أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافد علاء الخزاعي - عزف جواد الحطاب في سمفؤنية الحرب والحب في رؤاق المعرفة















المزيد.....


عزف جواد الحطاب في سمفؤنية الحرب والحب في رؤاق المعرفة


رافد علاء الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3540 - 2011 / 11 / 8 - 07:43
المحور: الادب والفن
    


عزف جواد الحطاب سمفونية الحرب والحب في رؤاق المعرفة
ان الظروف والمتغيرات التي مرت بالعراق منذ عقد الخمسينات الى الان هي ظروف لم تحدث في بلد اخر به الارث الحضاري والمادي والمورث الشعبي كالعراق مما جعلت من العراقي ذواق للشعر وذواق للادب الراقي وباحث عمن يترجم معاناته واحتياجاته من غياب العدالة الاجتماعية والصراع الطبقي والسياسي الذي رافقه من تيار دموي مع التطور التكنلوجي المتسارع في العالم مع الديكتاتوريات السياسية وزمن الحرب والحزب الواحد وثقافة تمجيد البطل والاحلام الوردية في الثورات الفارغة من الاهداف والسعي حول الحروب والمجد الشخصي لتأليه الصنم ثم حصار خانق قضى على الزرع والضرع والقيم والطيبة والفكر واحتدام الحياة في الرقابة على الكلام والاحلام وبعدها الاحتلال ومارافقه من ويلات ومصائب وانهيارات سياسية ومتاجرة بدم الشهداء ليكون الشاعر او الاديب او المثقف هو هدف الكاتم او الاغتيال الاعمى او اللاصقة او التغيب او الهجرة في صقاع العالم انها جدلية فرضت ضلالها على الجيل الخمسيني والستيني بثقل عجيب وتركت بصمات كبيرة في استعياب اللغة لنشر وبلوغ الفكرة .
يسير الكلام الى ضدّه
ما حدود (اللغة)
من حدود ال (كلام)

من هذا الرحم المتصارع ولد ضيف الرؤاق المميزالشعر جواد الحطاب . رؤاق المعرفة والمتيز بمن ادار الجلسةلامسيتنا الجميلة الشاعر والكاتب المبدع وجيه عباس وكان الشاعر والاعلامي والمراسل الحربي جواد الحطاب ليعزف سمفونية شعرية بقراءته المنتخبة من اشعاره في الحرب والحب والمفارقة اللطيفة ان فحولتهم الشعرية ممتدة بارث انتسابهم الى العترة النبوية الطيبة صلاوات الله عليهم.
لقد قدم الاستاذ وجيه عباس الشاعر مبتداء بتسميته بشاعر الفقراء نسبة الى ديوانه الاول في بداية سبيعينات القرن الماضي وتكلم عن جواد الحطاب الانسان الذي حفر بفاسه اسمه ومنجزه الشعري بين اقرانه من جيله وماحمله من ارث من مدينة ابن الهيثم البصرة الفيحاء بملحها وطيبة اهلها ونسائم عزف نخلها الذي كانت مشابه لاجواء مكان جلستنا على دجلة الخير في اجمل اماسي بغداد في شهر تشرين الثاني ومايحمله هوائها من برودة لطيفة ونسائم عليلة بريح قداح دجلة واريج عطر الحضور المميز للرؤاق.
ربما ..
كلمة واحدة
واحدة فقط
تقنع الرصاصة بالبقاء
في بيت ترباسها

لقد ابتداء شاعرنا جواد حطاب بقصيدة عن المتنبي وهي بداية ذكية ليعطي رسالى للمتلقي ان الشاعر وليد اللحظة التي يعيشها وليس من حقنا ان نحاسبه على من مدحهم رغم معرفته بهم وهي اسقاط فرض ذاتي لتأنيب ضمير الشاعر عن مدحه البطولة الزائفة في ثمانينات القرن الماضي وهو محاكاة العقل الباطن لاعادة صياغة القصيدة الملقاة بأطر زمنية مستقبلية وورسالة اخرى مهما ما مدح الشاعر الامراء والحكام هنالك فاتك ينتظره ليقتله
هل فاتك فاتك
ام ان جميع الفتاك
كمنوا فيه

