أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي العبادي - مسرحية ذاكرة الرصيف














المزيد.....

مسرحية ذاكرة الرصيف


علي العبادي

الحوار المتمدن-العدد: 3480 - 2011 / 9 / 8 - 13:09
المحور: الادب والفن
    



معدة من نصوص شعرية

إعداد:علي ألعبادي

شخصيات المسرحية:
الكناس
الوزان
تفتح الستارة-المكان شارع-الكناس متواجد على خشبة المسرح وبيده مكنسة ينظف بها الأرض. يدخل الوزان وبيده ميزان،يجلس على الأرض يأتي إليه الكناس قائلاً:
الكناس: ارحل من هنا أريد أنظف المكان.
الوزان: أينما اذهب تأتي ورائي!
الكناس: (غضب)ارحل.
(الوزان يغير مكانه يجلس في مكان أخر)
الوزان: حين تصحو البلاد من النوم ينتشر الفقراء على أرصفة الشارع المبتلى بالصعاليك.
الكناس: ماذا تقول؟
الوزان: لاشيء.
الكناس: وزان يحارب في وطن جائع
سيقتل أو يقتل الجوع أقماره...
الوزان: تلك مسألة سهلة إن تجوع
لكنها صعبة إن تخون البلاد...
الكناس: (بانفعال)رصيف ينؤ بثقل الجياع وليل الجنون.
الوزان: ويمضي نهار من التعب.
الكناس: وتمضي السنون.
الوزان: ولا ينتهي عنت الفقراء.
الكناس: ولا شجون الشعراء
على جثة الورد مر الغزاة.
الوزان: كم شربوا من دماء الضحايا
وما خجلوا من نساء سبايا؟
الكناس: رصيف من البؤس.
الوزان: زمن جمرة الغيظ يعلي
من لغط الجائعين.
الكناس: صدور تنزُ دماً من دخان السكائر من
حشرجات صغار يبيعون تبغاً رخيصاً.
الوزان: ناس بغير عظام!
(يشتد الصراع بينهما)
الكناس: وناس بغير عيون!
الوزان: وناس بغير طعام!
الكناس: وناس بغير ضمير!
الاثنان: وناس بغير وطن!
الكناس: وجثة شيخ على موته يزحف الموت
يأكل من دمه الفقر.
الوزان: يفترش الأرض والحرب ترسم خارطة لنهار
عقيم والعراق يباع بسوق رهان!
الكناس: للرصيف أحاديث موغلة بالوجع
الوزان: لا ندرِ أي الرجال نبايع أي البلاد نرحل إليها؟
الكناس: هذه الأرصفة .
لا تغادر أبراجها...
لا تنام إلى أخر الليل
إذ يتسول فيها صيارفة،
ومرابون حيث النهار معاش لهم
والليالي فراغ وذاكرة قلقة...
الوزان: يمر الليل علينا من دون حبيب
الكناس: النجم أضناه السهر،
وما عاد يشابه نفسه!
الوزان: متى ننهض من جوف الخوف؟
الكناس: نطالع في وهج الشك أحلامنا!
الوزان: فأين الموعود أذن؟
الكناس: صمتك يقلق موتانا.
الوزان: مغيبون كأننا جيل من الموتى!
الكناس: قف أيها الزمن الجميل!
إلا ترى إنا وقفنا بانتظارك متعبين وما يأسنا.
الوزان: ما تتحدث عنه صدى منسي يوسوس في مسامعك.
الكناس: نتأمل فردوس الإنسان ولا نتذوقه.
الوزان: أ نظل نقاسي لفح النار قرابيناً عن أهل النار؟
الكناس: هذه الأرض
بيتٌ كبيرٌ
هذه الأرض
تضيق تضيق
وتلتف.
الوزان: هذه الأرض
ما ذنبها.....؟
ذبحتها الحروب حتى أصبحت برتقالة
(الكناس يحاول الخروج)
الوزان: إلى أين أنت ذاهب؟
الكناس: إلى المدن التي ستقوم بإنسانها.
الوزان: (وهو يحاول الخروج) سأشارك في تظاهرةٌ تبدد كل ظلام.
الاثنان: (وهما يخرجان من المسرح) ستنبت من شجرة الماء أجنحة لطيور الكلام.

ستار

علي ألعبادي
16-8-2011



#علي_العبادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة النار... دخان
- نظرة واحد لا تكفي
- أغنية شط العرب
- شيطان صائت في حضرت نبي صامت
- نهرٌ قُطعت أنفاسه النار
- يا حريمة بصوت المثقفين
- فراتٌ مضرجاً بالآلام
- الدمع يرسم على وجنات أمي
- الشاعر كاظم خنجر: الشعر اختزالات نسبية لفضاءات ألروح
- أصارحك القول
- غياب الخطاب و الوعي النقدي في مهرجان المسرح التربوي لمديريات ...
- رسالة من عيني
- الانتظار في المسرح العراق (حيدر عبد الله ألشطري) أنموذجاً
- رائحة الورد في الشطرة
- عزف سوفت
- ستقبل يديكَ
- قائدة دولة الجرح
- شفاه دمعتي
- جنة الجنات
- اللقاء


المزيد.....




- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي العبادي - مسرحية ذاكرة الرصيف