أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الدميني - حيرةٌ مشتعلة !!














المزيد.....

حيرةٌ مشتعلة !!


علي الدميني

الحوار المتمدن-العدد: 3406 - 2011 / 6 / 24 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


مبعث حيرتي الليلة أمام لقاء "التماسيح" مع " النمور" ، يأتي من أنني قد وقعت في هوى " الأهلي" كأول فريق في حياتي، وذلك يشبه العلاقة الوجدانية التي تتعلق "بالحبيب الأول"، حين قدمت من قريتي "محضرة" لألتحق بثانويةالفلاح في أواخر عام 65م، حيث سكنت مع زملاء يكبرونني في السن وقد تشبعوا بحب " الإتحاد" وأسطورة الكرة الاتحادية والسعودية "سعيد غراب".

حيرةٌ مشتعلة !!

علي الدميني

*ـ سأكون الليلة في حيرة شديدة من أمر تحديد موقعي وموقفي إزاء ملاقاة قطبي الكرة في "جدة"، بينما سيكون الكثيرون من عشاق الكرة ومتابعيها، الذين سيجلسون على المدرجات أو أمام شاشات التلفاز، قد حسموا مسألة الانحياز والعواطف والأمنيات!

*ـ لو أن أحد طرفي مباراة كأس خادم الحرمين الشريفين كان فريق "الإتفاق" ، لغدا الأمر سهلاً و مبرراً ومحملاً بعواطف انفعالية استمتع بها ، ولايشاركها في قلبي إلا القليل من الحالات الوجدانية الخاصة، ولكنت سأقف في مدرجات "الاتفاق" من خلف الشاشة، لأنه قد بدأ يأخذ موقعه في وجداني الكروي رويداً رويداً ،منذ أن تركت تشجيع فريقي الأول، وحللت في الشرقية.
أما لو أن فريق "الهلال" كان أحد المتنافسين، لاخترت بهدوء تشجيع الطرف السعودي الآخر، ذلك أنني ورغم حبي وتقديري للقامات الكروية السامقة في الهلال منذ "صالح النعمية" و " سامي الجابر" حتى "ياسر " الكاسر، والشلهوب، والفريدي، وبرغم انتماء أبنائي لتشجيع الهلال، إلا أنني قد كرهت التعصب الأعمى لهذا الفريق في صحفنا منذ زمن بعيد، فآليت على نفسي ألا أشجعه إلا حين يخوض مبارياته أمام الفرق غير السعودية!

*ـ مبعث حيرتي الليلة أمام لقاء "التماسيح" مع " النمور" ، يأتي من أنني قد وقعت في هوى " الأهلي" كأول فريق في حياتي، وذلك يشبه العلاقة الوجدانية التي تتعلق "بالحبيب الأول"، حين قدمت من قريتي "محضرة" لألتحق بثانويةالفلاح في أواخر عام 65م، حيث سكنت مع زملاء يكبرونني في السن وقد تشبعوا بحب " الإتحاد" وأسطورة الكرة الاتحادية والسعودية "سعيد غراب".
*ـ كانت الصدف هي التي قادتني للميل نحو "الأهلي "، حين كان مقره غير بعيد من موقع سكني في "الكندرة"، وكنت أمشي مع بعض الزملاء عصر كل يوم بجوار جدرانه القصيرة، ونحن في طريقنا إلى حديقة صغيرة أمام المطار "القديم" لمذاكرة دروسنا، هرباً من حر السكن.
كان النادي يشعل أنواره ويزيد أعداد أنصاره في كل مرة، حيث بدأ انتصاراته على بعض الفرق الصغيرة، حتى استطاع الفوز على الاتحاد والوحدة، وحصل على كأس الملك في ذلك العام 66م ، وكان يحيي لياليه بالغناء والمزمار ، حيث رأينا لأول مرة المطرب الكبير" أبو أصيل" وهو يغني في حوش النادي "يا طائرة طيري على بندر عدن"، فيشتعل المكان بالطرب والبهجة والأفراح.. وفي آخر الاحتفالات تمتد المائدة العامرة بالسليق ولحوم الخرفان والفواكه، ويقوم الأمير الشاعر "عبد الله الفيصل"، باني صروح الأهلي وأمجاده، و بتواضعه المعروف، بالترحيب بالمحتفلين ، و دعوتهم للوقوف مع النادي.
وبحكم قاعدة "الإلف والإيلاف" أصبحت وصديقي ( د. أحمد عبوش) من عشاق "النادي الأهلي" رغم سخرية زملائنا الاتحاديين منا ، (ومنهم الصديق مسفر شنقور،أطال الله في عمره)، وقيامهم بتسميتنا "جماعة السليق" ، رغم أنهم كانوا يسابقوننا في الجلوس على تلك المائدة العامرة!

