أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - بين الأمس ..واليوم ..والغد














المزيد.....

بين الأمس ..واليوم ..والغد


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3521 - 2011 / 10 / 20 - 21:08
المحور: الادب والفن
    


لو عاد بى اليوم للأمس
لغازلت القمر، وقبّلت الشمس
لو عاد بى اليوم للأمس
لسقيت الأمل، وقتلت اليأس
لو عاد بى اليوم للأمس
لملئت نهرا من فيض كأس
لو عاد بى اليوم للأمس
لربطت على قلبى ليصير شديد البأس

إنه الأمس...

بإشراقه.. يغزل اليوم من خيوط شمسه ثوبا للغد..
بغروبه الهامس.. يسدل ستائره ليشرق اليوم..

كثيرا ما نفكر فى الأمس... يستغرق وقتنا، ونستغرق فيه..نتمنى عودته، أو نعود إليه

ليس بالضرورة لأنه كان أفضل ..بل قد يكون أقسى.... لكنها الرغبة فى تغييره ؛ ليتغير بالتبعية اليوم

فنجد أنفسنا كثيرا ما نحلق فى أزمنة الماضى..نعلق عليها آمال وآلام الحاضر..متناسين أن هناك مستقبل يحتاج لشحذ الهمم ،واعتلاء القمم

لا أعتب على اليوم، ولا ألوم الحاضر، ولا أعيش أحلام يقظة فى الماضى
لا أفتح ب"لو للشيطان باباً ليعمل، ولا أغلق باباً لآخر منه قد نفعل
لا أدعى أننى سأجعل النهار امتداد لأمس كا ن جميلا
ولا أوقن أننى سأكشف ليلا كان ثقيلا

ولكن....
ربما المحن تعلمنى ..و التجارب تثقلنى
فاستقى الحكمة من الخبرة…و ازداد من الشدائد عظة وعبرة

إنها الأمنية التى تراود كثيرا من الشيوخ..وبعضا من النساء ..وقلة من الشباب
لكنها لم تراودنى لأقف عند مرحلة الصبا ...أو ألهو فى مرحلة الطفولة
بل تراودنى من أجل أن أحصل على يوم أجمل، وغد أفضل

ووجدتنى أسترسل فى الأمس ماذا سأفعل لو عاد اليوم للأمس


لوضعت كل من يخالفنى فى منطقة محايدة..ولا أكثرت معه حوارى فزدنا تباعدا

لتواصلت مع من يدعمنى..وتجاهلت من يطعننى

لحاولت أن أحقق حلما واحداً... بدلا من أن أستغرق فى أحلام عدة لم استمر فى تحقيق أحدها للنهاية

لاحتفظت بمنطقة تقع تحت الظل لأضع فيها كل من لمست منه أذى أو علمت فيه عيباً ...بدلا من أضعه تحت الضوء فيتوحش آذاه، وينجلى عيبه

لكنت أعطيت لخصمى فرصة الانتصار..حتى لا أستعديه..ولمحاورى فرصة الفوز حتى لا أُخزيه

إن نوديت لبيت..وإن طُلبت استجبت
إن فزت شكرت..وإن هُزمت ابتسمت
إن عزمت توكلت... وإن توكلت أيقنت


ل ...وجهت سفينتى لتبحر نحو شاطئ آخر..

ولكن ها هى سفينتك لم تبلغ عرض البحر..وأنت الرُّبان تمسك بدفتها ؛ فتستطيع أن توجهها كيفما شئت

فإن كان الأمس قد فر، فاليوم يمر، والغد فى يدك

فها هو أمسى أكشفه أمامك ..حتى لا تركن ليومك ، ويداهنك حاضرك ، فيداهمك غدك

فتتمنى أن يعود بك اليوم للأمس..ولن يعود

ربما سأكون أكثر جهلا ... وأكرر نفس أخطائى...فتجارب الآخرين أمامى، وكنت أظن أننى تجربة متفردة قد تهزم المستحيل الذى هزمهم

إنها خاطرة.. أو بمعنى أدق شاردة

ولو عدنا للوراء بكل خبراتنا ونضجنا فهل سنكون أسعد وأفضل؟ لا أدرى

لكننى وجدت نفسى لازلت أقول

لو عاد بى الزمن للوراء
لغزلت من خيوط الفجر رداء
لو عاد بى الزمن للوراء
لطاولت أحلامى عنان السماء
لو عاد بى الزمن للوراء
لبنيت من حصى الأرض سلماً وبناء
لو عاد بى الزمن للوراء
لأبحرت فى خضم اليّم بلا عناء

فأصل لشاطىء الحاضر.. بأمس قد حاولت أن أجعله أجمل...لعل المستقبل يصير أفضل


ريم أبو الفضل
[email protected]



#ريم_ابو_الفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمرة الرّمان
- بصر الرجل...وبصيرة المرأة
- عندما يصبح الصمت لغة
- ماضٍ...ونحن ماضون
- فى أيام العتق
- فى ذكرى صاحب القلم الرحيم
- نقطة تحول
- السوشى
- شرفتى...وزائر الفجر
- لقرحهم أشد من قرحكم
- رحلة الشتاء والصيف
- بين معجزة نوح وأسطورة تياتنك ( فى ذكرى شهداء أسطول الحرية)
- الخالدون مائة...والعظيم واحد
- لا تنقضوا غزلكم
- خواطر طفل معاق(3)
- خواطر طفل معاق(2)
- خواطر طفل معاق (1)
- لقطاء ...وليسوا -ولاد عم-
- ومن حكومة النهب .. لثقافة النصب
- أيتها الأعواد..لاتتفرقى آحادا


المزيد.....




- المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي لـ-الجزيرة نت-: تعديل ...
- -السنافر: المغامرات الخالدة 2-.. السينما لا تقبل إعادة التدو ...
- فيلم -البحث عن رسول- يفتتح الدورة الـ13 لمهرجان بيروت الدولي ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع صنّاع فيلم -نازا- ومحاكمتهم
- نتنياهو يطالب بمحاكمة صنّاع فيلم «نازا».. ما القصة؟
- الداخلية المصرية تصدر بيانا بعد عملية سطو مسلح على فنان مصري ...
- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - بين الأمس ..واليوم ..والغد