في خلسة زمنية في الصحراء ليخلد القاتل بدم الضحية الشاعر وليكتب بدمه على رمال الصحراء قصيدته الاخيرة ان الكلمات لاتذهب هباء....
في جامعة الصحراء
قبائل ترفع أعلاما وطنية
الناجي من سيف أمية
لن ينجو من جب بني العباس
وانما يبقى صداءها مترددا بين الافاق...
يخاطب المتنبي:
"لو كان بعصرك نفط
كنا ألقينا الذنّب على الشركات
لو كنت تشايع (لينين)
أو.. العم سام
لتقيد قتلك في حقل: صراعِ الطبقات
لكنك، كنت المتنبي
فقتلناك
-فقط-
كي نعطي رأسك، تذكارا
للسيّاح، من النحات
وهنالك يخاطب نفسه اولا لعدم اتاخذه الموقف الحقيقي الشعري وجيله من الشعراء الذين ارهقهم الفقر والعوز والحرمان ليكونوا على ابواب السلطان...انه اسقاط نفسي عظيم ولغوي بشجاعة جواد الحطاب حتى يهدم ناموس النفس البشرية بفاسه الشعرية الحادة.....
لو كنتُ مكان المتنبّي
لوضعتُ الأمراءَ جميعاً في الحمّام
وسحبتُ السيفون
طويلاً.
والاسقاط الثاني في معزوفة جواد الحطاب هي رسالة الى قادة الامة الوهمين الذين يصنعون البطولة الكارتونية الفارغة انها سقاط نفسي في كبت الشاعر لمواقف متعددة وبعتاب ثنائي الى البطولة الوهمية والاحلام في البطولة المفروضة على واقع الجيلين.
يا سيف الدولة
حاميت َ(ثغورَ) الأمّه
وأضعت َ(فروج) الناس
لان الحكام بمغامرتهم اضتعوا نواميس الامة ووضعها تجت مهانة المحتل.
الطائع بالله المستعصم بالله
القادر بالله
القائم بأمر الله
المستنجد بالله
المستنصر بالله
المستعصم بالله
ياااااااااااااااااااااه
تضحكني هذي الاسماء
أربّ هذا ..
أمّ .. شمّاعة اخطاء

