أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شكشك - أنتم السابقون و نحن اللاحقون














المزيد.....

أنتم السابقون و نحن اللاحقون


محمد شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 3543 - 2011 / 11 / 11 - 00:58
المحور: الادب والفن
    



د.محمد عمر شكشك

لم يكن الخبر مفاجئا ... عندما تلقيت مكالمة سريعة و مضطربة ...و لم أستوعبها من لهيبها.....
رحيل من لا يمكنهم الرحيل .. وفراق من لا تفارقهم أعيننا و قلوبنا.... ...
أنتم الشهداء الأحبة... نلتم ما تمنيتم وأنتم صائمون... و أعلم أنكم الصائمون دوماً عن كل ملذاتها و تنتظرون لحظة
الشهادة الواعدة.
أرعبتم كل شي على الأرض من خجلكم و من تواضعكم و من رجولتكم يا أعظم الشهداء...
لم أنس تلك اللحظات الجميلة التي جمعتني بكم ... ساعات الإفطار و الحديث أمام البيت أو أماكن أخرى تعرفونها و ها هي قد ولّت
معكم الي جنان الجنان.....
لم تختف إبتسامتكم عن عيوني وعيون أطفالكم ... كأنكم بجواري و كنتم دوما تمازحونني و امازحكم... و تناقشونني و تحاولون
جهدا من إصلاح ماأفسدته سنواتي في الغربة....كم أحترم فيكم حبكم للنقاش و الإستماع حتى النهاية بكل صمت وأدب و جمال
وذكاء القادة في عيونكم جميعا...
شهداء أنتم تنحني كل الرؤوس أمام جثمانيكم الطاهرة... و تنحني كل الأعلام والرايات الزائفة أمامكم...
حبا لكم و هيبة برجولتكم التي بلا نظير ...
شهداء كنتم أحياء ، و شهداء في قلوبنا و ما زلتم؟؟
شهداء و أنتم تغادرون... وباقون نوراً لنا في طريقنا التي أفسدها الطغاة من قادة وأمراء فاسقين. ....
كنتم تحلمون بوطن صغير يجمعنا سوية ،على حُب، و كُنتم دوماً تبحثون عن مخرج من ظلماتهم الى النور...
نورٌ يشّع لنا الطريق الطويل ...و نورٌ يجعل من ظُلماتنا طريقٌ جميل.... و ما زلتم.....
كنتم تحاربون و تحرمون و تشدّون على أنفسكم من أجل إبتسامة طفل ما يبكي و كنتم و بيقتم على خلق عظيم......
ذهبتم بلا وداع يليق بهيبتكم كرجال ...ذهبتم و تعرفون أنّكم ذاهبون... و تعلمون أنكم الباقون أنّى كان الطريق ...
لم يكونوا يعلمون أنكم رجالٌ .. و لم يكونوا يعلمون أنكم تجاهدون من أجل فلسطين و من أجلها فقط تصومون وتسهرون ولا تنامون...
قُطّعت رواتبكم جميعا و من القادة الزائفون الزائلون بطلب من أعدائكم المنهزمون..و كانت تهمتكم بأنكم تناضلون...
قادةٌ زائفون وواهمون و منحلون في عقولهم ...و قاعدتهم أنتم منها ببراء...و لم تنحن رؤوسكم و لم تتباكون....
لاحقوكم في كل بيت و في كل شارع ...حتى في فراشكم كنتم ملاحقون... و أنتم راقدون في بهوكم في الجنة حتى ملاحقون. .
سبقتكم أمي في الرحيل ...تلك التي كانت تطعمكم حنيناً بصبرها على المرض .. و تتمازحون معها و تحبكم من أجل عيونكم
و عيون من تنتظروه و ما زال حيٌ شَقي في سبيل تكميل ما لم تستطيعوا من إكمال....
كنتم تجالسونها حباً و تواضعاً و جمالاً في عيونكم.........
في عيون جمال ، و من خفّة دمكَ عماد ،و من دماثة خلقك حبيبي أبا غسان، و من إبتسامة الجميل أبا جميل..و أخرون أخرون أحياءٌ و لكنهم حتماً لاحقون.....
كثيرا ما بكت و أبكتنا من أجلكم ..و كثيرا ما مرضت في سبيلكم.... سبقتكم لتبني لكم قصراً بجوارها في الجنة ...
فأنتم الرجال من أجل القصور في جنان الجنان مع الصديقين و الشهداء و بجوار الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

ذهبتم و ذهبت معك إبتسامتكم المتواضعة الجميلة.... يا أعز الرفاق و أجمل الشهداء....
تعلو أسماؤكم بعد ذهابكم كما تعرفون..و كما تستمعون ...
لأجمل الشهداء نحن باقون
و من أجل دموع عيونكم نحن صامدون...
من أجل عيون المخيم العظيم
و بقايا شهداء السجن العظيم.... .
لعيونكم نغني يا وطن داس على كل الجراح
و ننشد من حنينكم أعذب الكلمات في الأنين.... .
سلام لكم ..و سلام عليكم و سلامي معكم أيها الشهداء الباقون ....
باقون نحن .....صامدون بكم .....إلى ان نلتقي....
و لن ننساكم و لن ننس أنكم الأجمل و الأبهى و الأحلى في عيون الباقين ...و للشهداء الفاتحة...
********



#محمد_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُبَيبة السّكر
- المحرقة
- فراس المظلوم
- هو الشهد في عنب الخليل


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد شكشك - أنتم السابقون و نحن اللاحقون