أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج صالح - أُبيّ حسن في فينكس الناطق الرسميّ باسم العلويين الغاضبين














المزيد.....

أُبيّ حسن في فينكس الناطق الرسميّ باسم العلويين الغاضبين


محمد الحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3459 - 2011 / 8 / 17 - 07:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أُبيّ حسن في فينكس الناطق الرسميّ باسم العلويين الغاضبين

يوفّر موقع فينكس للكاتب "أُبي حسن" شيئاً يفتقده الناقدُ السياسي في الكتابات السورية عن الطائفة العلوية. الرجل صريحٌ ويُسمّي الأشياءَ باسمها عندما تتوافقُ وهواه. كثيراً ما يتحرّج الكتّاب السوريون عند ذكر اسم الطوائف وبالأخص الطائفة العلوية. أبيّ لا يفعل هذا. له هنا علامةٌ عالية.
في الزاوية اليسرى للموقع تتستّفُ مقالاتُ الكاتب التي لا يتجاوز موضوعها النيلَ من الانتفاضة والمعارضة. والمُلفت أن الكاتب يكنّ ضغينةً جليةً تجاه الشخصيات الأنثوية والكاتبات اللواتي أبدين تعاطفاً أو اشتراكاً في نشاطات الاحتجاج والانتفاضة، فما السببُ يا ترى؟
علينا أن نتذكر حملات التشوية للشخصيات ذاتها في إعلام النظام، وعلى ألسنة "مَنبججيّة" النظام، والكلام المسفّ بحقهنّ في صفحات الفيس بوك الموالية، ومنها صفحة الجيش الالكتروني السوري؛ الذي مدحه بشار الأسد."أمّا رئيسٌ هذا الذي يمتدح كلاماً وأفعالاً في منتهى الانحطاط الأخلاقي!".
غنيّ عن القول إنّ المرأة السورية تشارك بنشاط في فعّاليات الاعتراض والانتفاضة. ومن المرجّح أن تكون مشاركتها أكبر بكثير لو لم يكن مستوى القمع وسلوك الشبيحة والأجهزة همجياً ووحشياً. إن مشاركة المرأة السورية في الانتفاضة تعطي نكهةَ أمومة وحبّ وتضامن لا تخطئها العينُ الانسانية. أمّا الأهمّ في كلّ هذا هو أنّ النساء المشاركات ينحدرن من كل الفئات والمجموعات والطوائف والمنابت الفكرية. إنهن يصنعن بشكل ملموس وأيضاً بشكل رمزي طبيعة سورية المتنوعة، لا سورية التي يظهرها النظام. إنهن يصنعن حاضراً ومستقبلاً جميلاً. إنهن يُعلّمننا أنْ نحب وطننا أكثر وأكثر وأنْ نحبهن أكثر وأكثر.
لزغاريد النساءِ في دير الزور، ولكلام مي سكاف، ولمداخلات رزان زيتونة الرزينة، ولحماس سهير الأتاسي اقشعرّتْ وتقشعر جلودُ الشبّان الذين باتوا أشدّ اقتناعاً بأنهم يضحّون من أجل حياة أفضل وأجمل.
لذلك استمات النظام في أن يشوّه أو يغيّب أيقونة الانتفاضة؛ المرأة السورية.
لدى النظام روايتان واحدة عامة وعلنية، وأخرى خاصّة وسرية. والكاتب "أبي" الذي عيّن نفسه ناطقاً منْ أوفى الأوفياء لهاتين الروايتين.
رواية النظام العلنية موجّهة بالأساس للعالم الخارجي وتستخدم تكنيك "غوبلز": إكذب إكذب فلا بد أنْ يصدقك أحد. وهي تتحدث عن العصابات المسلحة والسلفية والإخوان وقندهار سورية "حماة"، ومنذ قليل رشحتْ طرطوس لأن تكون قندهار سورية ثانية. والقصد هو ذاته قصد القذافي: اقبلوني متعهّداً أو يأتيكم الجهاديون والقاعدة. والمخاطبة للغرب. في الحقيقة لا جهاديين ولا قاعدة في الأفق. كذب وبيع رخيص في نخاسة السياسة.

