أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عبدي - حكايا تكتبها الغربة 4














المزيد.....

حكايا تكتبها الغربة 4


يوسف عبدي

الحوار المتمدن-العدد: 3420 - 2011 / 7 / 8 - 02:12
المحور: الادب والفن
    


حكايا تكتبها الغربة 4

حكاية الأحمق والفيل
يوسف عبدي

وجهُ الشبه بينهما أصلهما الكردي، وافتخارهما التحدّثَ بالعربية... ونقطة الاتفاق بينهما تكبّرهما الحضاري الجديد..!! ولمَ لا..؟! فكلٌّ منهما يعدُّ نفسه أوربياً خالصاً..!!.
ما عدا ذلك لا يتشابهان في شيء إلا في الاختلاف المتبادل، والدائم دون أدنى سبب..!.
--إنه ضعيفٌ هزيل، وعظامه مقوسة... يمشي سريعاً مترنحاً... نظراته غبية تخفي خبثاً ولؤماً... النظافة والترتيب والدقة مصطلحات غريبة في قاموس حياته، لا يأسف على شيء مهما كان..!.
يحاولُ إقحامَ نفسه في السياسة ولا يجيد منها سوى السذاجة والعناد.. ليس له في الأدب والفن شيء ما عدا فن النصب والنفاق...!.. هو والكذب خلان... ولكنه يجيدُ إلقاء النكات التي تكون غالباً باردةً كبرودة دمه...!.. يعاني فشلاً دائماً مع الفتيات حتى هنا في بلاد النساء... ورغم ذلك فهو لن يقترن إلا بكردية تحمل الإقامة الأوربية مثله كي لا يقع فريسة للاستغلال...!!.. ليس له أصدقاء لأنه يفقدهم بسرعة البرق لغباوة تصرفاته وأحكامه.
--إنها سمينةٌ جداً... قوامها مكعبي الشكل.. حركتها بطيئة إلى درجة الملل... نظراتها خبيثة تخفي وراءها غباءً كامناً... فكرُها بعيدٌ عن السياسة، بينما تتظاهر بتعمقها في الآداب والفنون..!!.
تحبُّ النظافة والماكياج.. وتسجل أرقاماً قياسية في الإسراف والتفاخر.. ناكرة متفوقة للجميل..!.
تخفق دوماُ في الفوز بشريك الحياة، فهي لا ترضاه إلا رشيقاً جميلاً وذو إقامة... لا تدرك حجمها الطبيعي (الكبير!!) الذي تشغله بل تغفل عنه رغم أنها في بلاد الدقة والتنظيم...!.
تنقصها رقة المرأة وحنان الأنثى.. تعيشُ بأفكارٍ قديمة ومظاهر حديثة... والكل ينفرُ من تعقيداتها.
--كلاهما لا يشعران بالحنين، ولا يحسان بالغربة.. شعورٌ موحد جمع بينهما أخيراً... كلاهما يتباهى بامتلاكه لحق الإقامة نتيجة جهده وسعة ذكائه، وكلُّ مَن يقترب منهما يطمع في هذا الحق.. فكانت الشرارة الأولى لالتقاء فكريهما.
ظلا يعانيان الحرية وحق الإقامة، ويعيشان نار الوحدة... وبقيت فتيات جميلات يستمتعن بقيود الملاجئ وحرمان الحياة، وازدادت رشاقة الشباب الممنوع من التنقل والسفر..!!؟.
لم تفك إقامتهما سجن أولئك.. ولم يتحمل هؤلاء ضيق أفقهما وفقر فكرهما...!.
فمزجا السذاجة بالتعقيد، والخبث بالغباء واقترنا كشريكين فكان عشهما الزوجي قوياُ صامداً دعائمه إقامتان أوربيتان..!!.
في اليوم الأول أشبعا بعضهما كلاماً معسولاً ونفاقاً طبيعياً، وفي غمرة النقاش وبعد زبدة الكلام لقبته بالأحمق فنعتها بالفيل ( مع التحفظ على صيغة المؤنث)..!!!؟.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايا تكتبها الغربة 3
- حكايا تكتبها الغربة 2
- قصة قصيرة


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف عبدي - حكايا تكتبها الغربة 4