أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - منذر الفضل - هل زالت الافكار العنصرية بزوال حكم البعث؟














المزيد.....

هل زالت الافكار العنصرية بزوال حكم البعث؟


منذر الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3454 - 2011 / 8 / 12 - 10:35
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    



الدكتور منذر الفضل
-1-
إتصف النظام الدكتاتوري السابق بنهجه الاجرامي العنصري وبمحاربته للحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي بأقسى الوسائل , ولعل ممارساته القمعية هذه ضد الكورد والقوميات الاخرى هي التي عجلت بسقوطه في نيسان 2003 . وكان من نتائج هذه السياسة العنصرية والاقصائية تأثر عدد كبير من العراقيين بهذه الافكار والمبادئ التي تمجد العنصر العربي وترفعه الى المقام الاول وتعطي الحقوق والامتيازات للعرب وحدهم دون سواهم وهو نقيض للديمقراطية و للعدل والانصاف وتكريس للظلم الذي لن يدوم مهما كانت قوته.
فهل زالت هذه التوجهات والافكار العنصرية بسقوط هذا النظام ؟
إن ما نراه ونسمعه ونلمسه من مواقف وتصريحات بعض العراقيين لايبشر بذلك !
-2-
نشرت صحيفة الاصلاح الجديد التي تصدر في مدينة الموصل في عددها المرقم 15 يوم 25-6-2011 , مقالا تحت عنوان (( حدودنا في خطر )) يتضمن عبارات ومعلومات خاطئة واستفزازية ضد الكورد والقوى الوطنية العراقية وضد الدستور العراقي . ان مثل هكذا مقالات او افكار عنصرية تهدد قواعد التعايش واسس الديمقراطية والسلام الاجتماعي وتنتهك الدستور والقانون , لذلك من اللازم التنبيه والتحذير من مخاطر تنامي الفكر العنصري في العراق تجاه الحقوق القومية للكورد وحقوق غيرهم من العراقيين , ومن تداعيات عدم تطبيق احكام المادة 140 من الدستور العراقي .
لقد ورد في المقال المذكور عبارات أقل ما يقال عنها أنها تجسد أفكارا عنصرية ما زالت تعشعش في العراق رغم زوال النظام الدكتاتوري والتي تدلل على الرغبة والاصرار في الغاء الاخر وعدم الايمان بالحوار ورفض الدستور والقفز على القوانين النافذة والتشكيك بدور الكورد في العراق الجديد .
وبشكل عام يلاحظ تنامي الطروحات الشوفينية مجددا وذلك من خلال التصريحات الاعلامية والاجتماعات والندوات التي تكرس التفرقة وتضر بالاخوة الكوردية – العربية ومنها مثلا اجتماع عقد قبل ايام في بغداد سمى ب اجتماع العشائر العراقية دعا فيه احد المشاركين الى رفض الفدرالية و الاقاليم و الى الغاء اقليم كوردستان ! وهذا يذكرنا بما اعلنه مثنى حارث الضاري في ندوة عقدت في العاصمة الاردنية - عمان في عام 2005 هدد فيها بسحق الفيدرالية في كوردستان بالدبابات ! وينسجم هذا الطرح مع القول المشهور لصالح المطلق بأن يده الآن مكسورة لأنه خارج السلطة ... وبأنه لا توجد كوردستان في العراق وانما في ايران .
هذا فضلا عن شعارات استفزازية سابقة تم رفعها في كركوك من قبل بعض العروبيين , ومطالبة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأن يكون منصب رئيس الجمهورية لشخصية عربية بحجة ان العراق بلد عربي , كما تعهد أياد جمال الدين في حملته الانتخابية قبل سنتين ان يلغي اقليم كوردستان اذا فاز في الانتخابات , وغير ذلك من المواقف لآخرين في السلطة وخارجها والتي لا تدل على الحكمة والبعيدة كل البعد عن الديمقراطية .
-3-
مخاطر عدم تطبيق المادة 140 من الدستور
أن من الامور التي تثير الاهتمام ما ورد في المقال المشار اليه و جاء فيه (( إن حدودنا في خطر )) بسبب وجود (( اطماع للحزبين الكرديين في نينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين ...)).
ومن الطبيعي ان المقصود بهذا القول هو ما يتعلق بتطبيق أحكام المادة 140 من الدستور . فكاتب المقال يتصور بأن حدود المحافظات المذكورة التي صنعها نظام صدام بعد عام 1970 ستكون في خطر في حالة تطبيق المادة 140 من الدستور التي وضعت لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها وعودة الاراضي والقرى التي اقتطعت من حدود كوردستان , حيث ان هذه المادة رسمت خارطة الطريق لحل المشكلة على ثلاثة مراحل وهي التطبيع ثم الاحصاء السكاني ثم اجراء الاستفتاء .
ونود الأشارة الى أن نص المادة 140 من الدستور لا تتعلق بموضوع كركوك فقط و إنما تخص كذلك المناطق الأخرى المتنازع عليها في نينوى وديالى وواسط وصلاح الدين وغيرها من المناطق المعروفة والثابتة في الخرائط قبل إتفاقية أذار في عام 1970 , وتتناول أيضا تعديل الحدود الأدارية لبعض المحافظات الجنوبية أيضا مثل السماوة وكربلاء . ومن هنا فأن تطبيق هذه المادة يعني تأمين الاستقرار والسلام للعراق وإزالة آثار التغيرات الديموغرافية الظالمة التي مارسها نظام صدام بكل قسوة وعدوانية,
كما لا يجوز لأي طرف سياسي أو غير سياسي أن يلجأ الى القوة او الى دولة عربية أو أجنبية لحل هذا النزاع .
ولأهمية هذا الموضوع فقد اصدر مجلس الأمن الدولي قراره المرقم 2001 في 28 تموز 2011 والذي تضمن تمديد عمل بعثة الامم المتحدة في العراق لفترة 12 شهرا تنتهي في 28 تموز 2012 , وقد جاء فيه ضرورة الامتناع عن القيام بالاعمال التي قد تزيد من حدة التوترات في العراق وان تتوصل البعثة الى حل شامل بشان توزيع الموارد وان تكفل الاستقرار وان تضع حلا عادلا ومنصفا لمشكلة حدود البلد الداخلية المتنازع عليها , كما تضمن القرار تعزيز دور بعثة الامم المتحدة في العراق لتقديم المساعدة لحل هذه المشكلة .
ويمكن الاطلاع على هذا القرار على الرابط التالي :
http://pukmedia.com/images/stories/pdf/unitednationnnn.pdf
إن الخطر على حدود اصحاب المقال المنشور في صحيفة الاصلاح الجديد سالفة الذكر لا يأتي من الكورد الذين يتمسكون بالدستور وبحقوقهم القومية المشروعة , وانما الخطر الحقيقي على مستقبل الديمقراطية في العراق هو في عدم احترام الدستور وتنامي الفكر العنصري العربي الذي لا يؤمن إلا بقانون القوة .
Friday, August 12, 2011