ولينتقل شاعرنا الى تاريخ النازف للامة في مراجعة الحدث التاريخي في كلمات تأويلية لتعطي للمتلقي ضمير الشاعر في قراءته للتاريخ الذي مازال تيار الدم والشقاق مستمر فيه الى هذه اللحظة.....
لو كان بن ابي طالب قد مد يده للعباس
لو ان الكوفة لم تتخاذل عن ابن عقيل
لو ان سليمان تجاهل امر ابي هاشم (...)
هل كنت ستشد من اجل امارة ؟؟؟
الشعر في زمن القواد دعارة
انه التاريخ النازف للمتاجرة بدم الشهداء والارث النبوي انه تاريخ نحن من صنعناه تاريخ اجوف وافقدناه بريقه المطلوب........
لو أنَّ أبا مسلم ٍلم يتشيّعْ لإبراهيم
لو صدق السفّاح...
لوتمّت بيعةُ ابن عبد الله محمّد
ولو أنَّ المنصور
...هل كنت ستنشد من أجل إماره؟!
وبعدها ينتقل شاعرنا باحثا عن امل مخدر لثورة الامة تاريخيا انه يبحث عن حلم ينهض بالامة في ارثه العائلي الذي نتسب اليه مخاطبا نفسه بحرقة لتعجيل تحقيق الحلم.....
في سامراء
لاننتظر الظهور
في سامراء
نكرر الغيبة
انها قراءة ذكية لربط الموروث الديني بالواقع الحياتي في تجدد المأساة للامة النازفة الباحثة عن بطل يخلصها من ادرنها ويقودها نحو الرقي والعدل.....
وبعدها ان بحر بنا في تاريخنا الماضي من خلال مسيرة المتنبي ها هو يحاول ولوجنا في تاريخنا الحالي من خلال عملاق اخر للشعر هو الجواهري وماساته في دفنه بعيدا عن من كان يغازلها دحلة الخير وتربة العراق وكانه يقراء مصير فحول شعراء الامة وجرحهم النازف انها قراءة ذكيه للحطاب الذي جعلنا نعيش التاريخ من حيث لاندري......
لم اربّ من قبل حماما
لا اشعل ؛ لا ابيض ؛ لا اصفر ؛ لا رمادي
من اجلك - انت فقط - ذهبت لسوق الغزل
واشتريت مائة طير زاجل
( بعدد سنواتك يا نسر لبد )
واطلقتها ؛ باتجاه مقبرة الغرباء
عسى ان يكون صوت حمامات سوق الغزل يقللن من غربة شاعرنا الجواهري لانهم سوف يظلن ينوحن عند قبره على دجلة ومائها ان استعارة ذكية محسوبة للحطاب الذي حطب اللغة وشذبها لايصال فكرة الموت والغربة وان الارواح تبقى طائرة كاسراب حمام في سماء الله....
في عزّ اللزوميات ؛ تابعت الاخبار انفاسك
قلت لأنفاسي : رجل ( منجاف )
لن تستوعب قامته ؛ اية مقبرة ؛ حتى لو كانت : مقبرة الغرباء
.. لم ندر ؛ انك كنت تعيّنت ( محافظا ) فيها
وليس ( مواطنا ) بمقبرة النجف !!
أبعيدا عن ( دجلة الخير ) تنمو
باصابعك اللا سلاميات لها
عواسج الكلمات ؛ ايضا ؟!!
انه المنجزالشعري الذي يجعلك واقفا اما م الجواهري العظيم وقفة اجلال......
ارى باصابع الخزاف جرحا ..
.. انه الخزف
اباريق ..
وكنت تلمّ دمعتها ..
وتنصرف

اعتقدنا ؛ في البدء
انك قد وضعت حياتك ؛ فوق الرفّ ؛ بقارورة
وصرفت النظر عن الموت تماما
لكنك ..
مثل قاتل يحوم حول مسرح الجريمة
لم تفتأ تتحرش بالقارورة ؛ حتى سقطت
واندلق منها : 36500 يوم ؛ في لحظة
ذات موت اوّل ..
وضعوا المرآة امام شفتيك
فحفرت انفاسك بزجاجها : دجلة .. والفرات
( .. دجلة
والفرات
محفوران - الان - على قبرك
كاضلاع حصان ميّت .. )
يا محافظ مقبرة الغرباء
مقبرتك :
نشكّ في قدرتها على بلوغ آخر السراط
... فهي تحتاج الى حشد من الفرسان
لتنمية مواردها الشحيحة
: انت
: والبياتي
: ومصطفى جمال الدين
: وحيدر بن سعدي يوسف
: وسعدي يوسف ؛ يوما
لماذا يا ابا فرات
سميت الخصوم باسمائهم الشخصية
فلا يمكن حذف اي واحد منهم
برغم افتقارهم للتشويق ؟!!
•• المندوب السامي
•• البابا في شركة نفط العراق
•• الملك ؛ الوصي ؛ رئيس الوزراء
•• رؤساء الجمهوريات : الاول ؛ والثاني ؛ والثالث ؛ والالف ...

ألم يهدأ ( تسافد ) الاوزان تحت طاقيتك العفيفة ؟؟
...............
................
اذن ؛ دعنا
نركن ( عمود ) الشعر
بدائرة ( الآثار )
لعلّك ترتاح ؛ ولو ؛ لموت واحد !!
ان الجواهري العظيم يمثل حقبة تاريخية مهمة من تاريخ العراق الغاص بالاثارة انه تاريخ بحد ذاته انها بطولة ان يسمي الشاعر خصومه شعريا ليخلهم شفاهيا على لسان الاجيال...ان الشاعر هو بوق الشعب النابض بالثورة والتغيير
في عزّ اللزوميات ؛ تابعت الاخبار انفاسك
قلت لأنفاسي : رجل ( منجاف )
لن تستوعب قامته ؛ اية مقبرة ؛ حتى لو كانت : مقبرة الغرباء
.. لم ندر ؛ انك كنت تعيّنت ( محافظا ) فيها
وليس ( مواطنا ) بمقبرة النجف !!
أبعيدا عن ( دجلة الخير ) تنمو
باصابعك اللا سلاميات لها
عواسج الكلمات ؛ ايضا ؟!!

