أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - صفقات السلاح التى تشتريها السعودية ولا تستخدمها ..لماذا ؟














المزيد.....

صفقات السلاح التى تشتريها السعودية ولا تستخدمها ..لماذا ؟


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3443 - 2011 / 7 / 31 - 13:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


روى الامام بن الجوزى حادثة وقعت اثناء الحج فى زمانه : اذ بينما الحجيج يطوفون بالكعبة ويشربون الماء من بئر زمزم , قام اعرابى فحسر عن ثوبه ثم بال فى البئر والناس ينظرون . فما كان الا ان انهال عليه الناس بالضرب حتى كاد يموت . وجاءوا به الى والى مكة فقال له : لم فعلت هذا ؟ فقال الاعرابى : حتى يعرفنى الناس يقولون : هذا فلان الذى بال فى بئر زمزم .

هذا الرجل اراد دخول التاريخ بأى ثمن , ومع شناعة هذا الفعل وغرابته فى آن واحد الا ان هذا الاعرابى قد سطر اسمه فى التاريخ رمزا للسخافة والخرق , والا فما الداعى لهذه الفعلة الشنيعة الا الحرص الشديد على بلوغ المجد والشهرة .. وهذا مايفعله آل سعود من خلال عقد صفقات سلاح باهظة الاثمان فمثلا من صفقة السلاح الفرنسى (4 فريم)الى سفن (l c s) وطائرات التزود بالوقود التى اشترت السعودية منها 9 طائرات . والسعودية تطلب الجيل الجديد من الصاروخ (scalpe) وتريد شراء مروحيات (n h-90) كما ستشارك فى نظام مراقبة للاقمار الصناعية من شركة (ايداس) وسيشمل دول الخليج رغم تردد بعض الدول الخليجية من هذا المشروع الا ان السعودية متحمسة جدا للمشروع . والحرس الوطنى السعودى طلب المزيد من مدافع (سيزار) وانظمة دفاع جوى من نوع (مسترال) وصواريخ للمدرعات (ميلان وايركس), الى جانب المزيد من مدرعات (البرانا 3).الى ان جاء الاعلان عن صفقة السلاح الامريكية السعودية الاخيرة والتى من المتوقع ان تصل قيمتها الى 60 مليار دولار وهى الاكبر فى تاريخ امريكا , بل هى الصفقة الاكبر التى تعقدها السعودية بعد صفقة (اليمامة) والتى اشترت فيها السعودية من بريطانيا عام1985 اسلحة بقيمة 86 مليار دولار .

وقد يتسأل البعض عن سر شراء السعودية لاسلحة بمليارات الدولارات فقط من بريطانيا وامريكا فى الوقت الذى يمكنها فيه شراء عدد اكبر من الاسلحة والطائرات من روسيا والصين وهى الاسلحة التى لاتقل جودة وكفاءة عن مثيلتها البريطانية والامريكية . والا فان المبلغ الذى يكفى لشراء حوالى 70 طائرة (تايفون)من بريطانيا يمكن ان يشترى 500 مقاتلة حديثة من روسيا . من وجهة نظرى صفقات الاسلحة الكبيرة التى تعقدها المملكة مع امريكا وبريطانيا استنزاف لثروات الشعب السعودى التى جمعت مؤخرا مع ارتفاع اسعار النفط , او هى رشاوى لحماية النظام السعودى .

الغريب ان المملكة السعودية ليست بحاجة الى هذه الاسلحة , اذ ان المملكة حسب عقيدتها العسكرية ( لايوجد لديها عدو مشخص) وكذلك لاتخشى وقوع هجوم من اى دولة , كما انها ليس لديها القدرة على مواجهة ايران . وطبعا كالعادة تذهب كل هذه الاسلحة الى المتحف الحربى السعودى بعيدا عن المشاكل والدفاع عن اعراض المسلمين . هذا بخلاف اضعاف هذا الانفاق الباهظ على المرافق العسكرية كرادارات ونظم التوجية والتحكم والمطارات . فأين يذهب هذا السلاح ؟ هل يفقد صلاحيته تدريجيا ؟ وهل السعودية دولة مستهدفة ؟ وهل هناك مبرر لهذا الكم الهائل من الانفاق ؟ ومن اين يأتى لها هذه التهديدات ؟ وهل يتناسب هذا الحجم التسليحى مع التهديد المفترض ؟ ام انها رشوة فى صورة صفقات لحماية النظام السعودى ؟ ام انها فشخرة على الفاضى مثل الاعرابى الذى بال فى بئر زمزم ؟

