أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناديه كاظم شبيل - من المسؤول عن حالة الفقر المدقع في العراق ؟














المزيد.....

من المسؤول عن حالة الفقر المدقع في العراق ؟


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 3464 - 2011 / 8 / 22 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجول الاخ ماجد ياسين في اماكن يستشري فيها الفقر حتى تكاد ان لا تصدق عينيك انك في بغداد الحضاره ، فهناك يسكن العراقيون في اماكن يصعب علي تسميتها ، فلا هي اكواخ ولا بيوت ،بل قل جحور مكشوفة يأوي اليها الشرفاء الذين تعودوا على القهر الاجتماعي فرضوا به وحمدوا الله كثيرا ، ولكن هل ياترى يرضى ضميرالحاكم العادل ان يعيش في تلك الاماكن ولو يوما واحدا ؟ الجميع يعرف الاجابة واراهن ان يمر عليها اي مسؤول عراقي يعمل لما يرضي الله ولو مرور الكرام . فألف شكر للاخ ماجد ياسين على صبره الجميل في ذلك الحر اللاهب ، ورغم المجهود والعطش كونه صائم الا انه يحاول جاهدا ادخال السرور الى العراقيين بنكاته البريئه ، انه( تومته) السويد رغم الفارق الكبير في نوع الهدايا ودرجة الحراره بين البلدين .

ان صبر العراقيين فاق صبر ايوب ، فقد اجتمعت لديهم المأساة بكل اطرافها (فقر وجهل ومرض ) ولكن في الدرك الاسفل من هذا الثالوث المقيت.
الحصار وماادراك مالحصار ، كلمة امر من الحنظل لا يعرفها الا من عاش ايامها ولياليها ، جوع مابعده جوع ، ومرض بلا دواء ، وملابس رثة لم يتعودها العراقي الشريف .يصاحبهما حزن و خوف وقلق مما تخبأه الايام .

كان العراقي الصابر في زمن الحصار، يقلب عينيه نحو السماء ينتظر الفرج العاجل ، احيانا يطول صبره فتصيبه حالة يأس مجنونة تدفع به الى الانتحار خوفا من ان ينحدر الى الهاوية ، فيختصر الطريق الى الله ظنا منه انه برأ ذمته امام الله .

والبعض الاخر باع كل مايملك ليفر الى سفينة نوح علهّا تنجيه ولكن كم من سفينة وشت بركابها الى ملك الموت ليحصدهم بدقائق معدودة ولم تشفع صرخات الاطفال وعويل الامهات في النجاة .
البعض الاخر فر الى دول يجهل لغاتها وعاداتها فابتدأ من الصفر وهو كهل ، يعارك الحياة بقوى خائره ، فمرة يقف واخرى يكبو، ثم يعود الى مرحلة الطفولةعلى اربع يحبو..وحلم اخضر يجول في خاطره هو ........... ان يدفن في رحم العراق.

ثم وفجأة ترعد السماء ، برق ورعد ومطر ، ينصت الصابرن بحذر .يالله .. فلربما الفرج حضر...ولكنها سقر لا تبقي ولا تذر.
انه العدوان الهمجي ، اتفقت الدول العظمى على ذبح العراق وبدأوا باسم الديمقراطية وحقوق الانسان ، ثم زرعوا الموت والدمار والخراب ليس في ارض العراق فحسب بل وفي وجدان الانسان ، فاستولى الانسان على بيت الانسان ، وتشرد الانسان في الشوارع بلا مأوى ، بيعت البيوت بعقود مزوره وسكن الاشراف في بيوت الصفيح ، في العراء حيث الذئاب المفترسه والكلاب المسعوره .

ثم كافح الصابرون ، بقية الله في ارض الرافدين ، وانتخبوا نخبة منهم عاهدتهم على خدمتهم بما ويتناسب مع خيرات العراق وصبرهم الجميل ، ولكن الاعوام تمضي والعراق الى الوراء ،فالارهاب يستشري في ارض السلام والسبب التنافس بين الاحزاب السياسيه .اجتمع الارهاب على ذبح العراق من كل حدب وصوب ، وكل يرمي التبعة على الاخر ، ويزداد عدد الارامل والايتام حتى يصل الى 4 ملايين ارملة او اكثر ، والمشكلة عظيم المشكلة ان لا وفاق بين الاحزاب السياسيه ، لا احد يهتم لمتطلبات الشعب ، فالاهم في الامر هم الوزراء و اعضاء البرلمان .....كم ستكون رواتبهم وكم سيكون عدد افراد حمايتهم وقصورهم وولائمهم وسفراتهم وحجهم الى بيت الله الحرام بطيارات خاصة مع رفاقهم ، حصتهم من العقود الوهمية ، فرارهم بالمليارات ، اختفاء المليارات في اماكن مجهولة ...شراء العمارات في لندن وفرنسا وو ....والفساد الاداري والرشاوى والمحسوبيه والمنسوبية امراض جديدة اخذت تأكل في جسد العراق ، والدين اصبح شعارا جمهوريا جديدا ، فلا بد من عمامة وسبحة لتدخل الجنة الموعوده ، حتى العمامة غيرت الوانها بين ليلة وضحاها فاصبحت سوداء او خضراء بعد ان كانت بيضاء .
والشعب لا بد له من الصبر ، فعصا موسى ابتلعها الدهر ، وعلى الشعب ان يعارك الدهر .

