أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الدميني - صورة جانبية














المزيد.....

صورة جانبية


علي الدميني

الحوار المتمدن-العدد: 2718 - 2009 / 7 / 25 - 10:20
المحور: الادب والفن
    



ظمأي دمي

وحجارةُ الوادي لساني

وأرى على زبد المغيب

هواءَ فاتنة يرنّ على حواف الكأسِ

منكسراً فتذهب كالوداعِ لشأنها

وأنا لشاني.

وحدي بلا أرقٍ يؤانسني،

بدون يدٍ تدلّ فمي على الذكرى

وتسأل عن مكاني.

ماذا أخبئ في دنان الوقت من أطيافها الأولى،

وماذا أستعيرُ لها من الأوصاف

إن عزّ المجازُ

وبلّل النسيانُ مرقدَها،

وهرولتِ المعاني؟

ظمأي دمي

وخيالُ مسراها لساني

لكأنما تتنزّل الأحلامُ عاريةً كصورتها،

وغامضةً كنصّ كتابة في الماءِ،

عنواناً يقود إلى فراغ العمرِ

أو "ذهبِ" الأماني،

أسميتُها أنثى فقام "أزيزُها"

من عتمة الأغصانِ،

يلمع مثلَ شكّي في وجود الشيء

أو ذكراهُ،

أذكر يوم قادتني لغرب النهرِ،

كان بريقها عيني

وكان رصاصُها دَيْني،

وحين سكنتُ في النسيانِ

ضاع طريقها مني، وغرّبني زماني.

ظمأي أنا وحصانُ هودجها حصاني

ها إنني أصفو،

فأخرجُها من التابوت،

أنحت نبضَها جرساً من الساعاتِ

نعناعاً و"مَنّا"

وأقول يقتلني هواكِ وأنتِ منّا

ولسوف أدعوها إلى وجعي

لنشربَ،

أو لنلعبَ،

أو لنكتبَ،

ما تَقدّم من رفاتِ زماننا العربيِّ

أو ما قد تأخّر من علامات التداني.

ظمأي فمي

وعلى سواد العين صورتُها،

أليفٌ وجهُها كفمٍ مسَسْتُ،

كلذعةٍ أُولى على طرف اللسانِ.

يا أيها النهرُ الوحيد

أكنتَ تعرفها لَوَ أن جناحَها

قد رفّ فوق الجسرِ،

لو أني أريتُكَ صورةً عنها،

أتذكر خفّةَ الأشياءِ

خربشةَ الصغار على النهارِ

ورسمَ ميسمِها رهيفاً، ناحلاً، كالشعرِ

كالقبلات في شرخ الصِّبا،

أو رعشة الصبوات

وهي تهلّ من مطر الأغاني؟

هي زهرةُ الكلماتِ،

أولُ ما تعلّمنا من الأسرار والأفكارِ

أولُ سورةٍ في الأبجديّه.

وهي الأساطيرُ التي ما خطَّها بشرٌ

ولا أسرى بها شجرٌ

وما برحتْ تسكّ على الشبابيك الندية.

لمعانَ ما يطفو من المعنى

على شفق القبابِ

وما يفيض عن الهوية.

أَسميتُها أنثى،

فمن ذا لا يرى أنثاه في دمهِ

ومن ذا لا يرى "راياتِ يحيى"

وهي تخرج من عباءتها البهية؟.

وهي الصبيّةُ والبقيّةُ،

والسحابةُ والكتابةُ،

وهي أُولانا وأخرانا

زهورُ "شقاوةِ" الأطفال إن جمحتْ،

وأجملُ ما تُسمّى "البندقية".

ظمأي يدي،

وحجارةُ الأطفال تفتح اسمها

قمراً على تعبي

وتعلن عن رهاني.




#علي_الدميني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيب منبر ا لحوار والإبداع حول الحكم على فتاة القطيف وتحويل ...
- حجب موقع -منبر الحوار-
- لماذا أكتسحت حركة -حماس - الساحة - الفلسطينية؟
- أصدقاء الحرف والحرية والفضاء الديمقراطي
- ملخص ما جاء في استئناف الثلاثة د. عبد الله الحامد د. متروك ا ...
- علي الدميني يطالب الحكومة السعودية بتطبيق الميثاق العربي لحق ...
- ملحق الدفوع المقدمة من / علي الدميني إلي هيئة المحاكم الموقر ...
- مرافعة
- بعد منع الحكومة له من رؤية والده قبل وبعد وفاته الدميني يوضح
- مــــرافعــــة أولــــى -المجتمع المدني ودوره في الحد من الع ...
- كلمات للقيد .. وأغنية للحرية


المزيد.....




- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...
- القضاء الإيراني يصدر حكماً بسجن المخرج جعفر بناهي ومصادرة مم ...
- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الدميني - صورة جانبية