ارى باصابع الخزاف جرحا ..
.. انه الخزف
اباريق ..
وكنت تلمّ دمعتها ..
وتنصرف



اعتقدنا ؛ في البدء
انك قد وضعت حياتك ؛ فوق الرفّ ؛ بقارورة
وصرفت النظر عن الموت تماما
لكنك ..
مثل قاتل يحوم حول مسرح الجريمة
لم تفتأ تتحرش بالقارورة ؛ حتى سقطت
واندلق منها : 36500 يوم ؛ في لحظة


ذات موت اوّل ..
وضعوا المرآة امام شفتيك
فحفرت انفاسك بزجاجها : دجلة .. والفرات

( .. دجلة
والفرات
محفوران - الان - على قبرك
كاضلاع حصان ميّت .. )

يا محافظ مقبرة الغرباء
مقبرتك :
نشكّ في قدرتها على بلوغ آخر السراط
... فهي تحتاج الى حشد من الفرسان
لتنمية مواردها الشحيحة

: انت
: والبياتي
: ومصطفى جمال الدين
: وحيدر بن سعدي يوسف
: وسعدي يوسف ؛ يوما

لماذا يا ابا فرات
سميت الخصوم باسمائهم الشخصية
فلا يمكن حذف اي واحد منهم
برغم افتقارهم للتشويق ؟!!

•• المندوب السامي
•• البابا في شركة نفط العراق
•• الملك ؛ الوصي ؛ رئيس الوزراء
•• رؤساء الجمهوريات : الاول ؛ والثاني ؛ والثالث ؛ والالف ...

ألم يهدأ ( تسافد ) الاوزان تحت طاقيتك العفيفة ؟؟
...............
................

اذن ؛ دعنا
نركن ( عمود ) الشعر
بدائرة ( الآثار )
لعلّك ترتاح ؛ ولو ؛ لموت واحد !!
انها الغربة نفسها التي عاشها المتنبي وعاشها الجواهري والتي يحلم شاعرنا ان لايعيشها ليؤكد على ارتباطه بوطنه
من خلال شعره ليبحر بنا في تاريخ الاحتلال والتهجير والاقصاء والقتل على الهوية ورغم ذلم يتشبث شاعرنا بتربة وطنه لعله يجد من يدفنه فيها.....
بلادي .. بلادي
ليس لديها فرع آخر ..
كي اتركها للامريكان ..
....
بلادي ؛ بلادي
حتى لو كان لديها فرع آخر
لن اتركها للأمريكان
بلادي .. بلادي
ان القراءة الذكية للشاعر قادتنا الى تاريخ الموت البطولي للعراقيين من خلال معركة الفلوجة وكيف اختار اهل الفلوجة بعد حصار لمدة ستة اشهر من عدم السماح للامريكان بالدخول فيها في معركة الفلوجة الاولى واتخاذهم من ملعب الفلوجة مقبرة للشهداء ليتذكروا موتاهم هنا الشهيد س قرب العارضة والشهيد ص في نقطة ضربة الجزاء والشهيدة ق في وسط الملعب.....
نصفنا اطفال
حفاة ..
دون فانيلات من
والارقام - على عجل -
كتبت فوق الظهور العارية
.. كان خصومنا (
يرتدون الدروع الواقية ..)


