أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود خليفة جودة - المؤسسة العسكرية وقصة وطن














المزيد.....

المؤسسة العسكرية وقصة وطن


محمود خليفة جودة
كاتب وباحث

(Mahmoud El Siely)


الحوار المتمدن-العدد: 3487 - 2011 / 9 / 15 - 17:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما اكتبه اليوم ليس دفعا عن المؤسسة العسكرية المصرية بل هو احققاً للحق وكلمات كتبتها بكل صدقا مؤمنا بما جاء فيها , أن المؤسسة العسكرية هى جزء من نسيج هذا الوطن وكيانه لا تنفصل عنه ولا بقاء ولا مستقبل لهذا الوطن بدونها , اثبتت منذ ثورة يوليو انها مؤسسة الشعب وحامية مصالحة والمدافعه عنه ,وهذا ليس بغريب على مؤسسة ينتمى 90% من ابنائها للطبقة الوسطى , ولسرد قصة هذه المؤسسة منذ ثورة يوليو فأننا نحتاج لإصدار وكتابه العشرات من الكتب , فالضباط الاحرار هم الذين حملوا على عاتقهم تطهير الوطن من الفساد والاستبداد والقهر الاجتماعى الذى كان موجود, جاءت بعد حرب 1948، والهزيمة المهينة التي لاقتها الجيوش العربية و تصاعد في حركة الإضرابات العمالية بشكل غير مسبوق وانتفاضات فلاحية في أراضي كبار الملاك, وجاء حريق القاهرة فى 26 يناير 1952 ليكرس ويزيد من اصرار الضباط الاحرار على الاطاحة بالملك من الحكم , فلقد حمل الضباط الاحرار على عاتقهم مسئولية تطهير الوطن فاعدوا وخططوا كانوا مدركين لما يمكن ان يلقوه من مصير محتوم لو فشلت ثورتهم إلا انهم لم يتوانوا للحظات عن خدمة هذا الوطن , لقد استطاع عبد الناصر ورفاقه من ابناء المؤسسة العسكرية ان يخلصوا البلاد من الملك ويفتحوا لمصر ويمهدوا الطريق إمام البناء وتحقيق العدالة الاجتماعية, أن الواقع والتاريخ يدحض مقولة البعض الذى يصف ثورة يوليو بالانقلاب العسكرى فهى ثورة جيش أيدها الشعب ووقف بجوارها كان الدعم الرئيسى لنجاحها , لقد انجزت ثورة يوليو للعرب لا للمصريين فحسب الكثير والكثير , فعمدت على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال مشروع عبد الناصر الذى قام على مجانية التعليم وقوانين الإصلاح الزراعي وعملية التصنيع والنهضة والحوافز والأرباح التي حازها العمال , وكان الأنجاز الأهم والاعظم للثورة هو اخراج اخر جندى انجليزى من على الأراضى المصرية والغاء الملكية واعلان الجمهورية , فقد كان للعسكر الدور المحورى فى ثورة يوليو وما بعدها وأن ما يمكن لنا أن نخذه على ثورة يوليو هو عجزها عن تحقيق الديمقراطية والحرية السياسية , تلك هى أول السطور من قصة المؤسسة العسكرية مع الوطن تلك السطور التى كتبت بحروف من نور فى أكتوبر 1973م حيث إعادت القوات المسلحة المصرية للمصريين كرمتهم أمام العالم عندما أذلت جيش إسرائيل صاحب الإدعاء الكاذب بأنه جيش لا يقهر ,فقد سألت دماء ابناء الجيش المصرى على بقاع سيناء الطاهره لتحكى لنا أجمل وأروع صور التضحية والولاء للوطن , لم تنتهى فصول القصة بعد فهى قصة مستمرة تحكى أروع المشاهد والمواقف التى ظلت فيها مؤسستنا العسكرية درعا وسيفا لهذا الوطن , وكعادته لم يخذل الجيش الشعب ففى ظل ثورة الخامس والعشرين من يناير جاء البيان الأول للمجلس العسكرى ليؤكد على وقوف الجيش بجانب مطالب الشعب ووصفها بالمطالب المشروعة ليعلن بذلك وقوفه بجوار ثورة الشعب ضد نظام مبارك , فلم تفعل كما يفعل الآن الجيش السورى أو الجيش اليمنى أو الجيش الليبى , بل كانوا خير أجناد الأرض عند وعدهم ابناء مخلصين لوطنهم فهم جزء منه لا يتجزاء فلم تخرج رصاصة واحدة ضد الثورة , بل دعمها الجيش وساندها وحمل على عاتقه أعظم أمانة وهى قيادة مصر إلى بر الأمان فى ظل ما تشهده وشهدته من أحداث , قد يختلف البعض منا مع بعض ما يقوم به المجلس العسكرى من تصرفات وتباطىء فى العديد من المواقف ولكن يا بنو وطنى هذا لا يجعلنا ننقلب على جيشنا علينا أن نعى الدرس جيدا وأن نساعد الجيش على المرور من عنق الزجاجة بأسرع وقت وتسليم مصر لسلطات منتخبة من قبل الشعب , وفى النهاية أقول " وما دام جيشك يحمى حماك ستمضى إلى النصر دوما خطاك " .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر والهوى الثورى
- المجتمع المدنى والتحول الديمقراطى فى الوطن العربى : مرحلة جد ...
- مسارات التنافس الامريكى – الصينى


المزيد.....




- حصري.. إلهان عمر وما قد لا تعلمه عن التحقيقات بوثائق هجرتها ...
- تحقيق في مزاعم اعتداء جنسي ارتكبه روبوت بحق فتاة مراهقة.. ما ...
- ترامب: الولايات المتحدة علقت بيع الأسلحة لحلفائها لتعويض مخز ...
- مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون في قرى رام الله ويشعلون النار ...
- -سي إن إن-: تأجيل إحاطة استخبارية سرية لمسؤولي الانتخابات ال ...
- مدفيديف: ترامب ينظر الآن إلى زيلينسكي كعائق أمام السلام
- السفير الأمريكي في لبنان يطرح تعديل قوانين تجريم التعامل مع ...
- التصعيد في الشرق الأوسط.. خطط أميركية جديدة لضرب إيران ومواج ...
- وقفة بالشموع لتكريم ضحايا إطلاق النار في مدرسة بأوريغون
- تركيا: أسوأ هطول للأمطار منذ 80 عاما يسبب فيضانات مميتة قرب ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود خليفة جودة - المؤسسة العسكرية وقصة وطن