أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - الكتابة بالضوء














المزيد.....

الكتابة بالضوء


زياد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 3412 - 2011 / 6 / 30 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


-1-
للضوءِ : مسالكُ ثمَّ مسالكُ ثمَّ مسالكُ ثمَّ خُطى
تتسلّـقُ ذاكرةَ الليلِ الهـَـرِمـهْ
تـُدمي أطيافاً ماردةً
عـَـزفتْ في هـجْعةِ أعتابي موتي
وعلى دربي تتشقّـقُ اقدامُ الزمَنِ القـَـزِمهْ
-2-
لا بأسَ
هُـنا ضوءٌ وهُـنا ضوءٌ ضوءٌ ضوءٌ
ضوءٌ لكرومِ الزيتونِ الخضراءِ المُحْترقـهْ
-3-
- أيُّ دُخانٍ تزْهرهُ أغصانُ حضارتِكُمْ؟!
- أيُّ بريقٍ تزهرهُ أحجارُ حضارتِـنا ؟!
-4-
ضوءٌ لظلالِ البيتِ المهدومِ
فوق صُراخِ عجوزٍ تبحثُ عن أسنانِ الفضّـهْ
في الدّرجِ المكسور
كي تأكلَ أقراصَ الحلوى !
- من أينَ لنا أقراصُ الحلوى
والشهدُ الصافي والنعناع ؟
وينزفُ عصفورٌ بين الردّمِ المتراكِمِ !
- أيُّ صباحٍ لاحَ يـُزقزقُ فوق الأشجارِ الخضراءِ
لعصفورٍ بين الردمْ ؟
-5-
ضوءٌ لشهيدٍ يُـدفنُ ليلاً او لا يـُـدفنُ أعـوامـاً
ولطفلٍ زُفَّ بلا رحمةٍ لرصاصةِ جُنديٍّ مهزومٍ مهزوم
- أيُّ رثاءٍ ينشلُ روحُكَ نحو سماءٍ تسجُدُ لـَكْ ؟
-6-
ضوءٌ للساقي، للمخمورِ يسبُّ رجالَ الأمنِ وساسةَ هذا الجُرحْ
يلعنُ دستورَ الأحزاب الوطنيَّةِ
في الحانَةِ يخبو يشربُ نخبَ جراحهْ
في الحانَةِ شخصٌ مشبوهٌ ووجوهٌ تضحكُ تعبـُسُ
عـَزفٌ لا شرقيٌّ ولا غربيٌّ وسكونْ
وفراشٌ يرقصُ في الضوءِ الحالمِ
كيفَ تصيرُ دمائي فراشاً يلهو في الضوءِ المسفوكِ يحومْ
-7-
للعتمِ هواجسُ ثمَّ هواجسُ ثمَّ هواجسُ ثمَّ لظى
يتقاسمُ أعصابي :
- اخترتُ لكُمْ لغةَ التابوتِ فعُـذراً
- اني مُجتَثٌّ مُجتَـثّ مُجتـَـثّ
كصنوبرةٍ في سفحٍ ينبسطُ تحتَ خيولي
أوراقي في الرملِ
وأغصاني في النهرِ وجذعي في النار
-8-
اخترتُ لكم لغة التابوتِ فعُـذراً :
أب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي
القافُ : قوافلُ أوطانٍ نزحتْ
الخاءُ : خيولٌ قد هـَـرمتْ
الضّادُ : ضميرٌ مصدوعٌ
الذّالُ : مذلةُ تاريخٍ
والطّاءُ : طفولةُ أحلامٍ صدأتْ
-9-
مُجتثٌ فيكُمْ تنهشُني أوطاني
عنكُمْ ترفـُسُني خيلي
منكُمْ طفولةُ احلامي صدأتْ
وبكُمْ تاريخي مذلولٌ
-10-
يتها المرثيّـةُ : لي قبرٌ فيكُمْ لكنْ لن تصعَـدَ روحي
فالتابوتُ يضيقُ بكُمْ
والقبرُ يضيقُ بكُمْ
القبرُ يضيقُ بكُمْ
القبرُ يضيقُ
القبرُ
ال...........!



#زياد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضافٌ إليك؟
- الساعة ُ:عالمٌ مفقوءُ العين، مقطوعُ الرأس !
- لا أصلَ للورد لا فصلَ له
- قصيدتان
- حوارية
- يتخذ النحلُ بيوتاً من دمي
- ظلال للسقطات
- السقطات


المزيد.....




- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - الكتابة بالضوء