أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريمون سليمان داود - عشرة مقاطع ثنائية الألم















المزيد.....

عشرة مقاطع ثنائية الألم


ريمون سليمان داود

الحوار المتمدن-العدد: 3504 - 2011 / 10 / 2 - 22:19
المحور: الادب والفن
    



( الأهداء )



الى ..
جاااان .. م ..
دائما ً وابدا ً
الى ..
النهر فى الجحيم .



(1)


تلك
القديسة
ذات يوم
اغرتنى بالأعتراف
فى صومعتها ذات الأبواب المفتوحة
فى ليلة ٍ
كنت اغريها فيها بالتوبة عن جلد الذات
اهدتنى كتابا ً
عنوانه ..
" كيف تمارس العفة .. عن ظهر قلب "

هى الأن ..
تقراء تلك الصفحات التى اهديتها اياها
والتى هى بعنوان
" طريقك للعهر "
وهذا
ما قد حدث ..
اعلنت الحرب على كتابها
حيث التقيتها هناك
نصف عارية
وسط حشد ٍ من المهرجون
اذكر ان ذلك
كان
فى الخامس والعشرون
من يناير
فى ذكرى استشهاد
القديس " ميكى ماوس "
بميدان التحرير .



(2)


لذلك
دائما ً ما اوقد الشموع
امام احدى ايقونات القديس
" ميكى ماودس "
مقدما ً اليه كافة الطلبات
عله يرفعها حين يمثل امام الرب
ولكن ..
ما ان يقف امامه بعيونه الواسعة ..
ينهار فى نوبة ذكرى عابرة
ولم يكن منه ..
غير انه يسئل الرب
عن نتيجة المشاجرة الأخيرة
التى وقعت
بين توم وجيرى
كان يذكرهما ويبكى ..
ولم يكن الرب يجيب ...
ربما لذلك
اوقد دائما ً الشموع امام ايقونة قديسنا " ميكى "
علا الرب يلحظه
فيتلفت اليه
ومن بعد ..
قد يجيب .



(3)


بينما ..
انتى ماضية ..
الى حيث لا تدرى الفراشات
بينما تهربين
من تلك المدفأة فى الشتاء
واقاصيصى التى نامت على كتفك ..
بينما تحاولين التملص
من اخر وجبة للعشاء
تعاهدنا فيها على اجتراع السم سويا
لما حانت ساعة الأعتراف
بخطيئتنا الأصلية
قبلها
كنت اتحلل فوق مائدتك
ياللسعادة
فقد طاب مذاقى
اخيرا ً .



(4)


هذى المرة
ما كان للهاتف مكان
فقد انقطع التيار عن العالم
مذ رحل ابى

..........................


منذ تلك اللحظة
التى اغلقتى فيها الهاتف على روحى
لكن اقتسمنا الكأس
على مذبح " الفيس بوك "
ا
ل
م
ق
د
س
.



(5)



فى صحة العالم ارتشف النبيذ
فى صحتك اشرب من دمى جرعتين
بفمى المقطوع

استيقظ ..
على الصليب فى الصباح
وفى المساء
متوجا ً فى القبور بأكليل شوك
عمرى اللذى كان بالأمس "عشرين "
اصبح الأن عجوزا ً متشرد
موضوعا ً فى صندوق ٍ
من الصرخات
مكفنا ً بالحلم ..
حيث اعتزلت الوجود وما اعتزلتك

..................................


جمعتنى اخيرا ً..
صورا ً من الذاكرة
مرسمى
حاملى
وفرشات الرسم
والبالتة خاصتى
تذاكر الأفلام التى شاهدناها
خصلتان من شعرك الرائع
بحوزة كتاب النبى جبران
ملابسى الداخلية
وحذاء ٍ مقطوع بلون ٍ معفر
وشرابا ً بلون ٍ احمر
وعيناكى .



(6)


مد الفنجان اليها
بعد اخر رشفة
كانت متناغمة مع النذيف الداخلى
قبلها
كان يرعى النخيل على جانبى نهر
وهى
كانت تحرسها الملائكة

..........................


" لكى تصير مهذبا ً عليك بأحتقار العالم "
قالتها حلوة تشرين
وهى تكفى الفنجان على روحه
بساحة الصينية



(7)



هناك فى البعيد ..
حيث عيونك البعيدة
فى مدنك البعيدة
ارتعاشتى .. محنتك
ابتسامتى .. منحتك
لذلك ..
فدائما ً ..
اتوق ..
الى وضع اكليلا ً من الغار فوق جبهتك
عرفانا ً بالجميل ..
............................
ولكن .........
تجتاحنى الرعشة
فأرسم شوكة
فى اعلى الجبين
وبتناذل الألهة
دائما ً
دائما ً حبيبتى ..
كنتى تقبلين .





(8)




عادة ً ..
امارس زيارات ٍ قديمة ..
لأماكن قديمة ..
دائماً يحدث ذلك
وفى نهاية كل قصة
حين تتعطل الأحلام كافة
وتشنق بخيوط الوسادة المفتولة
علما ً
بأننى
دائما ً
كنت احاول نفى زكريات ٍ قديمة ..
وماكنت لأفعل غير انى
اصنع زكريات ٍ جديدة ..
مضافة بعيونك
..........
هل فكر جسدك اثناء الغفوة
من اين اتيتى
بتلك الرعشة ؟ ..
طرحت على عتبة روحك
الأجابة
مذ اخر زيارة ٍ قديمة
لذلك المكان القديم
اه ٍ
لو
تعلمين ؟




(9)



ذلك العجوز ..
المار دائما ً على نافذتى
ترهقنى تحياته
تدمينى ضحكته ..
يضحك على العالم
ويهدينى النبؤات
طيلة سيره
يحلم بالفردوس
وما ان يتقدم اليه
ملك الموت
طالبا ً يديه
يستغيث بى
علنى اوافق
على تقديم نفسى
كفدية ً
عوضا ً عنه
دائما ً كنت ارحب
لكن الملاك يأبى ان يأخذنى
ويضعف امام توسلات العجوز
ويرحل
شاكيا ً للرب ..
..................................


على الرصيف الأخر
من الشارع
انتشلوا جثمان العجوز
وادهشتنى استجابة الرب لدموع الملائكة
وادهشنى
اننى ماذلت ارى الرجل العجوز
مارا ً امام نافذتى
يضحك على العالم
ويهدينى النبؤات .





(10)



عتمة ً باردة ..
باهتة
صمت ٍ مهين ..
درجة حرارته
مليونى الم تحت الصفر
عقل ٍ مذال طازج
قلب ٍ مذال ينبض ..
يئن ..
والباقى معطل ..
ممزوجا ً بدم ٍ قانى
لحين
طلتك الأخيرة
كى ما تتعرفين
وبذلك يتمكنون من اتمام كافة الأجراءات
وبذلك تتمكنك الوحدة
وبذلك اتمكن اخيرا ً
من امكانية الرفض والقبول
لكن
هل ما قد تبقى منى
جديرا ً بأن يجعلك
تعرفينى ؟
....................................

اخرجنى
على غير المتوقع
كاد صمتك يوقظنى
هرعتى من هول ما رأيتى
وهلعت
لأن جثمانى
لم يتعرف عليكى .



#ريمون_سليمان_داود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من فضائك استقبل نبؤة كل عام
- سياحة
- رقصته الأخيرة ...
- قصيدة ( ( يوميات أله مهتم بأعادة بناء الخلق )
- قصيدة الموعظة على الجبل ( اهداء الى الذين يتاجرون بأسم الدين ...


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريمون سليمان داود - عشرة مقاطع ثنائية الألم