أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد توفيق - مسافة اربع بوصات في ليل خريفي.














المزيد.....

مسافة اربع بوصات في ليل خريفي.


أحمد توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


مسافة اربع بوصات في ليل خريفي

أحمد توفيق

مدينة تملؤك بالفراغ وتقذفك بلافتات اغترابك من كل جهات الضجيج وتقيم للاستهلاك منازل شتى على ارصفة تزحف عليها الاضواء و المثرثرون, حين تتنكر لرغيفها وتلهث وراء ترفها الاني تغدو اسوأ من مقصلة او
كثلاجة حفظ الموتى.
حتى الشوارع لم تعد وفية لخطاها, اقصى ما يمكن الوصول اليه هو ان تكون على خط الاستواء بين الغيابين , من مدينة تنسل منها كانسلالك من قميص بعد يوم عمل الىى مكان تتهيئ له وينتظرك فتهجس بامرأة قد تحضر في جهة عكس عقارب الوقت وضد جاذبية الايحاء.
وقتي مطري ,ومطري سخاء الشتاء ودمع الكمان ومسلة الناي الوقور ترتق غيمتين ثقبهما طول اللجوء .
لا يتسع هذا المساء لقارورة عطر ,مجهولة النسب هذي الاضواء القاسية على جفون العين فالمنفى لم يعد وفيا لطقوسه في لجة الفبركة المكثفة في نشوة التقليد وذروة لعب الادوار.لم اسمع بطاووس ادعى غير الذي وهبته الالوان.شكرا لغواية الالوان وان اختالت فهذا زمن الملكية الفردية والردة القطرية والوثنية في عباءة النخوة العشائرية والانتماء في شكل الملابس الداخلية للطائفة فالكل كوني تحت غطاء زجاجة الكوكاكولا والاحمر القانئ ما دم قلت ولكن ثورة النهم على الجوع في كون جائع انكر جياعه باسم علم الرياضة اوتطور الاندية المتخمة بالبلادة .
في بلاد كالتي اعيش هنالك متسع للفرح الحزين والبسمة الواضحة كرقص ام في عرس ابنها الثاني ورسالة يبثها المذياع للاسرى تزف خبر زفاف الشقيق العريس الى الشقيق الاسير لتعلن الحب قمرا خجولا من البيت وتعلن الحرية من زنزانة مقيدة وتنشر العلم على حبل الغسيل صباح يوم جديد رغم تطفل الاجتياحات.
تسأل, هل ان عدت الى مائي الاول وتكورت بكل هدوء واغمضت عيني ايضمن لي ضمير هذا العالم المتحضر الا يزعجنى دوي المدافع ولا هدير الطائرات؟!.
هل سترضى البرتقالة ان اشاركها جمالية التكوير التام في شكل الوداعة التي لا يروق الغرباء اكتمالها لانهم لم يعرفوا غير الشكل السداسي وقبة ناقصة الاستدارة كثؤلول خراب على جسد المفاعل النووي.
ترى؟ من سيلقي الي بتحية الصباح غدا وعيناي محمرتان من اثر الغاز المسيل للدموع ؟
يؤدي الروتين الى الوظيفة وتفضي الهواجس الى عيون لا زالت تسطع بالسؤال صباح كل هدم دون ان تسيج رمش العين ضد جواب مضاد.
متى ستثقب الدعوات سقف النوايا الماكرة وحياكة المخططات وتسند تهاوي الركام , ببلادي تعلن مدينة على اربع تلال لاجتماع زوج وثالثهم كلبهم ويقصى شعب بكامله في ثلاث ظلمات, كل هذا والرب واحد والعدل واحد ولكن كثر همو رسل السلام القادمين من وراء البحار رغم اجماع الانبياء وتشابه الرسالات.
ربي من علمني ان اكون كما شيئ لي ان اكون وفيا, طيبا, صبورا, ثائرا حرا انقش على جدار ليل زنزانتي حيز كينونتي بثلاث بوصات ارصعها بالرصاص الاصفر اللامع وما يفيض عن رؤاي محجوز لفرح معد كمشاريع احلام لعاشقين عنونا اعلى الحائط بحب الحياة في ارض الرسالات وفقا لكتاب مقدس اسمه فلسطين.



#أحمد_توفيق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية لصمت الكمان
- وطنية هي الاشجار
- نص ادبي
- قصيدة - حنظل الشعوب-


المزيد.....




- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد توفيق - مسافة اربع بوصات في ليل خريفي.