أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - جمعية الموتوسيكلات














المزيد.....

جمعية الموتوسيكلات


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3512 - 2011 / 10 / 10 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


حين التقيتُ صديقتي سألتها : أين كنتِ مساء أمس يا وفاء فقد كنتُ أتوقع أن أراكِ في اللقاء مع فنانتناالجميلة ناهدة الرماح ،وكم كان جميلاً أن تكون فنانتنا الرائعه بيننا ،وتلك الأيام التي أعادتنا لها إنها حقاً لأيام لاتنسى ، وهل تُنسى فنانة مثل ناهدة الرماح ومجموعتها الفنانة زينب والفنان المبدع والمتدفق عطاءً يوسف العاني والذي يعتز به كل العراقيين ،وفرقته المميزة ، فرقة المسرح الفني الحديث .وكم كنتُ أحرص على مشاهدة كل ما تقدمه تلك الفرقة المبدعة والخلاقة .
ولكن يا عزيزتي لم تقولي أين كنتِ .. كنتُ في تجمع قد يختلف في طابعهِ عن التجمعات الأخرى ،إذ هيأتْ له جمعيات عدة ،وحدد يوم خاص له ، للأحتجاج على الأعتداءات التي يتعرض لها الطفل ،وبالأخص الأعتداءات الجنسية ،وهذا اليوم هو 26 ـ 8 .
كان التجمع في وسط ستوكهولم ، قرب حدائق الملك ،وكنتُ مع جمعية نسائية مشاركة ،وقد هيأت الجمعيات المتعددة كشكات لعرض كتب ومطبوعات محلية كلها قصص وحوادث عن اغتصابات حقيقية .
بدأ التجمع في الساعة الرابعة والنصف مساءاً بعزف الموسيقى والأغاني الراقصة المهيأة من قبل الفرق المساهمة . وكان يعلن بين حين وآخر عن قدوم الموتوسيكلات المهيأة لهذا التجمع وبدأ عدد الناس يتزايد لأنتظارها ،وحين بلغت الساعة السادسة والنصف أعلن عن وصول الموتوسيكلات ، كان عددها 100 يقودها مئة شخص ، قدموا من الشارع العام مجموعة بعد أخرى ،تجمعوا في صفٍ طويلٍ ،نزل ثلاثة منهم وكانوا شابين وفتاة ، صعدوا على المسرح المعد، كانت بيد أحدهم لعبة من القماش ،ساد الهدوء جميع الواقفين إذ كانوا ينتظرون ليروا ماذا يعني ذلك ،رفع الشاب اللعبة أمام الجميع وبدأ بتمزيقها قطعاً وبعد رميها قال : الطفل المعرض للأعتداء الجنسي كهذه اللعبة الممزقة لا أحد يستطيع جمعه
بعدها ألقيت كلمات تخص المناسبة ،وبعد الأنتهاء أعلن عن طلب من جميع الموجودين أن يصرخوا وبصوتٍ واحدٍ قوي ،هذا الصوت يمثل صرخة استغاثة للطفل ... ولكن يا وفاء ما علاقة هذه الموتوسيكلات بمثل هذه الجمعية ولم وجدتْ ، قلتُ متسائلة ..هذه لها قصة أجابت صديقتي فالمرأة التي أسستْ هذه الجمعية كانت موجودة معنا ،وهي الآن امرأة كبيرة في السن وقد بدأت بتأسيس الجمعية من سنين طويلة . تلك المرأة حين عودتها ذات يومٍ للبيت ، صدمتْ بحدثٍ قلب كل حياتها ، إذ شاهدتْ زوجها بوضعٍ أكرهها كل دنياها ..كان يعتدي على إبنتهما الطفلة ... هذا الأب الوغد ..
تلك المرأة والنار تغلي في داخلها ، كانتْ تريد أن تصرخ ،أن تُسمع صوتها لكل الناس .وقد قررتْ أن تفعل شيئاً . أعدتْ لها موتوسيكلاً وبدأت بمسيرتها الطويلة بالدوران في كل السويد من الشمال إلى الجنوب . كانت تقف في الساحة الرئيسية لكل مدينة تصل إليها تصرخ لتجمع الناس حولها وتحدثهم ، كانت تطلب منهم أن ينتبهوا إلى الأطفال ، أن ينتبهوا إلى بيوتهم وما يحدث فيها وكانت وبأعلى صوتها تصيح احموا الأطفال من الأنتهاكات القذرة . بعد تلك الرحلة بدأت بتأسيس جمعية الموتوسيكلات هذه والتي هدفها الأساسي التوعية وحماية الأطفال من الأعتداءات الجنسية .
وهذه الصرخة التي أعلن عنها في نهاية الأجتماع تعتبر من الشعارات الرئيسية في الكثير من المقالات والقصص التي تنشر عن الموضوع ، والتي يمثلها صورة لطفل بعينيه المفتوحتين رعباً ،ويده التي تعلو لتدفع المعتدي ، والفم الصارخ .. لا ..
9 ــ 10 ــ 2011
لوس أنجلس





#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخالدون
- ركب الليل
- أجنحة الحب
- أين الصدقُ
- لحظات طيوب وحزن
- انسياب
- شهرزاد لشيخ النحاتين غني
- صوت مع كل حرالسومري
- لن تموت صيحة الأباة
- جولة مع الذكريات
- -أين الهلال يا عيد
- شوق لليالي رمضان
- كالأنغام تتراقص أخبار النصر
- تحيةً أرقُّ من دموعي
- نريد وطناً
- قرب بنك الدم
- من الذاكرة
- طائر الحب
- أيام لا تنسى في البصرة
- لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - جمعية الموتوسيكلات