أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م. سليم - الشجرة قصة قصيرة














المزيد.....

الشجرة قصة قصيرة


غادة م. سليم

الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 08:00
المحور: الادب والفن
    


اليوم هو عيد مبلادي والكل مشغول..
امي تحضر لي ثوب التافتاه..
أبي يكلم محل الحلويات بشأن الكعكة..
اخوتي يزينون البيت..
خالتي تمشط شعري..
- سأهديك شجرة.
- لماذا؟
- لتمتد جذورها كما امتدت جذور حبك في أرضي.
- لا أعرف الزراعة وقد تموت.
-اذن سأزرع في جسدك زهرة وأمطر عليها لآلئ ومحارا.
- لااعرف الزراعة وقد تموت.
نمت الزهرة وكبرت لتصبح لها 69 ورقة متعانقة, لكل ورقة شفة تبحث دوما عن شفة الورقة الاخرى لتغيب معها في قبلة لا نهاية لها.
- يكفي انك تخنقني.
- لنجعلها اطول قبلة في التأريخ.
وتبقى ورقة واحدة لتمتد وتتسع لتشكل سحابة بنفسجية تلتف حول الوريقات المتعانقة تحميها من اعين الآخرين.
- لقد سقطت ورقة اليوم.
- اطلبوا أحسن الأطباء... لتشكل لجنة... لترسل الشجرة الى الخارج.
الكل مشغول بتزيين الشجرة.
أخي يعلق النجوم.
أمي تنثر القطن الأبيض ليسقط بلا مبالاة كالثلج عليها.
- ثبتوها جيدا لئلا تسقط على الضيوف.
- لا... لا... القاعدة قوية.
جلس السجان امام المثقف الكبير يراقبه. انه لايعرف القراءة ويغيضه انشغال الآخر بالكتب.
- هل انت طبيب؟
- لا.
- اذن كيف يدعونك بالدكتور؟
- انا دكتور في الأدب او بالتحديد أدب ت. س. اليوت.
- خطير؟
- نعم.
سقطت كل اوراق الشجرة عدا السحابة, فقد بدأت تمطر حبرا لتغرق كل العالم .
- هل لديك بعض الخبز؟
تعجب النادل من هذا الطلب الغريب... أنطلب خبزا بعد تلك الوجبة؟
- نعم يوجد بعض منه.
- لقد كانت امي تحب الخبز مع الشاي.
زاد الحصار عليه فقد اصدروا امرا بغلق مسامات جسده لئلا تتنفس حبا!
- يجب ان لايكون لك علاقة بها ولا تتصل بها.
- حاضر.
- يجب ان تتعهد لي.
- حاضر.
- يجب.
- حاضر.
- يجب
- حاضر
جلبت له اوراق كثيرة, لم يعد هناك شيء مهم في تلك اللحظة. حاول ان يرفع يده ليمسك القلم ويكتب اسمه لكنه لاحظ ان يديه قد استحالتا الى قائمتين بحوافر كبيرة... غمس حافره بالحبر وختم الورقة.
- لا تتعجب هذا من شروط اللعبة.
لقد اصبحت الشجرة عودا جافا.
دق جرس الباب... كانوا اطفالا وسيدة يبدو عليها التعب.
- سيدتي نحن نجمع الحطب ... هل لديك شيء منه.
- نعم هذه الشجرة.
وبضربة واحدة بالفـأس, أصبحت في عربة الحطب.
- لا تنسي ان تجلبي لي شيئا من الخبز عندما تحرقي شجرتي... فلقد اصبحت احبه مع الشاي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكعب- قصة قصيرة
- التلويحة ----- قصة قصيرة


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة م. سليم - الشجرة قصة قصيرة