أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الدين ميرغني الطاهر - تداعيات التشظي والإبحار عكس تيار الإنفصال














المزيد.....

تداعيات التشظي والإبحار عكس تيار الإنفصال


ضياء الدين ميرغني الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 3425 - 2011 / 7 / 13 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى اليوم الحزين الموافق التاسع من يوليو 2011 اكمل أبني (نور) شهره الأول تماما . ونور حالة خاصة إذ تعود اصوله الي شمال وجنوب السودان سوياً.
ولذلك كم هي حزينة مشاعرى ، بأكبر من الحزن العادي الذي يستشعِره اي مواطن سوداني آخر ، بمناسبة انفصال جنوب السودان عن شماله. رغم إيماني الصميم بحق تقرير المصير كحق إنساني لكل البشر ولكن ، فى مثل هذه المواقف كم تأتي الأماني بطعم مُر خاصة اذا داعبت آمالنا مسارات مختلفة تمنينا ان تحدث. وبكل صلف وغرور بل وبإصرار كانت حكومة الاسلامويين فى الشمال تقود الي هذا المصير .
أخافُ عليه من ألم التشظي فى الإنتماء وفي الروح وكم كنت أاملُ ان يكون ميلاده إقرارَُ للحقيقة الأبدية لا شمال بلا جنوب والعكس صحيح.

تملاءني الأحزان ونحن نُودّع ايضا فى آخر يوم من عمر السودان الموحّد المناضل الصلب الاستاذ المحامي الصادق سيد أحمد شامي احد الافذاذ القانونيين فى السودان .
والذي لاقي رغم الامه وكِبر سنه كافة اشكال والوان التعذيب فى معتقلات هذا النظام تحت بصر وسمع سئ الذكر المجرم (نافع علي نافع) والذي حملت الأنباء من لندن وهو نفس المكان الذي غادرتنا فيه روح الاستاذ الصادق شامي للرفيق الأعلي ، خبر بعض من رد الكرامة للشعب السوداني الذي لا يزال المجرم نافع يواصل فيه الاستهزاء والاستخفاف به. ولعله يكون آخر خبر سمعه الأستاذ الصادق شامي ليعلم أن ابناء السودان طال الزمن ام قصر فإنهم سيردون الصاع صاعين للظالمين والمجرمين فى حقه وإن هي الاّ بداية .

كان آخر عهدي بالراحل المقيم الاستاذ الصادق شامي ، أن زارني فى منزلي فى هولندا قبل سنتين بصحبة صديقه الاستاذ سيد عيسي المحامي تلبية لدعوة عشاء أقمتها لهما إجلالا وإكبارا لمكانته ومنزلته فى النضال والتأريخ السوداني .
وكان أول عهدي به فى صيف العام 1987 او 1988 لا اذكر علي وجه الدقة . عندما كنت فى زيارة لمنزل الراحل المقيم الأستاذ بدر الدين مدثر (امين سر القيادة القطرية السودانية وعضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ) ، وبعد وصولي بقليل دخل الأستاذ الصادق شامي وهو ينادي بصوت جهور :-
يا بدُر .. يا بدُر .. هكذا بدون القاب ، فهم رفاقُ درب طويل مهنياً وحزبياً. وخرج الينا الراحل الاستاذ بدر الدين مدثر ليعتذر لنا فى ادب جم بعد ان تفّقد التكييف فى صالونه إن كان يعمل او لا ، فقد كان الوقت أصيلاً والجو حارا جداً، قائلاً :- اعتذر منكم يا رفاق ولكن عليّ الذهاب لاداء واجب العزاء فى والد رفيقنا الاستاذ سعيد ميرغني حمور أمدّ الله فى عمره. ثم ودّعاننا وانصرفا .
وبقينا فى المنزل مع الأخت نهي بدرالدين لنكمل برنامج الزيارة التي كانت معنية بها فى الأصل. رحمهما الله فقد رحلا قبل أن يشهدا لحظة التشظي التى يمر بها السودان اليوم.
وكان اول عهدى بالراحل الاستاذ بدر الدين مدثر فى النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي عندما انتسبت لحزب البعث العربي الاشتراكي قبل أن يتشظي هو الآخر وتتفرق بنا الدروب سبا. عندما طالعت اول ادبيات الحزب التي قرأتها كُتيب بعنوان (البعث ومشكلة الجنوب فى السودان) وهو بقلم الاستاذ بدر الدين مدثر . وليت سياسيونا قرأؤه او عملوا علي ما جاء فيه لما جري ما يجري الآن من إنفصال و تشظي بين الشمال والجنوب .

فى وقت سابق من العام الماضي كانت آخر جملة قالها لى الاستاذ باقان أموم فى القاهرة بعد ان ذهبت للسلام عليه عقب مؤتمره الصحفي وبعد ان طرحت عليه سؤال هل يعتبر هذا الإنفصال نهائي (راجع تقرير فاقان اموم فى حديث الصراحة والوضوح عن قضايا الوحدة والإنفصال ) ، قال لي :- خلونا نبني السودان سوا _ أي لنبني السودان سويا _ قال هذه الجملة وكان يعلم أن الإنفصال واقع لا محالة . وبعدها ذهب القلب فى الارتباط بإحدي حرائر جنوب السودان . وجاء أبني نور فى هذه الظروف . فهل كانت سباحة عكس تيار الإنفصال الجاري ؟ ام إنها مسّلمة بقناعات صميمية وأكيدة ، وهي رغم الإنفصال فإن ما بيننا من روابط وأواصر اقوي من أن تفصمها دول متفرقة وسياسيون اوصلوا البلاد والعباد لأسواء مما كنا نتوقع ؟
ضياء الدين ميرغني الطاهر



#ضياء_الدين_ميرغني_الطاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقف الوطنى الصحيح بين المسئولية الوطنية والجنائية الدولية
- ثورات شعبية أم مخططات مجهولة المصدر والمستقبل
- التغيير المنشود والامل المفقود فى المنطقة العربية
- الهبة الشبابية فى السودان مران حقيقي من اجل غدٍ آتٍ سعيد
- نداء الوطن وواجب الساعة وحدة عادلة أو انفصال متحضر !! صرخة ا ...
- فاقان اموم فى حديث الصراحة والوضوح عن قضايا الوحدة والإنفصال
- السودان ومصر:


المزيد.....




- أمير يرد على تدوينة -السعودة- بكل المجالات والأولوية وأن الأ ...
- فيضانات نيبال والصين.. قفزة جديدة بعدد القتلى صباح الأحد
- حين يصبح الصمت ثمناً للحياة: حكايات عائلات تبحث عن أحبائها ا ...
- الصين: الانهيار الطيني على الحدود مع نيبال كان أخطر كارثة عا ...
- خيبة أمل أوكرانية.. -إف – 16- لم تساعد الجيش الأوكراني
- القوات الجوية الهنغارية تتصدى لشاب سرق طائرة وحلق بها فوق من ...
- الهيمنة الكونية في الذكاء الاصطناعي والتنافس بين الصين وأمري ...
- على حافة كارثة ديموغرافية عالمية
- استيقاظ غريزة البقاء في غرب أوكرانيا
- العاصمة الأوكرانية تتحدث الروسية من جديد


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الدين ميرغني الطاهر - تداعيات التشظي والإبحار عكس تيار الإنفصال