أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - طقوس بدائية ..














المزيد.....

طقوس بدائية ..


صادق البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


طقوس بدائية .. (قصة قصيرة )

أخذ يتسلى بالتدخين ليخدر رغبة اشتعلت دون مقدمات ، لكن تجاهل الشيء معناه الكبت داخل منطقة اللاشعور، تشنجت أطرافه قفزت أمامه كل الأحداث، كانت حاجته إلى البوح رغبة جامحة ، ماذا سيهمس بأذن الظلام دون إن يقلق غفوة الحيوانات الخرافية ؟ إذ لايمكن أن يكون هذا الليل صديقا لأحد، النجوم ندوب مضيئة ثابتة في أماكنها القديمة ولا يقلقها شيء ، والقمر أمير أسطوري منبوذ في زمن الأقمار الصناعية ،عن ماذا سيكتب؟ أوراقه البيض تعكس صفاءا لم يلوث بعد ، وبأنامل ترتعش أمسك بالقلم ، فكر في الكتابة عن الحشرات التي تصدر اصواتا ليلية كأنها تعلن نهاية العالم ، اوعن تناسل القطط المذهل في المزابل، عن هجرة الطيور،اوعن فتق الأوزون وحجم الرقعة الهائل، وفتوق أخرى اشد اتساعا ، أم عن كذبة انقراض الدينصورات، عن ماذا سيكتب بأحرف خرساء ؟ كانت دموعه قد بللت أوراقه البيض ، سرت رعشة لمشاعر بدائية على امتداد جسده النحيل وهو يختنق بالكلمات، أدرك إن شيئا ما لايرى يسري مع دمه المضطرب، شعر إن يده اليسرى سقطت ميتة على ركبته حاول أن يرفعها ، استنفر كل قواه ولكن دون جدوى ، لم يعر للأمر أدنى اهتمام فقد تعود أن يرى كل يوم قطعة منه تموت ، وأخيرا اختلجت أحاسيسه بلحظة فرح مفاجئة كمن عثر على شيء ثمين ، قرر أن يشرب ويشرب حتى أخر كاس في الزجاجة كي يعيش ذروة النسيان في متاهة هذا الظلام البهيم وهو يكفن مهازل البشر برداء فاضح .



#صادق_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة المثقف ..
- ياسامعين الصوت ديموزي FM تنتحب ..
- الكلب حارس الأرض ..
- تمديد او جلاء .. أمريكا خنجر مذخور للشدائد !؟
- قصص قصيرة ملونة ..
- صديقي السياسي ..
- هي أمك هي أمي ..
- أقحام الجمال في حياة البائسين ومحاربة الأنحطاط ، كانت مهمة ت ...
- يوسف والجمعة والرصيف ..
- الضوء يأتي كل صباح ..بانوراما رحلتي صوب ساحة التحرير
- بانوراما رحلة الحج صوب نصب الحرية
- مع ثورة الشباب العراقي في يوم الغضب 25فبراير
- دع ملايين الزهور تتفتح .. ولكن
- حيث لاموقف !؟
- ميكانزم وئد الثورات
- بيت النار ..
- للوزراء الدمج حصرا (نصائح)..!؟
- مالكي يوم الدين وحق الرد (للمأجورين) !؟
- رسالة مفتوحة الى الاستاذ كامل النجار
- مزيد من النور :الحوار المتمدن يتألق


المزيد.....




- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق البصري - طقوس بدائية ..