أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فيدل كاسترو - موقف الإمبراطورية الذي لا يمكن الدفاع عنه














المزيد.....

موقف الإمبراطورية الذي لا يمكن الدفاع عنه


فيدل كاسترو

الحوار المتمدن-العدد: 3371 - 2011 / 5 / 20 - 19:08
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تأملات الرفيق فيدل



لا يستطيع أحد أن يجزم بأن الإمبراطورية، في معرض احتضارها، لا تجر الإنسان نحو الكارثة.

كما هو معروف، ما دام جنسنا البشري حيّاً، على كل شخص الواجب المقدس بأن يكون متفائلاً. من الناحية الخلقية، ليس مقبولاً التصرف بطريقة أخرى. أذكر تماماً أنني قلت في أحد الأيام، قبل نحو عشرين سنة من الآن، أن هناك جنس يواجه خطر الانقراض، ألا وهو الإنسان.

أمام مجموعة مختارة من سمين الحكام البرجوازيين المتملّقين للإمبراطورية، ومن بينهم صاحب الجسم البدين المتغذي جيداً، الألماني هيلموت كول، وآخرين من طرازه ممن كانوا يهللون لبوش الأب –الأقل رعباً وفساداً من ابنه دبليو بوش- لم يكن بوسعي الامتناع عن التعبير، بأكبر قدر ممكن من الصراحة، عن تلك الحقيقة التي كنت أراها واقعية جداً، مع أنها كانت أبعد مما هي عليه اليوم.

عندما شغّلت التلفاز في حوالي الساعة الثانية عشرة وربعاً من الظهيرة، لأن أحداً قال لي بأن أوباما كان يلقي خطابه المعلَن حول السياسة الخارجية، أصغيتُ إلى أقواله باهتمام.

لا أدري لماذا لم أرَ في كمّ البرقيات الصحفية والأنباء التي أسمعها يومياً بأن الرجل سيتحدث في تلك الساعة، بالرغم من ضخامة حجم تلك المواد. أستطيع أن أؤكد للقراء أنها ليست قليلة الحماقات والأكاذيب التي أقرأها أو أسمعها أو أرى مشاهدها يومياً، بين حقائق مأساوية وأحداث من كل نوع. لكن هذه الحالة كانت على درجة من الخصوصية. ما الذي سيقوله هذا الشخص في تلك الساعة وفي هذا العالم الذي تخنقه الجرائم الإمبريالية أو المجازر أو الطائرات بدون طيار التي تلقي قنابلها القاتلة، والتي لم يكن أوباما نفسه، الذي يتخذ اليوم بعض القرارات بالحياة أو الموت، يتصورها عندما كان طالباً في جامعة هارفرد قبل عقود قليلة من الزمن؟

لا يعتقدن أحد أن أوباما يتحكم بالوضع؛ إنما هو يتحكم ببعض الكلمات الهامة التي منحها النظام القديم بصيغته الأصلية "للرئيس الدستوري" للولايات المتحدة. في يومنا هذا، بعد مرور 234 سنة على "إعلان الاستقلال"، تحتفظ البنتاغون والسي آي إيه بالأدوات الأساسية للسلطة الإمبراطورية القائمة: التكنولوجيا القادرة على تدمير الكائن البشري خلال دقائق معدودة، ووسائل التسلل إلى تلك المجتمعات وخداعها والتحكم بها بشكل مستبد على مدار المدة الزمنية التي يريدونها، اعتقاداً منهم أن قوة الإمبراطورية لا حدود لها. إنهم على ثقة بالتحكم بعالم سلس، بدون أي إزعاج، طيلة الزمن القادم.

إنها الفكرة الخارجة عن المنطقة التي يقيمون عالم الغد على أساسها، في ظل "مملكة الحرية والعدالة والمساواة بالفرص وحقوق الإنسان"، عاجزين عن رؤية ما يحدث في الواقع بالنسبة للفقر وانعدام الخدمات الأساسية للصحة والتعليم وفرص العمل، وأمر آخر أسوأ: تلبية احتياجات أساسية كالغذاء والمياه الصالحة للشرب والسقف وغيرها كثير.

