الاعراق والمعتقدات على بعضها للتستر على الارتكاسات السياسية والاقتصادية لنظام الحكم وضبابية وخطل مشروعه الوطني..
كما ان تبرير التردي والفساد وطمس امال الشعب في اتون الفقر والارتهان والاذلال على انه من دواعي اكمال الدين واتمام النعمة لهو مما يثقل على المرء ان يقابل به وجه الشعب في يوم قائظ طويل..
لا ننكر عليكم ان تخافوا السلطان او ان تطمعوا في ما يده..ولكننا نستصرخ فيكم بعض الرمق من الضمير ووجوه الناس المتعبة وآثار اقدامهم الطويلة على هذا الطين ..وان تستحضروا فطرتكم وانسانيتكم عندما تشرعون باسترخاص دماء وكرامة وامان العباد..فان الوطن هو الذي يمكث في الارض..واما الحاكم القامع المستبد فسيذهب جفاء وان طال ليل الشعوب



#جمال_الهنداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرار الجامعة العربية..غطاء ثوري لخطاب زائف
- ربيع الاخوان..خريف السلفية
- الاقليم الضرار
- أرغفة خبز طازجة لبثينة شعبان
- الامن الاستباقي..وحقوق المواطن
- تعدد سياسي..ام تعدد زوجات
- مسدس ذهبي.. وشعر مستعار.. وشعب جاحد ملول
- الاعلام المسيس والوحدة الوطنية
- رحمة الله لا تسع ستيف جوبز..
- الحماية الدولية..حق وواجب
- ولاية امر يمنية حسب اشتراطات ياسين بقوش !!
- المشاركة السياسية للمرأة السعودية..قرار صعب.. واسئلة اصعب
- فتوى الشيخ البراك..ارتهان الدين بارادة السلطان
- الدولة مطالبة..
- مستبد عادل على عربة اطفاء مسروقة..
- الموقف الايراني..والتعاطي العربي المطلوب
- نهاية حلم خلجنة الممالك العربية..قد يكون في جدة
- لا تضحك كثيرا سيدي الجاسر..
- لم تقاوم طرابلس..كما بغداد..وكما ستكون البقية..
- هنيئا لكم الحرية..


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمال الهنداوي - مثقفو الدرك الاسفل