أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - قصف الخضراء!














المزيد.....

قصف الخضراء!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3390 - 2011 / 6 / 8 - 16:34
المحور: المجتمع المدني
    


القصف قصفان؛ قصف اعتداء، وقصف دفاع. ونتائجه المحتملة غايتها واحدة؛ الإيذاء ردعاً لحسم المعركة. هذا التعريف الأولي لماهية الفعل، يحمل بعداً عسكرياً مغايراً لقصف (معنوي) أقل عنفاً، لأنه مدني، إعلامي، غالباً، رغم ترديد بعضهم لقول الشاعر: جرح السيف تدمله فيبرا، ويبقي الدهر ما جرح اللسان. وهو قول يعد محاولة لتعظيم شأن موقف اللسان وهيبته، فقصفه كوقع الحسام المهند، وفعله كما (العسكري) الباقي بمجال دموي مسرف بالإيذاء المشهود، كأقصى جهد وغاية لتحقيق النصر، معتمداً على ستراتيجيات العامل به، فللمتحّكم بأدواته أن يجعله مأساة إنسانية رهيبة، هي في معناها المضاد لديه كمنتصر؛ فرحاً وبشرى.موقفان يبرّران هذه المقدمة المقصودة: الأول؛ موقف السيدة الناشطة هناء أدور في ما اجترحته من قصف (معنوي) مؤخراً، كموقف أثار وسيثير جدلاً طويلاً؛ كمكسب مدني ومتعة ديموقراطية دفعنا لأجلها أغلى الأرواح والأملاك، وتبعثرت الأزمنة وصولاً إليها.
السيدة أدور خرجت بمواجهة رئيس الوزراء ومبعوث الأمم المتحدة آد ملكرت، قبالة مجلسهم، بعد أن ألقى الأخير كلمته بمؤتمر توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ببغداد، رافعةً صوراً قالت إنها لـ (معتقلي رأي) في العراق.
القضية وبحدود السياقات لفعالية تشرف عليها المنظمة الدولية، يفترض أن تكون بصورة مدنية، ضامنة لبروتوكولات الملتقى، فأي فعل مضاد أو احتجاج أو اعتراض ملزم بالخضوع لاعتبارات التحكّم والسيطرة (ديموقراطياً)، بمعنى إن يصبح للاحتجاج معلومية عن الزمان والمكان والآلية لدى جميع الأطراف، بعيداً عن ما تناله الفوضى بسيلها العارم.
قضائياً: الطرف المحتج مطالب بدليل براءة من يريد إنصافه، إيماناً بتراتبية عدالة عراقية مقتدرة التدقيق وإثبات الحق، وبما يمنح رئيس الوزراء حقاً آخر حال ثبوت صحّة السياقات القانونية لاعتقال ومحاكمة هؤلاء ينصفه - طوعاً- برفع قضية ضد السيدة أدور.
إدارياً : الأمم المتحدة ملزمة بإحياء دور الفعاليات الاحتجاجية لمنظمات المجتمع المدني، وبالنتيجة عليها مسؤولية الصلة بمنظماتنا المدنية؛ ربطاً متصلاً بالجهد الأممي دون المساس بالأولوية الإدارية للحكومة، وتنسيقاً تاماً وموجباً لتحمل مسؤولية الشفافية بالمعلومة.
شعبياً: وكرأي عام يجدر بالجانب الحكومي إصدار بيان حول الحادث، يكشف ملابساته بالتفصيل، ليدخل ضمن أرشيفين: أرشيف الدولة، وأرشيف منظمات المجتمع المدني، فالسابقات هي ما يصنع ويغيّر شكل القانون والدستور، بل تاريخ الحكومات. وبحسب محللين سياسيين كثر ان الحكومة الأخيرة شكلّها - متأخرةً- ضغط منظمات المجتمع المدني، أكثر من أي جهد آخر، وعليه فالفعاليات المبرمجة والنافعة تمكث في الذاكرة كوقائع تأسيسية.
أيضا..الحادث يذكرني بموقف رئيس الوزراء والى جانبه الأمين العام للأمم المتحدة لحظة حدوث قصف واعتداء مستنكر على المنطقة الخضراء..عرف لحظتها المسؤول الأممي ببعض محنة العراق، كما أدركها ملكرت الآن!.. فتألموا المشهدين، وتأملوهما منصفين..
عن قصف الخضراء الجائر للحديث بقية.



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرأيت الهجّة؛ يوم حجّ الطغاة إلى جدّة؟!
- رفقاً بالمساكين!
- رسالة إلى العم فيدل
- وزارة الوزير!
- إرهاب المرور!
- مبدعات عراقيات!
- شيخ الشباب!
- إعجاز ديموقراطي
- البعث.. التأسيس دمشقي والنهاية أيضاً
- نقود الحكومة
- مبادرة صحفية
- الدفاع بالتبنّي!
- فن التغيير
- نوروز بوعزيزي!
- مرج البحرين!
- الإيقاظ بالكارثة!
- مغانم التاريخ!
- صحيح الدولة
- حق المحتج
- الشكر لمن حرَّرَنا!


المزيد.....




- متضامنون أستراليون يقاضون الاحتلال أمام الجنائية الدولية بته ...
- التعاون الإسلامي: تقرير الأمم المتحدة يعزز ملاحقة إسرائيل قا ...
- اشتباكات واعتقالات في باريس ليلة تتويج سان جيرمان باللقب الأ ...
- غارة جوية تستهدف محطة زابوريجيا النووية الأكبر في أوروبا.. و ...
- مركز حقوقي: سجن جانوت الإسرائيلي منع إحياء الأسرى شعائر العي ...
- القائمة السوداء للأمم المتحدة تطارد إسرائيل.. كيف يقرأ قانون ...
- -رماها أرضا وهي حامل-.. لاجئ فلسطيني يكشف تفاصيل اعتداء شرطي ...
- فرنسا .. اعتقال المئات بعد تتويج سان جيرمان بدوري الأبطال
- جماعات حقوقية تكشف -معسكرا للتعذيب- في أكبر مركز لاحتجاز الم ...
- في فرنسا..كيف أيقظ الحر العنصرية ضد العرب والأجانب؟


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - قصف الخضراء!