أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة جرو - رقصة الجسد المذبوح














المزيد.....

رقصة الجسد المذبوح


عائشة جرو

الحوار المتمدن-العدد: 3483 - 2011 / 9 / 11 - 21:05
المحور: الادب والفن
    


اقتحمت علي الغرفة،كانت ملفوفة في رداء أبيض. فيما عينيها المدورتين تدوران بلا اتجاه ولا استقرار.امرتني بالصعود الى الاعلى. ترددت...انكمشت...أخذتني من يدي وصعدت بي مسرعة. كانت رجلاي المرتعشتان تجراني. رمت بي على المقعد...دخلت اخرىببياض رأيته اسودا ساعتها، سألتها ان كنت محضرة، فيما دخلت علي ثالثة من باب اخر... واخذت تصرخ فيهم: اعدوها أعدوها الغرفة جاهزة والعدة ايضا بسرعة هو لا يطيق لانتظار...تنتظره الكثيرات.راحت تنزع عني ما تبقى من ثيابي... وانا اقاوم ثارة ...ولااقاوم اخرى...وصوت يتعالى ويصرخ حان الوقت الوقت جمعت ملابسي بسرعة البرق، تركت حمالة الصدر وتباني ورقة التوت الاخيرة.حين دخل اختبأت وراء الستارة.وسخرت احداهن لاتخافي... اتخجلين ليس هو...وعاتبتني متجهمة اذ رات الحمالة والتبان. نزعتهما بقسوة وكانها تستأصل رحمي وصدري. القت على عرائي بياضا.وجرتني كبقرة تساق الى حتفها.كنت أموء بداخلي واصيح لالالا.
الغرفة باردة جدا حديدية جامدة ورمادية كتلك الوجوه التي كانت تنتظرني .عناي تحملقان في كل شيء وراسي يدور.ودماغي نحلة لا تكل الازيز. يرحل ويقف على صور هنا... وهناك. وقع مخيف لحافر قاس... عيناه جاحظتان،نظراته المرعبة جعلت يداي المصفرتان ترتعشان وترفض ذراعي الانقياد لسطو يديه التي احكمها كقيد في يدي مسجون حاول الهروب مرارا . امرني بالطلوع . شد وثاقي باحكام.يداي المثبتة الى قيدها المربوطة الى طاولة الموصولة بشاشة.خرق بسادية رجلاي المهرولتين. صرخت صرخت تحلق حولي حراس وحارسات باسلحتهم البيضاء. طوقوا غيابي بجبن وراحو يعيثون في جسدي وبداخلي فسادا.لم اعرف لم لم اجرؤ على صدهم انا المتمردة باستمرار؟ ذات الانفة والكبرياء.لم غيبت عني في ذلك اليوم؟ ولم تستنفر كالعادة كل خلاياي لصد الهجوم؟ولم اصدر بيانا كعادتي ابعثه الى كل الصحف وعبر الانثرنيت.هجوم كاسح على جسد أعزل مشرح على طاولة مجرد من كل وسائله الدفاعية. المغيب قسرا. ولم هو مباح لكل تجريب؟ متاح لكل المشارطوالامقص ومشرع للدماء والسياط...والانتظار...والاحتظار.ولا شيء غير التكرار لنفس خلاي الزمن المميتة.
ليته يكون الغياب الابدي والاخير لااستجيب. ولا يستجيب ما ازحف اليه دامية. سيزيف حتى على المشرحة ،والمذبحة ولااصحو الا على صخور دماء دماء ترميني كالاعين والالسن بالشفقة...والغبطة... والاسقاط والاستبطان والانتقاص والاحتقار.
جسدي المعقوف المصاب ، الملام ، المتهم، الحائر، المهزوم، القاحل يستيقظ كطفل منكمش ملتقط لتوه من لا مكان بارد مرتجف مرتعش خائف. ينكمش يتغطى به،يغيب فيه.يقفل كل ثقبه،كل المنافذ،يدخل اليه ولا يخرج الى احد الا اليه.فلا يلتق عينا شامتة ولا متسائلة ولا يدا تشير.ولا شفاها متمطمطة ولا السن تلوكه في اوقاتها الغبية الضائعة ولا قلوب منافقة متحسرة. وحده فيه لم يلد ولم يولد. اله نفسه.يسكنني واسكنه لا ابعاد اخرى ولا تفاصيل وحده فيه.لا اطراف ولا كل مساحات العالم. وحده فيه ولا وجود لاي كان لاشيء غيره يطوق يطرق ... يطقطق... يعوي...يعرى...يعي...يغمى عليه...يتعب يعتب يتعب...يصرخ يصلب... يصبو... يصمد... يصاب يغيب... يغيب... يغترب... يغرب... يغدر... يتغلب... يغبن... يغضب... يغصب... يغتصب... يحتد... يتوحد... يمنع يتمنع...يمنع...يستعصي وقاموس افعال جسدي بحر لا يندمل.



#عائشة_جرو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرحوم
- نوارة
- قصيدة عندما لاذ العشق بالمجيء
- ميدان الأحرار
- مسحوق الظلام


المزيد.....




- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية
- وفاة الفنان المصري محمد التاجي عن عمر يناهز الـ 72 عاما
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يلتقي محافظ ال ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة ال ...
- قنصوة: الأنشطة الطلابية جزء أصيل من التجربة الجامعية.. والمو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عائشة جرو - رقصة الجسد المذبوح