أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - ربيع عربي أم سايكس بيكو جديدة














المزيد.....

ربيع عربي أم سايكس بيكو جديدة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3537 - 2011 / 11 / 5 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدون مؤاخذة-

أثارت ولا تزال تثير ثورات الربيع العربي ردود فعل واسعة على كافة الصعد المحلية والاقليمية والدولية، واذا كانت الشعوب العربية تسعى وتناضل من أجل التغيير، كي تحصل على حرياتها وتبني دولة القانون والديموقراطية وتحقيق العدالة والقضاء على رؤوس الفساد والولاء للأجنبي، وكي تأخذ دورها الطبيعي بين الشعوب الأخرى بعد أن أخرجها حكم الطغاة من التاريخ مهزومة ذليلة فقيرة، فان القوى المعادية تعمل ليل نهار من أجل اجهاض هذه الثورات أو احتوائها على الأقل، وبين هذا وذاك يبدي البعض تخوفه من إمكانية تجيير الثورات لصالح القوى الامبريالية الطامعة لتخدم مشروع اعادة تقسيم الشرق الأوسط من جديد، وبأشكال جديدة قد تبهر الشعوب وتحظى برضاها ودعمها بعد أن ضاقت ذرعا بحكم الطغاة، وأصحاب هذه المخاوف لهم منابعهم الفكرية أيضا، وقد يكون لتخوفاتهم أساس يبنون عليه، لكن يجب التنبيه الى ثقافة "الخوف من التجديد" المترسخة، فثقافة"إلعب بنحسك خوفا من أن يأتيك الأنحس منه"ثقافة لها جذورها السياسية على أرض الواقع، فمن سعوا الى الخلاص من الحكم العثماني في الحرب العالمية الأولى، لم يحققوا طموحهم في الاستقلال وبناء الدولة العربية، فساعدوا بهدم الحكم العثماني وحصدوا اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور، وتقاسمت بريطانيا وفرنسا العالم العربي وجزأتنا الى دويلات، واستأثرت ايطاليا بليبيا، وعندما سعى العرب الى الخلاص من الاستعمار الذي سيطر عليهم قامت اسرائيل كدولة على ارض فلسطين لتشكل قاعدة عسكرية متقدمة في المنطقة لقهر شعوبها ودولها، ومع أن أي بديل للطغاة الذين سقطوا والذين يتساقطون أو هم في طريقهم الى السقوط هو أفضل مما كان، إلا أن ذلك لا يمنع الشعوب الثائرة من أن تبقى يقظة خوفا من الالتفاف عليها وعلى منجزاتها، وقد أثبتت تجارب الشعوب العربية أن المخازي الاعلامية التي تحدثت ولا تزال تتحدث عن القائد الملهم والانجازات العظيمة والجيوش الجرارة والاقتصاد القوي، والتعليم المتقدم ...الخ ما كانت تتحدث إلا عكس الحقائق، فعلى أرض الواقع لم تحصد الشعوب العربية غير الهزائم والجوع والجهل وكله بفضل القادة "الملهمين"من قوى أجنبية نصبتهم ودعمتهم لتحقيق أجندتها في المنطقة، حتى أن أسيادهم وأولوياء نعمتهم يجدون حرجا في استمرار دعمهم لهم، وليس الغزل مع نظام علي عبدالله صالح الاجرامي في اليمن بخافٍ على أحد.
واذا كان الحكام هنا معنيون بتحقيق الحد الأدنى من متطلبات شعوبهم، فعليهم الاستجابة لذلك بالسرعة الممكنة، ولعل السلطان قابوس سلطان عمان كان رائدا في هذا المجال.
سوريا :
واضح أن النظام السوري يشكل دولة الممانعة الوحيدة في المنطقة، ويقف في وجه الأطماع الامبريالية والصهيونية، وان كان يضرب بعصا غير عصاه، إلا أن الشعب السوري والشعوب العربية تبدي استياءها من نظام التوريث في الأنظمة الجمهورية، وتبدي استياءها من حكم الحزب الواحد وقمع الحريات وتغييب الديموقراطية، وعدم الاستعداد لتبادل السلطة عن طريق صندوق الاقتراع، وانتشار الفساد والفقر، وتغييب العدالة، وعدم استقلالية السلطات الثلاث، وعدم بناء دولة القانون...الخ، وهذه هي دعامة الحكم القوي الذي يحميه الشعب وليس الأجهزة الأمنية، ولا يستطيع المرء أن يفهم كيف سيحمي نظام شعبه ووطنه ويحرر أرضه ما دام في صدام دائم مع شعبه، وما دامت دباباته وطائراته تقصف الشعب بدلا من حماية ثغور الوطن.
صحيح أن سوريا تتعرض لمؤامرة كبرى قد تتخطى نتائجها حدود سوريا في حالة نجاحها، ويجري تجنيد وسائل اعلام وفضائيات لتسويقها، لكن هذا لا يعني مطلقا الوقوف أمام متطلبات الشعب السوري العادلة، والهادفة الى بناء الدولة الديموقراطية ونشر الحريات بكافة أشكالها....لكن في نفس الوقت لا يمكن فهم المعارضة التي تطالب بتدخل حلف الناتو لتدمير سوريا واحتلالها، فمن يخدم هذا الطلب؟ ولمصلحة من سيكون في حالة تحقيقه-لا سمح الله-؟ وألم يتعظوا مما جرى في العراق "المحرر"من حكم صدام؟ وكيف كانت نتائج ذلك من "تحرير" للعراق من عروبته ومن وحدة أراضيه، ومن عمرانه ومن مليون ضحية مدنية، لينتشر الفقر والفساد وملايين النساء الأرامل وملايين الأطفال الأيتام.
واذا كان النظام السوري نظام ممانعة حقا، فعليه أن يستجيب لحقوق شعبه، وأن يطلق الحريات وأن يكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في انتخاب رئيس وممثلي الشعب، عندها ستقوى سوريا وستكون دولة ممانعة حقيقية.
5 نوفمبر 2011