*ـ بقي هذا الارتباط بحب النادي الأهلي، قوياً و خاصة عندما يفوز عليه "الإتحاد"، حتى بعد دورة كأس الخليج الأولى في عام 71م، حيث تم إيقاف لاعبي المنتخب المهزوم جميعاً، ومنهم سعيد غراب وعبد الله يحي وغيرهم، لمدة عامين!
و بعد عام من الإيقاف، تم الغاؤه، وفوجئت الجماهير الرياضية بانضمام سعيد غراب( الذي كان يقول لو حللتم دمي لوجدتم فيه ألوان شعار الاتحاد)، وعبد الله يحي (من فريق الاتفاق في الدمام)، وسواهم إلى قائمة لاعبي فريق "الاهلي"!!
هنا كانت الصدمة الوجدانية والثقافية، أوغيرها من المسميات، فتوقفت عن الانحياز للنادي "الاهلي" ، واستبدلت مكانته بفريق الاتفاق أولاً، وبالقادسية والاتحاد ثانياً!!

*ـ ولكنني ، ورغم تباعد السنين، ما زلت أداعب حنيناً وجدانيأ مبكراً للأهلي، وإعجاباً عقلانياً وثقافياً للاتحاد، ولذا يلتقيان الليلة ولم أحسم موقفي بعد!
بودي لو فاز الأهلي بكأس يعيد الروح إلى جماهيره و إداراته العطشى منذ سنوات عديدة، مثلما أود أن ينال الإتحاد الكأس لأنه يستحقه، ولكي يعزز معنوياته في مسابقات كأس آسيا، ولذلك استقبل المباراة الهامة بين الفريقين العتيدين، وكأنني "حكم للمباراة"، بهدوء بارد وترقب مختلط، مثل من يتمنى أن يقتسما النصر معا!!

*ـ ولعل أجمل توصيف لحالتي يكمن في تصوير شعري بديع كتبه أستاذنا "محمد العلي" يعبر فيه عن "حيرته" أمام ولديه، الذين قاما للمبارزة، و كل منهما يطلب من والده الشاعر أن يحكم له على شجاعته وقدرته على هزيمة شقيقه!
وقفا يهزجان، واللهو في
عينيهما طائرٌ، يكاد يفرّ
ثم صالا وفي شفاهي نهيٌ
يتغابى، وفي فؤادي أمرُ
وعلَت صيحةٌ، يهدد فيها
أسدٌ هائجٌ ، و أوعد نسرُ
وفؤادي مقسّمٌ يشهر الموت
عليه كرّ، فيحميه فرًّ
برهةً كالخيال وانطفأ الشوط
سريعاً، وعاد للنشر زهرُ
وأتاني الصغير يسألني :
أينا الظافرُ الكميُ الأغرُّ؟
وعلى مقلة الكبير التفاتٌ
مرهفٌ، سلّه عليّ، النسرُ

يا لها حيرةٌ يتيهُ بها الفجرُ
أنا حاكمٌ، فماذا أقرُّ؟؟








#علي_الدميني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة وعاجلة إلى معالي وزير الثقافة والإعلام
- اليوم سنرى - ورطة الرجال - في السعودية!!
- باي باي... حسني مبارك !!
- قصيدة نجلاء
- صورة جانبية
- تعقيب منبر ا لحوار والإبداع حول الحكم على فتاة القطيف وتحويل ...
- حجب موقع -منبر الحوار-
- لماذا أكتسحت حركة -حماس - الساحة - الفلسطينية؟
- أصدقاء الحرف والحرية والفضاء الديمقراطي
- ملخص ما جاء في استئناف الثلاثة د. عبد الله الحامد د. متروك ا ...
- علي الدميني يطالب الحكومة السعودية بتطبيق الميثاق العربي لحق ...
- ملحق الدفوع المقدمة من / علي الدميني إلي هيئة المحاكم الموقر ...
- مرافعة
- بعد منع الحكومة له من رؤية والده قبل وبعد وفاته الدميني يوضح
- مــــرافعــــة أولــــى -المجتمع المدني ودوره في الحد من الع ...
- كلمات للقيد .. وأغنية للحرية


المزيد.....




- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الدميني - حيرةٌ مشتعلة !!