أمّا الرواية السرّية فيسري بها النظامُ بين الطوائف لتخويفها من الانتفاضة مُروجاً أنها انتفاضة سنّية، وأن السنّة إلا القليل الذي لا يعتدّ به قندهاريون وعصابات وجهاديون، وأنهم سيفرضون الذمّيّة على الطوائف.
الروايتان كلاهما لا تطيقان، ولا يمكنهما تحمّل أن تكون المرأة السورية الحلوة النبيهة الفهيمة المُحبة الشغوفة بحب وطنها ومواطنيها في واجهة الانتفاضة، فما بالك إن كانت تلك المرأة لا تتحجب ولاتضع إشارباً، بل تلبس البنطلون والتنورة القصيرة وأقراطها تتلامعُ أسفل أذنيها، وفوق هذا هي شهيرة وفهيمة. حبوبة ومحبوبة. وجود صورة كهذه للمرأة السورية ينسفُ الروايتين من أساسهما تماماً
اجتهاد أجهزة النظام وكَتَبته ونابحيه في تشويه المرأة السورية لن يُغيّب وجهها التنويري الثقافي. لن يُغيّب وجه خولة دنيا، وخولة حسن حسن، وسهير الأتاسي، ورزان زيتونة، وندى الخش، وحنان البلخي، وهنادي زحلوط، وروزا ياسين حسن... والـ39 مثقفة وناشطة الذين اعتقلن في مظاهرة المثقفين، والنساء الرائعات والمضحيات في المحافظات وهن بالآلاف بل بالملايين.
عودة إلى تميّز كاتبنا في جرأته بتسمية الأشياء، حيث يظهر أبيّ في موقعه الالكتروني ناطقاً رسمياً عن الفئات الغاضبة من الطائفة العلوية. فهو يخشى على سورية من حرب أهلية، يثيرها بالطبع فقط القندهاريون السنّة لوحدهم ضدّ عموم المجتمع، وضد السلطات التي تبدو كملائكة ترفرف بأجنحة بيض وتثير نسائم عليلة. وأكثر...! يجد القارئ تحريضاً وحثاً على الحرب الأهلية وعلى الغلّ الطائفي، إضافة إلى كمّ هائل من الكراهية للقندهاريين السنّة. أما من هم القندهاريون؟! فإن للقارئ أن يستنتج بسهولة ويسر أن بضعة أصدقاء والعديد من الشبيحة والنبيحة وناهبي المال العام من السنّة ورجال الدين السلفيين الفعليين، هُمُ المستثنون من هذه القندهارية. أولاء مواطنون صالحون وأولهم البوطي وحسون. أما الغالبية المحتجة والمعترضة والتي فاض بها الكيّل، فهم وبكل تأكيد قندهاريون، وعلى ملائكة الأمن والشبيحة ذوي الأجنحة البيض أن يملصوا رؤوسهم من أجسادهم. ولذلك يصيغ الناطق المستجدّ في آخر مقال له على الموقع السؤالَ التالي :
"لماذا لا نحمل السلاح وندافع عن أنفسنا باعتبار أن المستهدف هو الطائفة العلويّة وليس النظام كما بينت أحداث ودلت الوقائع منذ اليوم الأول؟"
هذا كذب صريح. يعلمُ المتابع للانتفاضة أنها كانت في يومها الأول والثاني والثالث والرابع... وإلى الاسبوع الثالث محصورةً فيما جرى لأطفال درعا الذين عذبوا واقتلعت أظافرهم، ثم أهين أهلهم في كرامتهم. كما أن أحداً لم يستهدف الطائفة العلوية أبداً لا في اليوم الأول ولا الثاني ولا الثالث... ولا بعد خمسة أشهر. وإن حدث أن قيل كلامٌ أو هتاف يتناول العلويين، فإن الجميع يعلمُ أن من قال أو هتف عزل وأدين ومنع من قبل عشرات الألوف. وهذا دليل صحة الانتفاضة وليس دليلاً عليها. خطأها أخف من ريشة مقارنةً مع جبال الأخطاء من قبل السلطة والطائفيين الجدد والقدامى.
أثبتت اللانتفاضة السورية أنها سلمية وواعية وشجاعة ولا نظنّ إلا أنها ستكون زينة الثورات الانسانية على مرّ الزمن

محمد الحاج صالح



#محمد_الحاج_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذه المرّة الشعبُ السوري أكثر تحضراً وتمدّناً من النظام بما ...
- العار في صحيفة العار صحيفة رامي مخلوف
- الثورة السورية أعظم الثورات العربية
- إعلان دمشق في الخارج يُبَيّن البَيّن
- الصنفُ الآيل للسقوط من المثقفين السوريين
- ليس أرخص من نظام يدفع نحو الطائفية
- -كرمال- الكرسيّ ترخصُ دماءُ السّوريين
- أخبار الرقة. خبرات ونضج سياسي
- الشعب السوري أكثر تحضراً من النظام
- المستشارة بثينة شعبان وكرامة السوريين
- هل يدخلُ العربُ التاريخَ مرّة أخرى؟
- في مُقابلة الرئيسِ بشار للوول ستريت جورنال
- بيان. الشبابُ السوريُّ قادمٌ
- خطاب الحرب الأهلية في -المنار-
- البوسطة
- أشعريّةُ الشيخ البوطي ومأزقُ الإصلاح الديني
- استعادة يسار الطوائف والأقلّيات
- سلامٌ فراس سعد
- فصيلُ المُهارفة
- إعلانُ دمشقَ في المهجر خطوةٌ إلى الأمام ولكن!


المزيد.....




- هل هذا أكثر مطعم تفرّدًا في أمريكا؟ كل زاوية فيه مغطاة بأكثر ...
- طهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن ...
- فوز بلغاريا بمسابقة -يوروفيجن- للأغنية الأوروبية وإسرائيل تح ...
- عاجل.. الخارجية القطرية: رئيس الوزراء بحث هاتفيا مع وزير خار ...
- شهيد في جباليا وإطلاق نار كثيف على خان يونس وحي التفاح
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح
- العلم سلاح غزة الأول.. فصول دراسية في العراء وبين الركام
- بعد الهدنة.. موسكو تعلن مقتل 3 أشخاص وإسقاط 52 مسيرة أوكراني ...
- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحاج صالح - أُبيّ حسن في فينكس الناطق الرسميّ باسم العلويين الغاضبين