لا يستقر الامر في العراق وسط هذا الكم الهائل من الفوضى وعدم الشعور بالمسؤوليه ، هنالك مثل عراقي يقول ( العصا طالعه من الجنه ) لا اقصد بهذا ان يمسك رئيس الوزراء بعصا ويضرب الوزراء واعضاء البرلمان والمدراء العاميّن ، فلربما يتقبلها البعض بسرور خاصة ان اعتاد عليها ، ولكن بوضع قانون صارم يشمل كل مسؤول من الكبير الى الصغير ، يعاقب بموجبه العقاب الرادع كل مخالف ، بغض النظر عن موقعه او مركزه السياسي ، على ان يطبق هذا القانون ويحاكم المجرم قبل فراره والا فيعتبر التأخير في كشفه تسترا عليه من الجهات المسؤوله ، لتحمل عنه العقاب الى حين حضوره .. هذه نقطة البدايه .
الدولة مسؤولة عن علاج الفقراء الذين اصيبوا بامراض مستعصية نتيجة الحروب المستمره ومخلفاتها ، وبناء دور سكنية تحفظ كرامة الانسان العراقي وتليق بما يملكه العراق من ثراء فاحش ، وان لا تدع بعض اصحاب الفضائيات ممن اثروا على حساب ابناء العراق ان يبادروا بمد يد العون للمرضى والمعوزين ، فللشعب حكومة ملزمة ان تلبي جميع متطلباته ، وهذا من ابسط حقوقه عليها .



#ناديه_كاظم_شبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكرا لكم ياطغاة الارض ! فلقد زرعتم في ضمائر شعوبكم بذرة الثو ...
- وللطبيعة رأي اصدق
- والان آن اوانك يادرعا !
- في غربتي وانفرادي هل تراكم سمعتم نحيب فؤادي ؟
- امي ! ياأول واطهر واكرم وطن في حياتي
- ليلى والحب
- اذا كانت المرأة قلبا ، فما عساه ان يكون الرجل
- جعفر محمد باقر الصدر ان هذا الشبل من ذاك الاسد
- لماذا التعتيم على الكارثه الانسانيه التي تعرض لها شعب البحري ...
- عندما تستحي الارقام في دولة لا تعرف الحياء
- من تشتتنا استفادوا ومن اتحادهم فلنتعظ !
- 2011عام انتصار الشعوب المضطهده
- ان تكون انسانا مع المرأة خير من ان تكون رجلا
- معمّر القذافي ! وشهد شاهد من اهلها
- العراق العظيم ودول الجوار
- وراء كل عظيم امرأه ، ووراء كل مغفلة رجال !
- مرح اضطراري مع ضيف ثقيل الظل
- ايهما اخطر على المجتمع ، رجل الدين المنافق ام العاهره ؟
- الى الاعلاميه السعوديه المتميزه نادين البدير
- ترى هل سيعود العراق لسابق مجده القديم ؟


المزيد.....




- عن غير قصد.. إيلون ماسك يصبح الشخصية الرئيسية في رحلة ترامب ...
- -لست فقاعة-.. -الشامي- يروي قصته بين اللجوء وحروب الشهرة وال ...
- ترامب: شي تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية وقال ذلك بـ-قو ...
- قاضٍ أمريكي يوقف مؤقتًا العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبا ...
- بلاغ اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”
- إسرائيل-لبنان : بين التصعيد العسكري وخيار التفاوض
- وول ستريت ووادي السيليكون في بكين.. مليارديرات رافقوا ترمب ل ...
- المسيّرات تعيد كتابة قواعد الحرب.. هل انتهى زمن القناصة؟
- جون برينان يقترح حلا لأزمة إيران ويرهن أمن المنطقة بتسوية قض ...
- من أوجاع النكبة.. يرون قراهم بأعينهم ولا يستطيعون الوصول إلي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناديه كاظم شبيل - من المسؤول عن حالة الفقر المدقع في العراق ؟