بدافع الفضول، يمكن لأحدهم أن يتساءل، على سبيل المثال: ماذا سيحدث بالنسبة للعشرة آلاف شخص الذين يموتون سنوياً بسبب العنف الناجم عن المخدرات، وبشكل أساسي في المكسيك، التي يمكن أن تضاف إليها بلدان أمريكا الوسطى والعديد من البلدان الأعلى كثافة سكانية في جنوب القارة؟

ليس عندي أدنى نية في الإساءة لهذه الشعوب؛ إنما غايتي فقط أن أشير إلى ما يحدث للآخرين بشكل يومي تقريباً.

هناك سؤال، نعم، لا بد من توجيهه فوراً: ماذا سيحدث في إسبانيا حيث تحتج الجماهير في المدن الرئيسية من البلاد لأن عدداً من الشبان تصل نسبتهم حتى أربعين بالمائة عاطلون عن العمل، وهذا لمجرد ذكر أحد أسباب مظاهرات هذا الشعب المكافح؟ هل أن حلف الناتو سيبدأ قصفه لهذا البلد يا ترى؟

لكن حتى هذه الساعة، الرابعة و12 دقيقة، لم يتم بعد نشر الطبعة الرسمية المباركة باللغة الإسبانية لخطاب أوباما.

أرجو أن تعذروني على هذا "التأمل" الذي لم يكن في البال. لديّ أمور أخرى أقوم بها.

فيدل كاسترو روز

19 أيار/مايو 2011

الساعة: 4:16 عصراً






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقصة أموات الوقاحة
- حرب حلف -الناتو- الحتمية
- حلف -الناتو- والحرب والكذب والصفقات التجارية
- الزلزالان
- الكوارث التي تتهدد العالم
- شهادة حسن سلوك
- قتل بن لادن: الأكاذيب والخفايا
- اغتيال أسامة بن لادن
- التحالف المتكافئ
- الحذاء يعصر قدميّ
- النوايا الحقيقية -للتحالف المتكافئ-
- بين الهجرة والجريمة
- حرب حلف -الناتو- الفاشية
- نارٌ يمكنها أن تحرق الجميع
- كارثة اليابان وزيارة صديق ..
- الأفضل والأكثر ذكاءً
- الشمال المضطرب والهمجيّ
- معركة خيرون [خليج الخنازير]
- مداولات المؤتمر
- غيابي عن اللجنة المركزية


المزيد.....




- مرشح الأحزاب اليسارية يقر بهزيمته بالانتخابات الرئاسية في ال ...
- أنهض سعدي يوسف الشيوعي الأخير .. فالمعركة مع العملاء وخونة ا ...
- العدد 405 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- المحرر السياسي لطريق الشعب: عدم اشراك عراقيي الخارج في الانت ...
- عضو بالديمقراطي: سنجار محتل من حزب العمال وهنالك مؤامرة ضده ...
- أمين عام -الشيوعي الفرنسي- يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية 20 ...
- س?رکوت و ه?رش ب?دژي هاو??گ?زخوازان س?رک?ن? د?ک?ين
- البوليساريو: التفاوض مع المغرب لن يتم والبنادق الصحراوية صام ...
- الدولة المغربية والإذعان لإرادة الرأسمال الأجنبي
- العدد 404 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً


المزيد.....

- الممارسة وحل التوترات فى فكر ماركس / جورج لارين
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (6) / مالك ابوعليا
- كتاب ذاتي طافح بالدغمائيّة التحريفية الخوجية – مقتطف من - - ... / ناظم الماوي
-  الثورة المستمرة من أجل الحرية والرفاهية والتقدم لكل البشر - ... / عادل العمري
- أزمة نزع الأيديولوجيا في الفلسفة / مالك ابوعليا
- الشيوعية الجديدة / آسو كمال
- الثورة المُضادة في المَجَر عام 1956- خطاباتها وأسلحتها (5) / مالك ابوعليا
- الشيوعية الجديدة - البحث عن الحزب والدولة و مشاكل الشيوعية ا ... / اسو كمال
- المفهوم اللينيني حول الآيديولوجيا العلمية ونُقّاده / مالك ابوعليا
- إفريقيا والمغرب العربي في عَيْن العاصفة الإمبريالية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فيدل كاسترو - موقف الإمبراطورية الذي لا يمكن الدفاع عنه