أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المنعم الأعسم - مذبحة اوسلو..متطرفو الاديان في مستنقع واحد














المزيد.....

مذبحة اوسلو..متطرفو الاديان في مستنقع واحد


عبد المنعم الأعسم

الحوار المتمدن-العدد: 3437 - 2011 / 7 / 25 - 02:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مذبحة النرويج التي قتل خلالها ما يزيد على مائة مدني واصابة المئات، ارتكبها شابٌ يميني، عنصري، بدم بارد وبتصميم انتحاري دقيق، مخطط له، محسوبة، كما كشفت التحقيقات الاولية، عن مسؤولية “اليمين المسيحي المتطرف” المحلي الذي عُرف بمعاداته لاتباع الديانات الاخرى، وللمهاجرين الاجانب، ولم يكن هذا الحادث ليثير استغراب متابعي نشاط هذا التنظيم المسيحي في النرويج وبلدان اوربية اخرى إلا في همجيته واستعداد بطل الحادث لارتكاب مثل الجريمة الشنعاء بحق حشد غالبيته من اتباع الديانة المسيحية من غير ان يرف له جفن.
وليس من غير مغزى ان تنصرف الاخبار المبكرة عن المذبحة، وقبل ان يجري التعرف على مرتكبها أندريس بيرنج بريفيك، الى اتهام الجماعات الاسلامية الجهادية المتطرفة بالحادث، فان التنكيل الجماعي العشوائي بالمدنيين كسلوك سياسي هو “هوية” معلنة لهجمات متطرفي الاديان والجماعات العنصرية في كل مكان في العالم، بل ان الجماعات المتطرفة هذه تتعلم من بعضها تقنيات القتل الجماعي والهجمات الاجرامية على المراكز المدنية، على الرغم من انها تقع على طرفي معادلة التطرف وتتبنى مناهج الكراهية ضد ديانة بعضها البعض.
بل ان متطرفي الديانات يقتلون من اتباع دياناتهم بالهجمات التنكيلية المسلحة اضعافا مضاعفة مقارنة باعداد ضحاياهم من اتباع الديانات الاخرى. القاعدة مثلا قتلت من المسلمين ما يزيد على عشرين ضعفا من اعداد المسيحيين الذين سقطوا بعملياتها الارهابية.
في علم السياسة وتجارب الصراع بين العقائد ثمة نظرية معروفة بمثابة حقيقة تفيد بان اقصى اليمين يلتقي في سلوكه السياسي والحركي مع اقصى اليسار على الرغم من العداوة الفكرية بينهما، وهي التعبير عن لقاء “الاقاصي” من منظومات التفكير التي تعرف احيانا بالتطرف او التشدد او الغلو في تبادل التجارب والشعارات، وفي ما هم اهم، حيث تناصب هذه الاقاصي العداء لفكر الاعتدال والتسامح والوسطية والواقعية، وتعدها خطرا عليها، بل وتضع المعتدلين في مقدمة الخصوم الذين ينبغي تدميرهم.
ومثلما يتخندق المتطرفون المسلمون في عبارات منتزعة من قدماء فقهاء العنف للاستقواء بها على الضحايا والاسترشاد بها الى المذابح وطبول الحرب والتجييش فان سفاح اوسلو هو الاخر احتمى بمقولة نازية قديمة للفيلسوف الانجليزي جون ستيوارت ميل تقول “مؤمن واحد يساوي مائة الف من الاشخاص (غير المؤمنين) الباحثين عن المصالح فقط” ولا يعني هذا المعيار في حساب قيمة البشر إلا إحياء لابشع غريزة عنصرية، فيما عُرف بان الجماعة المسيحية النرويجية المتطرفة “نورديسك”التي تضم المئات من الاصوليين المسيحيين الارهابيين كانت تعدّ انتحاريين لتنفيذ هجمات عقابية ضد المدنيين والمؤسسات الحكومية المدنية للتقرب الى الروح القدس.
فمن علّم هؤلاء فنون الانتحار ومن علّم اولئك فنون التفجير.. والعاهة واحدة؟
*
“الكلاب تنبح في وجه كل من لا تعرفه”.
هيراقليطس






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمهورية جنوب السودان..
- المالكي والبعث.. حوار ومصدات


المزيد.....




- مصر.. البرلمان يستأنف مناقشات -التفويض- لدعم السعودية الأسبو ...
- مستشار النمسا الأسبق يحذر من اضطرابات محتملة في أنحاء أوروبا ...
- بعد الأمين العام لـ-الناتو-.. قائد في الحلف يعترف أن خطورة ا ...
- وثائق تكشف تورط إسرائيل المباشر في تحويل أموال قطرية إلى غزة ...
- الرئاسة المصرية تصدر بيانا حول التعاون مع روسيا
- لافروف يصل طهران في زيارة عمل ويلتقي عراقجي وبزشكيان
- -الروس في كل مكان-.. فيليبو يسخر من مزاعم تدخل روسيا في الأز ...
- مقتل أكثر من 50 شخصاً في هجوم أنصار الله على معسكر أمني، وتأ ...
- أمطار غزيرة تغرق الطرق والسيارات في شرق إسبانيا اليوم
- سوريا تحدد سقوفاً جديدة لرسوم الجامعات الخاصة.. تخفيضات تصل ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المنعم الأعسم - مذبحة اوسلو..متطرفو الاديان في مستنقع واحد