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقة معايدة للأسرى
- بدون مؤاخذة-الهروب من متطلبات السلام
- كنز التعددية لنا أم علينا؟
- غياب المنطق في التصدي لمسلسل(في حضرة الغياب)
- -رحلة الحمار وقصص أخرى- لمحمود شقير
- بدون مؤاخذة-ممنوعة عليكم الصلاة
- بدون مؤاخذة-حلّ السلطة الفلسطينية وإلغاء أوسلو
- الأسير رائد السلحوت الحاضر الغائب
- يلفون ويدورون ونحن نستجيب
- وحيد تاجا يحاور جميل السلحوت
- بدون مؤاخذة-كيد اسرائيل هل يرتد عليها؟
- بدون مؤاخذة-أمريكا تورط اسرائيل
- محمود شقير الذي أعرفه
- لماذا تكرهنا أمريكا؟
- محاكمة مبارك بلا شماتة
- (حتى انتصار الشهيد) في ندوة اليوم السابع
- بدون مؤاخذة-طاخ طيخ
- جنة الجحيم لجميل السلحوت في ندوة
- بدون مؤاخذة-عقدة الأجنبي
- رواية(رحلة ضياع) في ندوة اليوم السابع


المزيد.....




- مصر.. تراجع سعر السكر لم يمنع ارتفاع أسعار حلوى المولد.. ما ...
- ميلانيا ترامب حول غيابها: سمعت أنكم افتقدتموني.. ها أنذا هنا ...
- بعد انتشار طويل بسبب حرب إيران.. حاملة الطائرات -جورج واشنطن ...
- خريطة بخريطة.. قاليباف والحلبوسي يخوضان -حرب صور- على تسمية ...
- أربع دول أوروبية تدعو إلى وقف التوسع الاستيطاني بالضفة الغرب ...
- بعد أشهر من المفاوضات.. قائد -قسد- يعلن اكتمال دمج المؤسسات ...
- بيان رباعي أوروبي يدعو إلى -وقف التوسع الاستيطاني في الضفة- ...
- سياسي أوكراني: زيلينسكي يتحمل شخصيا مسؤولية عدم امتلاك البلا ...
- اجتماع خليجي صيني لبحث التوتر في المنطقة
- أنقرة: لم نرسل أي وفد لمطار أبو الظهور


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - ربيع عربي أم سايكس بيكو جديدة