#منذر_الفضل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يجوز العفو عن المحكومين بجرائم الابادة ؟
- وداعا كاك جوهر ..
- مشكلات الدستور العراقي
- المشهد السياسي والكفاءات العراقية
- منظمات الارهاب في المفهوم الامريكي
- حقوق العراق الضائعة في مياه دجلة والفرات
- المسؤولية القانونية للشركات الاجنبية عن جرائم الإبادة في حلب ...
- العدوان الايراني على إقليم كوردستان – العراق
- تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
- إنتهاكات حقوق الانسان في إيران
- تأثير إنسحاب القوات الامريكية على العراق
- دلالات إفتتاح القنصلية التركية في كوردستان
- متى أصبح الدستور العراقي لعام 2005 نافذا ؟
- جرائم الأنفال والإعتذار للكورد
- المحكمة الاتحادية وتفسير النصوص
- جريمة الكراهية
- النهج العنصري خطر يهدد الديمقراطية
- حكم تولي المرأة لمنصب القضاء
- إجتثاث البعث والبعثيين وفقا للدستور
- الوضع القانوني لإتفاقية الجزائر


المزيد.....




- لبنان.. مفوضية اللاجئين تستبعد 35 ألف عائلة سورية من المساعد ...
- العراق يسمح بدخول الكويتيين والخليجيين والبدون بلا تأشيرة مس ...
- جودو المكفوفين ينافس على الجائزة الكبرى
- انتقاد البرلمان الأوروبي لحرية الصحافة في المغرب يعيد للواجه ...
- علاء مبارك يسأل الأمم المتحدة عن جرائم إسرائيل ويتحدث عما فع ...
- مفوضية شؤون اللاجئين توقف الدعم عن 35 ألف عائلة سورية في لبن ...
- قبل زيارة البابا إليه.. جنوب السودان يعلن موقفا معارضا للفات ...
- رفض تعيين المدير السابق لهيومن رايتس ووتش.. عن الحياد والحري ...
- غدا.. لجنة حقوق الإنسان العربية تناقش التقرير المجمع الثاني ...
- مفوضة حقوق الإنسان الروسية تتوجه برسالة إلى المنظمات الدولية ...


المزيد.....

- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي
- حكام الكفالة الجزائية دراسة مقارنة بين قانون الأصول المحاكما ... / اكرم زاده الكوردي
- الحماية القانونية للأسرى وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنسان ... / عبد الرحمن علي غنيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - منذر الفضل - هل زالت الافكار العنصرية بزوال حكم البعث؟