هذه الصفقات ليست مبررة حيث ان الكادر الفنى التدريبى والتكتيكى والفنى بالسعودية غير قادر تماما , وانى اتسائل عن الورش الفنية العسكرية التى تستوعب هذا الكم من السلاح والا اصبح هذا السلاح خردة دون جدوى , فلو كسر مسمار لن يستطيعوا تغييره وقطع الغيار والضمان جزء اصيل فى اى عقد سلاح .وارى ان العمولة فى السلاح هى السبب الرئيسى للجرائم السياسية والاخلاقية لان المكاسب بالمليارات .لان الاسلحة مثل موضات السيدات تتغير عاما بعد عام وكلما ظهر سلاح يجب ان يظهر سلاح اخر مضاد له وهكذا فالبضاعة رائجة والعمولات بالمليارات . وبذلك ال سعود يخطفون الرغيف من بين اسنان ابناء الشعب السعودى ليشتروا المدافع والطائرات والدبابات التى لاتستعملها , والسلاح يستدرج السلاح والعمولات تدخل الى جيوب السماسرة من امراء ال سعود .

فاذا بدأت اى دولة ما فى شراء اسلحة فانها لن تتوقف حتى لاتتحول الاسلحة فى يدها الى قطع حديد خردة . لابد من تجديدها وتعديلها وتحديثها . والتاريخ يقول لنا : ان الحيوانات التى انقرضت هى الحيوانات المدرعة , التى كان جلدها درعا كالحديد تحتمى وراءه وفى نفس الوقت تختنق به , كجنود العصور الوسطى الذين يرتدون البدل الحديدية , انها تحميهم ولكنها تخنقهم ايضا ولو وقع جندى على الارض فانه لايستطيع النهوض .وكذلك انقرضت حيوانات الديناصور والماموث لانها حيوانات مدرعة ضد انياب ومخالب الحيوانات الاخرى .فهذه الحيوانات الضخمة لانها ضخمة كانت اقل حرية لانها عاجزة عن الحركة لذلك كانت دروعها سجنا وقبرا لها . وهكذا ماتت الحيوانات المدرعة , وكذلك تموت الدول المدرعة التى اختارت ان تتحول الى ترسانة للسلاح مثل السعودية . ويبدو انه مكتوب على الشعب السعودى ان يعيش محروما من الاستفادة من كل دخله او خيره من اجل ان يتباهى آل سعود بالصفقات التى ابرموها او من اجل ان تظل كروش آل سعود على العروش . الم اقل لكم انهم مثل الاعرابى الذى بال فى بئر زمزم



#حمدى_السعيد_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر تحت القصف السلفى والتيارات الدينية ... الى أين؟
- دكتاتورية الاخوان المسلمين
- خطايا الرسالة الاعلامية المصرية
- مصر والامريكان ونظرية ال100 دولار
- حتى لايختلط الحابل بالنابل ونصنع ممن حاربوا الثورة ابطالا
- عبء الحرية الثقيل و اصحاب الاسلام السياسى والفكر الليبرالى
- الصراع الداخلى والخارجى على مصر بعد ثورة 25 يناير
- ماهى حقيقة جريمة حلبجة
- العلاقات التركية الاسرائيلية
- اثيوبيا ليست خنجرا فى ظهر مصر كما نظن
- الاوزون دواء الفقراء الذى تحاربه شركات الادوية الكبرى
- هى كورة ولا بيزنس وسياسة
- ما أهمله التاريخ فى واقعة حاتم الطائى عندما ذبح ناقته لضيفه
- هل مستقبل مصر السياسى والاقليمى والدولى مرهونا بطائفية البرل ...
- الضمير العربى بحاجة لصعقة كهربية
- زغلول النجار .. من الاعجاز فى القرآن الى الاعجاز فى تكفير ال ...
- نهاية شهر العسل بين المجلس العسكرى وحكومة شرف
- الاخوة كرامازوف ... وكل من يتاجر بالدين
- بلاد الحرمين ... المسماة زورا باسم آل سعود ( السعودية)
- حرية الاعتقاد الحائرة بين الدستور القائم والدستور القادم


المزيد.....




- نجل الرئيس الفلسطيني يفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح.. ...
- الخليج على أعتاب مرحلة حساسة.. ضربة بمسيّرة تشعل حريقًا قرب ...
- مطالب إيرانية مقابل شروط أمريكية لاستئناف المفاوضات وإنهاء ا ...
- الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعا أمنيا لبحث السيناريوهات الم ...
- روسيا تقول إنها تعرضت لهجوم أوكراني بأكثر من 600 مسيّرة أسفر ...
- ضربة بطائرة مسيّرة قرب محطة للطاقة النووية في أبوظبي
- هل تفوقت أسراب المسيرات الأوكرانية على روسيا؟
- أزمة خانقة في غزة: تكدس المقابر وتجريفها يحرم الأهالي من دفن ...
- خامنئي يكلف قاليباف بإدارة العلاقات مع الصين
- أحدث كوابيس البحرية البريطانية.. فرقاطات صُنعت بطريقة خاطئة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - صفقات السلاح التى تشتريها السعودية ولا تستخدمها ..لماذا ؟