أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أين الصدقُ














المزيد.....

أين الصدقُ


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 3503 - 2011 / 10 / 1 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


حين كنتُ أستمع لخطاب الرئيس الأميركي أوباما قبل فترةٍ قصيرةٍ لفت انتباهي ما أكد عليه
من إيجاد أربعة ملايين عمل للعاطلين ،تساءلتُ : أوَ ليس هذا الرقم هو ما كان يؤكد عليه
الرئيس في خطابات الدعاية قبل انتخابه ، أجل إنه هو أجابت ابنتي ،وهذا الرقم يتكرر في
الكثير من خطاباته ،وهذه هي تعليقات الصحف على هذا الرقم الذي يُعاد باستمرار ، ومع
التعليق على عدد مافُقد من الأعمال فلحد الآن فُقد ثمانية ملايين عمل ،ونسبة الفقر في أميركا
وصلتْ إلى أكثر من 15 بالمئه أي 1 من 6 أشخاص يعيش في حالة فقرٍ،وهذه النسبة هي
أعلى من نسبة الفقر في أي بلد متطورٍ في العالم والمتوقع إن هذه النسبة ستزيد .
وكم من مشاكلٍ تطرح في الأخبار تعكس حياة البؤس الذي يعيشها الكثيرون .وفي أحد
المناطق الصغيرة ـ بيمبروك ـ في ولاية ألنوي أوصلت حال الفقر فيها إلى غلق المدارس
والمحلات وأصبحت وكأنها جزء من دول العالم الثالث ،والعديدين من عوائلها الفقيرة
يقطعون مسافات تصل إلى 75 مايل ليقفوا في طوابير توزيع الطعام المجاني .والناس
هناك يعيشون في كرفانات تنزل في أرضٍ طينية .
والرئيس الأميركي قبل أن يتولى الرئاسة كان حاكماً لولاية ألنوي ،وكم كانت الوعود
براقة لأحاطة هذه الولاية برعاية خاصةٍ ،والشطارة دوماً بالخطاباتِ والوعودِ .
إني أحياناً أسائل نفسي لو كنتُ بجنسية أميركيةٍ ،وعاد الرئيس أوباما لترشيح نفسه ،فهل
سأعطيه صوتي ؟ لا أدري ربما ستقف أمام عيني وقفتهِ الرائعة في ضرب زعيم الأرهاب
بن لادن ،فقد فعل ذلك بمسؤوليته الخاصة ودون إعلامِ أحد ،والذين هم ليسوا إلاّ مثيروا
حروبٍ وتجار أسلحةٍ .
أحياناً وحين أشعر بأني بحاجةٍ للأبتعاد عن كل ما يتعبني ،ألجأ للهدوءِ ..للألوان ..
وللرملةِ الذهبيةِ الجميلةِ ، وكم يساعدني البحرُ القريب :
يا بحر بحنانكَ احمل قلبي
فهذا الخافقُ كما ترى
يدق ألما
وحدكَ يا بحر تحس بقلبي
ولي ترقُّ
وكم لذتُ بالصمتِ يا بحر
لكنهم دوماً يخترقون صمتي
حطموا عالمي الصغير
وبعنفٍ كسروا قلبي
وبهذا العالم المائل ،وأينما يميل
لم أسمع غير كلمات
وعود ومجرد كلام
ولكلٍ مهارتهِ يا بحر
في تغطيةِ الحقائقِ بالأوهامِ
فأين الصدقُ ؟
وحدها المشاعر هي الصدقُ
واليوم مثل هذا الجمال
تتفتح وجوه تنشر الحبَ وعوداً
شبابٌ يصنعون عالم الفرح
والأحاسيس النقية تُنسبنا
دويّ المدعين
ووعوداً هي دوماً إلى النسيان
يا بحر بهدوئكَ احمل قلبي
واسري بشراعِ الأمان
29 ـ 9 ـ 2011
لوس أنجلس



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات طيوب وحزن
- انسياب
- شهرزاد لشيخ النحاتين غني
- صوت مع كل حرالسومري
- لن تموت صيحة الأباة
- جولة مع الذكريات
- -أين الهلال يا عيد
- شوق لليالي رمضان
- كالأنغام تتراقص أخبار النصر
- تحيةً أرقُّ من دموعي
- نريد وطناً
- قرب بنك الدم
- من الذاكرة
- طائر الحب
- أيام لا تنسى في البصرة
- لا أيها الحزن لن تحطم قلوبنا
- العربة السحرية
- خواطر أوحتْ بها قصة المعلمة
- مع القصة خون (حكاية)
- حلم ليلة من ألف ليلة


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أين الصدقُ