مثل ( فريق شعبي )
يواجه ( البرازيل )

شرط الحكم بالمدية دائرة
اوقفنا فيها

لم يشر ( الحكم ) الى ( تسلل ) السمتيات

لم يشهر ( البطاقة الحمراء ) بوجه الدبابات

اوقفنا في الدائرة - الانشوطة
واعلن بداية : الكابوس

لم نبصر على دكة احتياطنا ا
حلزونا
او
حدأة
.. لم نبصر سوى : شواهد ؛ فوقها ارقام


.. دكة احتياط )ام .. جبّانة موتى )


ساحتهم : ثكنة
ساحتنا : ريح
احصينا مسرّاتهم بهز شباكنا
فمزقنا الشباك ..
و ( بتصميم الفلاحين على صد الفيضان )
عضضنا الارض
.. لا ترفعوا عيونكم الى
السماء
احداقنا التي تضيئ
النجوم الخمسون في العلم الامريكي
.. مطفأة
فسد الهواء في الملعب
هذه ليست كرات
هذي قنابل ليزرية

...............
...............
.............

اضع رأسي على ركبتي وطني .. وابكي

.............
...........

السلام عليك سيدة الضمر الولودات
.. من اجلك
خبأنا الفجر
بحنجرة الديك
فيممّي ظهرك الحائط
عند منعطف التراويح
يتمترس القناصة

.. دقة اصابتهم في الليل )
لا تعني انهم زرقاء اليمامة
فالمسدس اعور
لكنه
ليس ذا عين كريمة )

فسد الهواء في الملعب
فسد الهواء في الملعب
مراقبو خط مرتشون
وجمهور محنط على المدرجات
ايتها الفضائيات : اوقفي التصوير
قبل ان تطلق صافرة النهاية
نريد ؛ ان نبول على شرف الحكام
انه جواد الحطاب الذي يجيد العزف جيدا في لغة الشعر ويعرف ان مفردة الطفل هي التغيير هي الامل هي البراءة وهكذا هي المقارنة مع الشر لان الاطفال يولدون ابرياء ولكن العالم والواقع هو من يحرك الارث الدموي المعجون في جيناتنا منذ قابيل وهايبل....
يوسف
ألف ذئب من ذئاب أخوتك
و لاغراب واحد من غربان (ساء من رأى)

منذ ابن نوح انه حين قابل للظهور بالريموت كونترول......
في القاموس
أضيفَ التعريف التالي للكابوس:
حلم...
صنعه الأطفال...
فهاجم"دسكات" الدوله
كالفايروس.
انهم الاطفال هم مشروع نشر السلام والعدل منهم تبداء الحكاية في البناء واليهم يكون الهدف هكذا هو خلم الشاعر في توفير وطن أمن للاطفال وهو مانراه من خوفه من الموت وخوفه من ان يموت غريبا ويدفن غريبا لماشاهده خلال عمله كمراسل حربي سطرها عبر تؤثيق خائف من الرقيب في يوميات ابن الهيثم......
في نهاية كل يوم
ينعب في خرائب روحنا البوم
فنمرّ على بنادق القناصة
ونكتب اسمنا على رصاصة
..........
يبكي الله وجع العراقيين
لقد فسر شاعرنا من خلال تعريفه خوفه من الحرب من خلال ارثه العائلي ان والده عسكري وهو قضى جل شبابه في غياهب الحروب والخوف وموت الشوارع.....
يقول الشاعر في قصيدة عنوانها "تحوطات":
"في مقبرة سرية
مقبرة قرب القصر
تماما قرب القصر
في الدرب المتعرج
بين هزائمنا، وأغاني النصر
نبتت: بضع شجيرات
أصدرت (المنطقة الخضراء)
إلقاء القبض عليها..
قال الناطق
قد يستعملها الأموات
عصي ّتظاهرات..!

