أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - زهو الحصان














المزيد.....

زهو الحصان


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 3466 - 2011 / 8 / 24 - 07:38
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
ضمد كاظم وسمي
فرقع الكرباج في الهواء .. ! وعاد الى ديدنه وهو يذرع الحديقة ذهابا وايابا .. نظره يلتهم الممر الزفتي المظلل بسربين من الازاهير الحمراء و الصفراء .. جمع يديه الى ظهره , وبرز الكرباج من خلفه مثل ذيل قرد يتنطط .. رأس الكرباج يلامس رأسه بتؤدة لكنه يزيد حيرته ويثري تساؤلاته الممزوجة بغيظ كظيم .. (ان احجام هذا الحصان المتغطرس لأمر ليس له قبلة ولا دبرة ! لأنه من خيرة الجياد .. ولا بد من استمرار هذه السلالة الاصيلة . ).. رفع رأسه بتصعر فلوح له التابع محييا و مؤتمرا .. أستفهم منه : مه ؟ فأجاب تابعه : لا شيء ! ..
برق الكرباج فتناثرت الورود كحبات مطر ملونة .. وراحت تترنح ثقيلة على شعر رأسه الحائل .. فأشتعل فكره تعجبا .. ( كزغرودة عرس .. يكاد لا يكف عن الصهيل كلما رأى الافراس , يفيض نشاطا .. ويتفتق مرحا لاغوائها .. ولكن بترفع كشمم في عرنين .. وهذا ما يثير حنقي .. خيلاؤه وهو يجول حول الخيول رافعا رأسه بكبرياء وعجب لا اطيقهما .. والأمّر من ذلك .. كلما لوحت له بالكرباج تسربل بالزهو وتضمخ بالأنفة . ) ..
ألتفت الى التابع وسأله :-
- ماذا قال السائس ؟
- يقول ان الجواد لم يفعل شيا .
- هل تم استدعاء البيطار ؟
- فعلنا .
- ما رأيه ؟.
- يقول انه لا ينفع .
- مم ذاك ؟
- احسب انه فقد فحولته .
نفض الكرباج فانفضت الزهوروتهاوت كمظلة مزركشة .. وعاد سيرته الاولى في خطواته المنتظمة كفارس من القرون الوسطى .. حذاؤه الثقيل يدعس الازهار العليلة .. فتذرف رحيقا يذهب جفاءا .. تشاطرها دمعة يتيمة وجلة من عين التابع المنطفئة بسبب احدى نزوات سيده الطائشة .. (منذ لأْي من الوقت وقد خمد صهيله .. وثمل اتقاده .. وران عليه حزن شفيف .. لكن ان يعجز عن وطىء الخيل .. فأمر مدخول ) .
صك أذني التابع وشيش الكرباج فتلمس عينه العوراء ليمسحها ويصرخ :-
- نعم سيدي
- كيف فقد الحصان فحولته ؟
- تم اخصاؤه !
- من فعل ذلك ؟
- البيطار وبمساعدتنا انا والسائس !..
- ومن امركم بذلك ؟
- أنت .. بعدما أمعن الحصان بزهوه المشين .
- إذاً يفعل بكم ما فعلتم به !!! .



#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العوامل الثقافية وتشكيل الوعي
- الأكاديميون والإبداع
- خيارات تشكيل الحكومة الجديدة
- الهوى قدر
- البطاقة التموينية والموت السريري
- الرأسمالية والإنسانية المعذبة
- الدمية
- مأزق العملية السياسية في العراق
- الجمال بين العلم والفن
- قرابين الفوز
- العراق .. والديمقراطية
- الانتخابات العراقية
- هذا العراق
- أسرار الوردة
- ثنائية الفلسفة والعلم 2
- ثنائية الفلسفة والعلم ( 1-2 )
- صمت العدم
- الوردة البيضاء
- البداوة السياسية
- نقد الثقافة العربية


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - زهو الحصان