أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود خليفة جودة - مصر والهوى الثورى














المزيد.....

مصر والهوى الثورى


محمود خليفة جودة
كاتب وباحث

(Mahmoud El Siely)


الحوار المتمدن-العدد: 3486 - 2011 / 9 / 14 - 17:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يستطيع اى انسان ان يقول بصدد ثورة الخامس والعشرين من يناير ما يمكن أن ينتقص من حقها ,فهى ثورة بكل المقاييس اذهلت وابهرت العالم , لأنها ثورة شعب باكمله على نظام فاسد ومستبد ظلم شعبه ونهب مقدراته وثرواته , لقد ظللت خلال الفترة الماضية اتتبع عن كثب واهتمام ما يدور بوطنى العزيز أثرت على نفسى إلا اتحدث فى كثيرا من الأمور حتى يتضح لى معالم الاشياء , فقد حققت الثورة تطلعت الشعب فقد اسقطت نظام مبارك الذى ظل جاسما على صدور المصريين لما يزيد عن ثلاثة عقود , استطاعت ان تعيد لمصر ريادتها ومكانتها التى ضاعت فى عهد مبارك , لقد حققت الثورة العديد من المكتسبات والانجازات فقد مهدت الطريق أمامنا لبناء مستقبل أفضل لطالما حلمنا به , جعلتنا نضع اللبنة الأولى فى طريقة الديمقراطية والحرية ووضعت نهاية لدولة الظلم والقهر , ولكن الثورة لم تحقق بعد ما نربو إليه فالأمر يحتاج إلى سنين من العمل الدءوب والمنظم من أجل بناء الوطن وتحديثه وترسيخ مبادىء الديمقراطية وحقوق الانسان وتحقيق التنمية والتقدم ورفع مستوى معيشة أفراد الشعب .
أن ثورة الخامس والعشرين هى ثورة حضارية وثورة غير مسبوقة فى تاريخ البشرية ,ولكن اليوم وبعدما انجز الشعب مهمته الكبرى وهى اسقاط النظام , فاننا اصبحنا نواحه مشكلة مع انفسنا فنحن بحاجة إلى ثورة على النفس ثورة تغيير للمفاهيم والثقافة التى تراكمت من عهد باءت , فبعد أن كان الشعب بكل طوائفه وفئاته على قلب رجل واحد في ميدان التحرير نسي كل واحد مصالحه و ثقافته واهوائه ونسي الطبقة التى ينتمى اليها وجاء الجميع واتفقوا جمعيا على هدف واحد لا بديل عنه ولا تراجع ورفعوا شعار واحد " الشعب يريد إسقاط النظام " لكن بعد انتهاء الثورة بتنحي حسنى مبارك،بدأت تظهر وتطفوا المصالح والانتماءات والاهواء السياسية على الساحة فاصبح الجميع يبحث عن تحقيق مصالحة والعمل على حشد أكبر تأييد لما ينتمى إليه فقد تناسوا المهمة الاسمى والاعظم وهى البناء فمصر فى حاجة إلى ان نبنيها أولا ونعمرها ونثبت أركانها ثم بعد ذلك فلتبحثوا عن مصالحكم واهوائكم السياسية , فالأمر تحول إلى ساحة من الانتهازية والاتهامات المتبادلة فالكل أصبح همه الأوحد البحث عن السلطة اختلفت الشعارات والاجندات ولكن بقى الهدف واحد السلطة والمصلحة , فهذا ليس بغريب فى مجال السياسية ولكن الغريب ان نفقد ثوابتنا ومبادئنا وننسى وطننا وننسى حقه علينا , بدأت المظاهرات والمطالب الفئوية تتصاعد هنا وهناك ,واصبح الكل يزايد باسم الثورة فهذه الثورة هى ثورة كل المصريين فلم تكن حركة شباب بل حركة المصريون جميعا , الشباب هم الذين اشعلوا فتيلها ولكن الشعب هو من انجز الثورة , فلم تكن باى شكل من الأشكال ثورة تيار فكرى أو جماعة بعينها , كما لا يمكن اختزال شعب بأكمله فى ميدان التحرير , فشرعية ثورة يناير استمدت من كل الشعب فى إرجاء مصر المختلفة , فلا يمكن أن نجعل مصير مصر مرتهن بما تحدده فئات بعينها فنحن بحاجة جميعا إلى التوحد والاتفاق وتناسى الخلافات لنتفق على شىء واحد مصر , علينا إدراك ما يواحهنا من الخارج من مخاطر ومحاولات تريد لمصر الانهيار والدخول فى نفق مظلم , فمصرقلب العالم العربى ونبضه فإذا استيقظت مصر انتفض العالم العربى واهتز العالم , علينا تحقيق المصالحة مع انفسنا وقبول التنوع والأخر علينا تحقيق المصالحة مع جهاز الشرطة فقد كان ضحية نظام كما كان الشعب فمنهم الأخ أو الابن أو الأب أو القريب باى شكل , أن ما يحاول البعض الآن من إشاعته من فوضى وادعاءات كاذبة تنال من المؤسسة العسكرية انما هى فى الاساس موجهة للوقعية بين الجيش والشعب, فالجيش المصرى كان دوما وكعادته منحاز للشعب ففى ثورة يوليو قال كلمته وخلص البلاد من الملك وإخرج الانجليز وفى حرب أكتوبر المجيدة كان الدرع والسيف الذى إعاد لمصر والمصريين كرامتهم , وكان عن عهده فقد انحاز من اللحظة الأولى للثورة وتطلبات الشعب , اخيرا أقول لقد غيرنا نظام وبقى الآن الدور على كل واحد من أن يغير نفسه {إنَّ اللهَ لا يغيّرُ ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسِهِم} [سورة الرعد/15] , فكل منا عليه التزامات وواجبات تجاه وطنه وشعبه , علينا أن نثور على أنفسنا حتى نستطيع أن نخدم بلدنا ونبى وطننا لطالما حالمنا به .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدنى والتحول الديمقراطى فى الوطن العربى : مرحلة جد ...
- مسارات التنافس الامريكى – الصينى


المزيد.....




- موسكو تحظر دخول 103 كنديين إلى البلاد ردا على العقوبات ودعم ...
- ترامب يمازح الرئيس الإماراتي: عندما تكون بهذا الثراء يمكنك ا ...
- عون وسلام يرحبان بتفاهمات واشنطن و طهران
- واشنطن وطهران.. وقف الحرب دون حسم السلام
- الحركة في هرمز لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين واشنطن و ...
- الاستخبارات الأمريكية تقدّر: إيران باتت تمتلك سلاحا أقوى من ...
- تحطم طائرة أوكرانية من طراز -سو-24- في خميلنيتسكي ومصرع طاقم ...
- تقرير مقزز وصادم عن -القذارة- داخل كبريات المستشفيات في بريط ...
- ميرتس يزعم بأن أوروبا مستعدة للتفاوض مع روسيا
- طهران: مضيق هرمز -ملك لإيران وإدارته ستبقى بيدها إلى الأبد- ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود خليفة جودة - مصر والهوى الثورى