ولذلك كان قاسيا على جنرالات الحروب في الوصف....
من مطر البارود
ينبت الخبرالات
كما ينبت الفطر ؛ على روث البهائم
وبعدها ينقلنا الشاعر الى اجواء الحرب العراقية الايرانية في شرق البصرة وكيف كان التحسب في القتال في سبيل الارض والبطولة في حرب جوفاء سيق لها شعبان ليسطروا ارث من التاريخ الدامي الذب ولد الاف اليتامى والجرحى والارامل...انها الحرب...التي نبحث فيها عن البطولة...
.. من حدود القنابل
حتى هنا
لهم : الاوسمة
ولنا : دمنا
وليجيب بسخرية عن فراغ الحرب بكلماته الشعرية اللاذعة...
منذ انقطعت سيّاراتُ الأرزاق
قصعات العسكر
حوّلناها...
لـ:مباول مرضى السكّر
ولينتقل المقاتل والشاعر المحارب الذي لازال على صهوته وهو يبث الامه من الاحتلال البغيض الذي يشاهد كمراسل حربي مراقب ولكنه يحترق من الداخل.....

السرفات ..... ليست في الشوارع
السرفات على قلبي
أية سخرية هذي
في الألفية الثالثة
وبلادك مستعمرة
أيتها الحرية
اطمئني
إننا نحرز تقدما ملحوظا
في
الاحتلال
ولينتقل الشعر في وصف امريكا باعثة الحرية باسلحتها ودولارتها واعلامها.....
أمريكا
أمريكا
أمريكا
سيبولُ الشرقُ على دولارات نسائك
لن نُصبحَ بعد اليومِ قرابين الأيروتيكا
وغيرها الكثير.
نرى تكرر مفردة البول والتبول في اغلب نهاية المقاطع الشعرية لشاعرنا الحطاب واعتقد انها استعارة من ارثه البصري الطفولي في خمسة ميل عندما نريد ان نستهين بشخص ما في طفولتنا نخاطبه الا نبول عليك وهي استصغار بقيت عالقة في اللغة الشعريه لجواد حطاب......
مختنقٌ...
مختنقٌ...
مختنقٌ...
عشر رئاتٍ، لا تكفيني.
وهنا ينتقل الشاعر من لغة الحرب ليبداء بث نرجسيته العالية في كلماته في وصف نفسه......
"من ركّب للأقدام عيونا..؟
أنلمس في الليل، الليل
: كثيفا..
:أشعث..
أهجس في الأشياء، منابتها الأولى
أهجسني في البدء
كما لو كنت في البدء
كما لو كنت.. أنا الأشياء
* *
هل عثرت قدماي
حتى
تلبس كفي، عين عماي
* *
أثانية، ترتبك الذكرى، في الألبوم؟
أتعثر ب (اليوم)
ب (دقات الساعة)
ب الصوت المتدحرج من أقصاي
كدعوة نوم
لكني يقظ كالعكّاز

أتساءل:
في، دائرة الأسرار- المفضوحه
من سوّاني، أرجوحه
تضرب في التيه عصاي
كأني
أمسك قلب الليل
بكف مفتوحه
انها نرجسية مستبصر طريق حياته في الانجاز الثقافي وفي لسان شعره.....
جئنا
نغسل أنفسنا
بالنسيان
فأصيب النسيان
بداء الذكرى
ولنتقل شاعرنا في قراءته في شعر الغزل فالمرأة هي عنوان اخر للشاعر يحب ان تكون له وحده انه شهريار جديد ولكن باطر اخرى.....
كلّ ُمن عاشر َامرأة ً
- دون إذني -
عدوّي
كلّ ُمن عاشرت رجلاً
- ليس يُشبِهُني -
خائنَه
انه حب الامتلاك انه الكبت الشرقي في شخصيتنا وفي طوفلتنا التي تشكل العلاقة مع المرأة حرمة الدين والمجتمع والتابوهات القبيلة......
قولُ لجارتي
فراقـُكِ شديدُ الذكاء
فتتّهمُني بالخيانه
و أ ُطمئنُها :
تواردُ نساء ٍ، لا أكثر.
ولينتقل الى لون اخر من الشعر هو شعر النقذ اللاذع للسياسين الحاليين....
أثقُ
بعاهرة
لها
نظرة
زعيم

