أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المناضل-ة - أوباما و بن لادن و الأزمة الباكستانية














المزيد.....

أوباما و بن لادن و الأزمة الباكستانية


المناضل-ة

الحوار المتمدن-العدد: 3370 - 2011 / 5 / 19 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بيار روسيه
على الأرجح، ليس الأمر الأهم في عملية الكوماندو الأمريكي، في ابوت أباد يوم 2 مايو 2011 ، القضاء على بن لادن- مع بقائه رمز القاعدة- بل طريقة تنفيذها. لا تريد واشنطن سقوط حكومة باكستان، كما لا تريد هذه الأخيرة القطع مع الولايات المتحدة الأمريكية بالنظر إلى حاجتها إلى دعم منها. لكن أوباما يلعب بتدخله على هذا النحو دور مطلق الجن.

تزداد في السنوات الأخيرة صعوبة تحمل الرأي العام لتنامي التدخلات الأمريكية على الجانب الباكستاني لحدود أفغانستان، وبوجه خاص تكاثر هجمات الطائرات بدون طيار مع مواكب ضحاياها من المدنيين. لا يمكن للطبقة السياسية الباكستانية اليوم إلا التنديد بخرق سافر و غير مسبوق لسيادة البلد الوطنية، أي بتدخل جوي في مركز حضري هام. ومع ذلك ليس بوسع الحكومة المدنية أن تفسر وجود بن لادن في مدينة تضم الأكاديمية العسكرية الرئيسية بالبلد، ما عدا بالاعتراف أنها لا تتحكم بالجيش و لا بالاستخبارات.

و تزداد الأزمة السياسية بباكستان حدة بقدر ما اكتست مسألة الطالبان حجما جديد في العام 2009 مع حرب سوات ( وادي بالشمال الغربي). وقد اكتست فعلا بعدا داخليا و ليس حدوديا فقط. و تتشكل مجموعات طالبانية حتى خارج المجموعات البنتوشية حيث ولدت، لتنضاف إلى حركات إسلامية وأصولية جذرية أخرى. وقد باتت اللعبة المزدوجة التي ألفها الجيش ( محاربة طالبان ودعمهم في الآن ذاته) معقدة أكثر من جراء ذلك. و مع صعود الضغط السلفي و الصراعات المرافقة له بين المجموعات الدينية، قد تتسع التصدعات داخل الدولة. ويتوجب أيضا على الجيش الباكستاني أن يبرهن انه لن يتحقق سلام بأفغانستان دون موافقتها. تبحث واشنطن عن حل سياسي تشرك فيه طالبان، لكن باكستان ُوضعت على هامش المفاوضات الأولية. و الحال إن إسلام أباد لا يمكن ان تقبل في كابول حكومة حليفة للهند" عدوها التقليدي". بوسع مصالح الاستخبارات أن تستعمل صلاتها القوية جدا مع طالبان لإفشال المفاوضات، فيما يمكن للحكومة أن تتجه صوب الصين لموازنة الولايات المتحدة الأمريكية و الهند. توجد مسألة بن لادن في صلب لعبة جيوسياسية متعددة الفاعلين تهم المنطقة برمتها.

كما أن الباكستان تؤدي أيضا ثمن إعادة التسلح الإيديولوجي للامبريالية الأمريكية. حيث أن تنفيذ إعدام خارج القانون في بن لادن مناسبة للولايات المتحدة الأمريكية لتعيد الاعتبار للاغتيالات منتقاة الأهداف (التي منعتها العدالة)، و السجن "خارج القانون" في غوانتانامو ( الذي وعد المرشح أوباما بإغلاقه)، واستعمال التعذيب ( حسب الرواية الرسمية كانت اعترافات منتزعة من معتقل بغوانتانامو هي التي أتاحت للمخابرات المركزية الأمريكية العثور على مخبأ بن لادن)، و النزعة القومية للقوة العظمى، و "حق" التدخل في اي مكان التي تمنحه واشنطن لنفسها. و العملية السياسية فعالة بقدر ما قام بها رئيس أمريكي اسود كان انتخابه قد لقي الترحاب من تقدميين ُكثر. لقد ولى زمن الأوهام.

إن عملية الكوماندو الأمريكى فعل حرب- لكنها حرب يتجاوز رهانها الإخراح المشهدي لمواجهة بين أوباما و بن لادن و الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة . إن واشنطن تشهر للعالم صرامتها الحربية . و في آسيا أُعيد طرح أوراق اللعبة الجيوسياسية حول الصراع الأفغاني. و في باكستان تتفاقم الأزمة، و السكان يؤدون ثمنها.

بيار روسيه

المصدر : مقال سيصدر في

« Tout est à nous » du 19 mai 2011

تعريب المناضل-ة



#المناضل-ة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سوريا خوف من النظام، لكن ثمة أيضا خوف من انعدام الاستقرار
- بيان – فاتح مايو 2011 - كفى من قهر العمال و العاملات ! كفى م ...
- نداء الى الضمائر الحية بالداخل و الخارج: من أجل حملة لمقاطعة ...
- من أجل فاتح مايو موحد وقوي
- تونس: ثورة سائرة - مقابلة مع جلال بن بريك الزغلامي
- تغيير الأشخاص لا يعني شيئا... المطلوب تغيير السياسات
- معمر القدافي :مطلوب لعدالة الشعب الليبي
- كلنا مع شباب 20 فبراير
- تونس: خطوة جبارة على درب انتصارنا الكبير
- لماذا لن تشارك جريدة المناضل-ة في ندوة حزب الطليعة بأسفي حول ...
- عواقب إلغاء مجانية الصحة العمومية على حياة النساء الكادحات
- مساندة الأممية الرابعة للثورة الجزائرية
- هل تبيع القيادات النقابية حق العمال في الإضراب ؟
- الذكوريون الثوريين
- الامبريالية اليوم
- دورنا ضمن اليسار الجذري
- البرتغال: أضخم إضراب عام بتاريخ البلد
- ايرلندا: أوربا تهب لنجدة البنوك
- قمة حلف شمال الأطلسي في لشبونة تكرس النزعة العسكرية للقرن 21
- قبل 40 سنة، تأسيس المنظمات الماركسية-اللينينة بالمغرب السياق ...


المزيد.....




- السعودية والحوثيون.. كيف أدى تبادل الضربات في العمق إلى زياد ...
- تشيلي.. الأمطار الغزيرة تشل شوارع سانتياغو وتقطع الكهرباء عن ...
- مصدر أوروبي يستبعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قبل ...
- عالم فلك يكشف ماهية الأجسام المتوهجة التي ظهرت في سماء كازاخ ...
- تقرير أمريكي يكشف خطط ترامب بخصوص العقوبات على روسيا
- صحفي ألماني: الاستخبارات الأمريكية علمت مسبقا بخطة تفجير «ال ...
- -التحالف- يكشف تفاصيل -عملية نوعية- ضد الحوثيين.. ويعلن اعتر ...
- -بسم الله إنها الظلمات- ما قصة هذه العبارة الغامضة التي اجتا ...
- السعودية: حريق بمبنى لأرامكو في الظهران و4 جرحى بشظايا صواري ...
- الغابة بدلا من المدرسة.. تجربة تعليمية جديدة للأطفال في تركي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المناضل-ة - أوباما و بن لادن و الأزمة الباكستانية