أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منذر الفضل - خريف الحكام العرب وربيع الشعوب العربية














المزيد.....

خريف الحكام العرب وربيع الشعوب العربية


منذر الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3522 - 2011 / 10 / 21 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



سقط نظام القذافي غير مأسوف عليه , قتل برصاصة من شاب لم يبلغ من العمر 18 عشر عاما بطلقة من سلاح القذافي الشخصي المصنوع من الذهب الخالص وهو يتوسل ذليلا راكعا ان لا يقتل من ثوار ليبيا الابطال الذين صنعوا فجرا جديدا للشعب الليبي ومرحلة مهمة لابد ان تبدأ مباشرة بعد زوال هذه الحقبة السوداء من تاريخ ليبيا والتي لا تليق بتاريخ الشعب الليبي ولا ببطولات القائد عمر المختار ضد الاستعمار .
وقبل هذا السقوط , وفي العراق تحديدا , عثر على ابشع دكتاتور في تاريخ البشرية منذ زوال النازية والفاشية في حفرة نتنة يوم 13 ديسمبر 2003 بعد ان رفض الدكتاتور صدام نصائح كل حكماء الارض , وقاد العراق والعراقيين بسياسة البطش والترهيب والغدر الى الهاوية والكوارث تحت شعارات زائفة في الوحدة والحرية والاشتراكية التي سببت نزيفا بل بحورا من الدماء فاستحق العقاب ولعنة التاريخ هو وبعض ازلام نظامه في محاكمة عادلة , وانتهت فترة حكمه الاسود بعد سنوات عجاف دامت اربعة عقود لم تترك الا ذكريات مؤلمة من الحروب وملفاتها المأساوية المتعلقة بالايتام والارامل والدمار وهدر الاموال والخراب .
ولم يكن الدكتاتور النرجسي بن علي حاكم تونس ولا حاكم مصر الخرف حسني مبارك بعيدا عن رياح الخريف التي مرت على تونس ومصر , وهناك من ينتظر من الحكام العرب مصيره , فرياح التغيير التي لا تتوقف هبت أيضا ضد حاكم اليمن علي عبد الله صالح صديق صدام ونصيره في الحروب وقمع العراقيين , وها هي رياح التغيير انطلقت ضد بشار الاسد الذي وصل للحكم بطريقة عجيبة وغريبة هي ( الوراثة او التوريث الجمهوري ) حيث جرى تعديل الدستور السوري عام 2000 لكي يفصل على مقاساته بصورة تكشف عن الاستخفاف بالدستور وعن مهزلة الحكم والحكام العرب في هذا العصر الذي صار عصر الشعوب والحرية واحترام حقوق الانسان ورفض الظلم وهو ربيع الشعوب العربية التي انطلقت نحو صنع المستقبل ولن تتوقف .
المشكلة الاساسية في وصول رياح الخريف التي دفعت بالحكام العرب الى مزابل التاريخ هو انعدام الديمقراطية ووصولهم للحكم بطريق غير مشروع ومنعهم قواعد واسس التداول السلمي للسلطة وحرمان الشعوب من الحريات السياسية وحظر الرأي والرأي الاخر واذلال الشعوب واستصغارها واحتكار السلطة وغلق الاذان والعيون عن مجريات الحياة ومتغيراتها والاستعانة بوعاظ السلاطين وجيش من المنافقين والمرتزقة ونشر ثقافة الفساد المالي والاداري والاخلاقي والتزوير وانتهاك القانون والتدخل بشؤون القضاء وغيرها من المحرمات التي تقود الى ثورة الشعوب وهي نتيجة طبيعية لأن الحياة والمجتمع والاقتصاد والتاريخ والسياسة تحكمها القوانين التي تتحرك في ضوئها لا الصدفة لان الصدفة لا يحكمها قانون ولأن ( من يزرع الريح يحصد العاصفة ) وهذه العاصفة هي رياح الخريف على الحكام العرب التي يجب ان تكون عبره يتعظ منها غيرهم من الحكام في الشرق الاوسط .
إلا ان خريف الحكام العرب الذين تهاوت اوراقهم سيبقى مخيما بظلاله على الاوطان ايضا مالم يقم الحكام الجدد , سواء في العراق الذي ينحدر نحو شتاء قاسي بسبب الفساد وسرقة المال العام علننا وفي وضح النهار بلا حسيب ولا رقيب وظهور التفرد في الحكم وتسيس الدين والمذهب وشغل الأميين وانصاف المتعلمين والمزورين مناصب حساسة في الدولة وابعاد وتهميش العقول والكفاءات النزيهة المستقلة , أم في ليبيا التي صارت حرة والتي ينتظرها الكثير لبناء دولة ديمقراطية تعددية ترسخ ثقافة التداول السلمي للسلطة وعمل المؤسسات واحترام القانون في ضوء دستور جديد يحترم التعددية القومية والدينية والفكرية لكي لا يقع الشعب الليبي في قبضة طاغية جديد أو ( بين مخالب الاسلام السياسي ). وكذا الحال في مصر ذات الارث الحضاري والقانوني والثقافي والسياسي الكبير , وايضا في تونس وغيرها من البلدان العربية التي هبت عليها نسمات الربيع وامطار الحرية التي كان ثمنها باهضا من التضحيات .
لم تعد الشعوب العربية , ولا شعوب منطقة الشرق الاوسط المضطهدة من الكورد والامازيغ وغيرهم من القوميات واتباع الديانات والمذاهب التي ابتليت بانظمة الاستبداد وجرائم ابادة الجنس البشري والجرائم ضد السلم تتقبل بعد اليوم الخنوع والذل والظلم الذي تعرضت وتتعرض له , والدليل على ما نقول ان عميد الحكام العرب في المنطقة – كما يدعي ! - وملك ملوك افريقيا سقط ذليلا جبانا يتوسل البقاء في الحياة من الثوار , مثلما كان مصير من سبقه من الطغاة كصدام وبن علي و مبارك .
وهذا المصير سيؤول اليه قريبا كل من علي عبد الله صالح وبشار الاسد وغيرهم , فليس غريبا ان يعثر عليهما في حفرة او مجرى لتصريف المياه الآسنة أو في قفص العدالة مع ازلامهم لينالوا جزاءهم العادل , إذ من كان يصدق قبل عام من الآن ان تتهاوى عروش وانظمة حكم متجبرة بهذه السرعة كما تتناثر اوراق الشجر في فصل الخريف !
تحية لجميع شهداء الحرية ولضحايا الانظمة القمعية
فالشعوب باقية
والحكام زائلون
والظلم لن يدوم .
‏الجمعة‏، 21‏ تشرين الأول‏، 2011



