أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف كريم حسن - التاريخ يحاكم ولايحاكم














المزيد.....

التاريخ يحاكم ولايحاكم


يوسف كريم حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3476 - 2011 / 9 / 3 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ادبيات علم السياسة يوصف التاريخ بانه سياسي لكن وجهه الى الخلف بينما توصف السياسة بانها تاريخ لكن وجهها الى الامام .التاريخ اغلبه ان لم اقل جميعه عبارة عن سياسة واحداث سياسية حدثت ولاتزال تحدث باستمرار...
عندما نقرا التاريخ ونقلب صفحاته يبرزامامنا خليط غير متجانس من القادة والزعماء الذين حكموا ووضعت بايديهم مقدرات البلاد والعباد على حد سواء.
قادة ادو المسؤلية الملقاة على عاتقهم بكل تفان واخلاص وقادة خانوا انفسهم قبل ان يخونوا اوطانهم وشعوبهم .

فالقادة المخلصين الذين طرزوا صفحات التاريخ بمواقف وبطولات انصع من البياض وقدموا كل ما يملكون وما يمتلكون من اجل شعوبهم فهولاء لهم منا اسمى التحية والسلام (التحية والسلام لاشك تاريختان وغير مرتبطتان بزمن محدد ومعين) لا لشي سواء انهم ادو الامانة ولم يتجرؤا على خيانة شعوبهم واوطانهم قط..
لذلك قيل ان الناس كثيرون لكن المميزون قليلون فعلا عندما استذكر البطل القومي (نيلسون مانديل)يتبادر الى ذهني قبل كل شي المصالحة الوطنية الشاملة التي قادها في جنوب افريقيا ومن داخل سجن(اوين ايلندا) ولمدة 27 عام بالتمام والكمال قضاها فيه (اي السجن) ومع ذلك استطاع ان يوحد جنوب افريقيا بالتعاون مع القس ديزموند فوتو ودي كليرك زعيم الاقلية العنصرية البيضاء.وكذلك مارتن لوثر صاحب الثورة الامريكية والتي استطاع من خلالها ان يوفر حقوق قسط كبير من الزنوج السود في الولايات المتحدة الامريكية اما القائد الاخر والاخير الذي اذكره هنا هو شارل ديغول رئيس الجمهورية الفرنسية الخامسة الذي قدم استقالته على الرغم من تعلق الشعب به واصراره (اي الشعب) على ان يبقى في سدة الحكم لكنه رفض ذلك.. لان هؤلاء القادة الثوريين والوطنين في ان واحد يفهموا شي انه عندما تتعلق المسألة بالبلدان ومصالحها فالافراد لاتعني الكثيربالنسبة لهم سواء كانوا هم اوغيرهم فالامر لايختلف كثيرا ...
اما القادة الذين تنصلوا عن مسؤلياتهم وتجردوا عن وطنيتهم واوطانهم وانتزعو الانسانية من قلوبهم وتصالحوا مع الظلم والاضطهاد والقمع والعنف فهؤلاء حاكمتهم المحاكم والشعوب قبل ان يحاكمهم التاريخ فمنهم على سبيل المثال لا الحصر نيكولا جاوجسكي الزعيم الروماني الذي اعدم مع زوجته وكذلك الزعيم النازي ادولف هنلر والزعيم الفاشي موسوليني وغيرهم ..
نعم القادة الجيدون والسيئون كثر وهؤلاء غيض من فيض لكنني لااريد هنا ان اسهب بذكر الاسماء بقدر ما اريد ان اخرج بنتيجة مفادها ان التاريخ سيلاحق الجميع بلا استثناء ان كان خير فخير وان كان شرفشر ..لان التاريخ لايأتي بشي من الخيال ويجبرنا على ان نصدقه اويسطر اساطير ليس لها اول ولا اخر بل ان مصادره المعتمدة في اكثر الاحيان هي الايام والاحداث التي احتضنتها تلك الايام وكان الناس شهداء عليها .

وحتى اللذين تلاعبوا بالتاريخ وحولوه لصالحهم انكشف زيفهم وظهرت الاعيبهم ومخططاتهم الدنيئة والتي كانت تهدف اولا واخيرا الى الايقاع بين الناس وخدمة مصالحهم وتبيض صورة شخص وسيرته على حساب اخر ايضا لم ولن يتمكنوا من الهروب من عقاب التاريخ والافلات من قبضته المحكمة.. لان التاريخ يحاكم ولا يحاكم ...
فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل اتعظ اوسيتعظ الحكام والقادة والزعماء من التاريخ ؟ وهل بامكان التاريخ ان يوثر على هؤلاء؟ واذا كان فعلا قادرا على التأثيرعليهم فلماذا ينهالون علينا (الحكام الطغاة) يوما بعد اخر؟؟؟ اسئلة معقدة ويبدو ان الجواب عليها اكثر تعقيدا.



#يوسف_كريم_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورات العربية..... سقوط العروش وحكم الجيوش
- سوريا الاسد ..... بين مطرقة الداخل وسندان الخارج


المزيد.....




- أكشاك الكعك.. هوس بريطاني جديد ينتشر في كل مكان
- سيناتور أمريكي يدعو لعدم انتخاب عبدالرحمن السيد بسبب ديانته ...
- الحرس الثوري يكشف عن مصير 3 ناقلات نفط بعد انفجارها بمضيق هر ...
- عراك جماعي جديد يهز البرلمان الأرميني
- بوتين: غياب تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن غير عادل
- بوتين: التدخل الغربي أسهم في تدمير مؤسسات الدولة الليبية ورو ...
- بيسكوف يبرز عامل نجاح لدور ميلانيا ترامب في عملية أليشكي الإ ...
- قادة إفريقيا يتوافدون إلى مقر قمة -روسيا - إفريقيا- بموسكو.. ...
- فرحة هيستيرية لطفلة مصرية أمام حاكم دبي بعد فوزها
- الخارجية القطرية: قطر تنفي بشكل قاطع المزاعم بشأن تدخلها في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف كريم حسن - التاريخ يحاكم ولايحاكم