ولا
أثق
بزعيم
له
نظرة عاهره
وبعدها يقراء لنا صورة الاستعارة للمفردة الشعبية في الشعر الحر لانه ربط انتشار الشعر الشعبي بامية المجتمع مما اثار حفيظة بعض الحضور من الشعراء والشاعرات الشعبيين..
ثوم ٌ على الأمّة
جاجيك على الأيّام
أديروا، الستلايت، قليلاً نحو بغداد
أديروه إلى"مقهى حسن عجمي"
لا تسألوا: كيف طرد"أبو داوود"
لأنّهُ لم يعد يقوى على حملِ استكانات الشاي
انه استعارها على قصة طرد عامل مقهى حسن عجمي بعد كر سنه ولم يستطيع حمل استكانات الشاي انه ليثبت انه لايزال شاعر الفقراء التي ابتداء بتعريفه بنا مدير الجلسه انه عندما يحضر يقولون جاء شاعر الفقراء.....
وختام قراءته مسك الشعر بابيات الطرفة الادبية
الجميلة....
ثوم ٌ على أمّةٍ جاجيكُها عفن ٌ
حتّى الغرابُ(إذا ما شمَّ) تنعابُ
لايصلح ُ الشعرُ في المزّاتِ مدرجة ً
حتّى يُلابسُه في القول ِحطّابُ
ولكن شعر جواد الحطاب رغم ريحة ثومه الم عراقي مثقل بالحروب والوجع وانتهى بمرارة الحب اطرب الحضور الذين كان لهم مداخلات كثيرة حول شعره وقصائده وكانت لي انا كاتب السطور(الدكتور رافد الخزاعي) حول ضعف التوثيق الادبي للحرب في العراق وبيان الحالات الانسانية منها وعدم وجود ادب مقاومة لان اختلط المقاومة بالارهاب وايدني القول بانه ليس شاعر مقاومة ولكن هو شعر ضد الاحتلال وتعريت جرائمه الكثيرة التي ستخلد في التاريخ..
ان رؤاق المعرفة بصاحب رعايته السيد جمال الدين والمشرف ناصر الياسري قدم امسية جميلة لقراءة شعريه استطاع شاعرنا بساعتين الولوج بنا في تاريخ العراق والغوص في عظمائه من الشعراء وان الرؤاق مستمر لبث عبق الثقافة ليكون منار لبث الوعي الادبي والثقافي المتنوع المستند على تقبل وجهت نظر الاخرين بروح رياضية..
الدكتور رافد علاء الحزاعي






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد بين قبرين
- المخدرات السلاح السري لتدمير الشعوب
- الشيخ العلامة القاضي حسين الحلي في رحاب مجلس الربيعي الثقافي
- سلمان المنكوب عصفور الجنوب الشجي الذي فقد عشه
- في رؤاق المعرفة كان هادي المهدي حاضرا بصخبه الجميل
- في مجلس المخزومي نزف الفريد سمعان ذاكرته
- من اجل عالم خالي من الانتحار
- بين تفجيرات ابو الخصيب وام القرى هدف واحد
- رسالة الى الحكومة الكويتية والعراقية
- عشرين شمعة منورة للفياغرا
- ويجيك الفرج من جوا الدرج
- رؤاق المعرفة في ضيافة ال سميسم ورواد الثقافة في النجف الاشرف
- محراب الشهادة
- الصيام والصحة النفسية (الصيام والطب الجزء 11)
- الصوم من اجل اشباع الفقراء
- السيد اياد جمال الدين (جيفارا الشرق)
- الصيام والجهاز البولي(الصيام والطب الجزء العاشر)
- شاعر الوجع العراق موفق محمد ابكى طيور دجلة بلسان فراتي في رؤ ...
- مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني والصيام (الصيام والطب جزء8)
- مرض السكري والصيام (الصيام والطب الجزء السابع)


المزيد.....




- فنانة مصرية تعلن تعرضها للتحرش الجنسي
- فنانة مصرية تروي تفاصيل تحرش طبيب بيطري بها‎
- حي الشيخ جراح: بين ضريح طبيب صلاح الدين الأيوبي ومقبرة العصا ...
- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- شاهد: الاستعدادات الأخيرة قبل فتح دور العرض السينمائي في فرن ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافد علاء الخزاعي - عزف جواد الحطاب في سمفؤنية الحرب والحب في رؤاق المعرفة