#منذر_الفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخطار حقيقية على العراق الاتحادي
- مخاطر عودة نظام الاستبداد
- هل زالت الافكار العنصرية بزوال حكم البعث؟
- هل يجوز العفو عن المحكومين بجرائم الابادة ؟
- وداعا كاك جوهر ..
- مشكلات الدستور العراقي
- المشهد السياسي والكفاءات العراقية
- منظمات الارهاب في المفهوم الامريكي
- حقوق العراق الضائعة في مياه دجلة والفرات
- المسؤولية القانونية للشركات الاجنبية عن جرائم الإبادة في حلب ...
- العدوان الايراني على إقليم كوردستان – العراق
- تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
- إنتهاكات حقوق الانسان في إيران
- تأثير إنسحاب القوات الامريكية على العراق
- دلالات إفتتاح القنصلية التركية في كوردستان
- متى أصبح الدستور العراقي لعام 2005 نافذا ؟
- جرائم الأنفال والإعتذار للكورد
- المحكمة الاتحادية وتفسير النصوص
- جريمة الكراهية
- النهج العنصري خطر يهدد الديمقراطية


المزيد.....




- أول تعليق لرئيس FBI عن المسلح المشتبه به بعد إخلاء ترامب بعش ...
- أول 6 قادة في العالم يعلقون على إطلاق النار وإخلاء ترامب من ...
- من عُمان.. تصريح إيراني عن دول الجوار وضرب مثال علاقات طهران ...
- موسم التهاب الأنف التحسسي يتمدد، كيف تتحمل أعراضه؟
- إطلاق نار في عشاء المراسلين بواشنطن.. ماذا حدث أثناء تواجد د ...
- فشل وساطة باكستان وإلغاء مهمة كوشنر..ترامب يصعّد ضد إيران وب ...
- من هو المتهم الموقوف في هجوم فندق واشنطن هيلتون؟
- انبطحوا أرضا.. ذعر وفوضى بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض
- صور من فندق واشنطن هيلتون.. لحظات احتفالية تحولت لاستنفار أم ...
- أمجد يوسف.. ماذا كشف -جزار التضامن- عن المجزرة؟


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منذر الفضل - خريف الحكام العرب وربيع الشعوب العربية