أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بشار الاحمد - الاسطورة و الدين اعداء ام حلفاء














المزيد.....

الاسطورة و الدين اعداء ام حلفاء


بشار الاحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 16:55
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


بسم الله الرحمن الرحيم
يرى ديكارت أن الدين نزعة لا عقلية في موضوع الوحي , وفي المقابل اقتضت الأطروحة اللاهية لهذا المشروع( الكون) عدم وجود الدليل المادي الصرف( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ)

فكيف سيصعق اللذين لا يؤمنون مع وجود الدليل المادي ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون) بال كيف سيظهر لهم ما لم يقع في توقعاتهم( وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)
لن يكون ذلك بالدليل لمادي الصرف ولكن سيكون هكذا:
لمواجهة الحجة (لا ريب فيه)( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا) لابد من إشكال بين النزعة العقلية البحتة (الدليل المادي) (لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً) وبين النزعة ألا عقلية للوحي
إنها الأسطورة نعم هي الوسيلة الأسطورة خيالات صرفة و مختلطة بالحقائق المبالغ فيها
لابد من إيجاد أدوات لتجنب مواجهة الحجة (لا ريب فيه)(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا), أدوات تعمل كمسكرات تبرمج العقل عند مستوى من الطمأنينة (الكذب على الذات ) فالنص القرآني يدعونا لمواجهة الحجة و في هذا تهديد , أفلا من وسيلة لنطمئن للحيات على الأرض ,عيش حياتك يا مان, ( إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين) .
نعم إنها الأسطورة هي الحل فنتحول بذلك عن موضوع النزاع (الحجة )
الإنسان ضعيفا و يحتاج إلى أساطير المدهش العجيب , فكيف يعقل (نزعة عقلية صرفة ) أن تنقلب العصا إلى أفعى , كيف يمكن للبوكمون أن يتحول أو لسوبرمان أن يطير

دعني أخمن كيف تسير الأمور إن النوايا الايجابية تؤمن بالغيب ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) بدلالة ما هو قابل للقياس و التجربة ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) سبع سماوات هو الغيب بدلالة سبع طبقات للأرض, قابل للقياس و التجربة كذلك ( وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) غيبي بدلالة (مرج البحرين يلتقيان‏*‏ بينهما برزخ لا يبغيان‏) قابل للقياس و التجربة , تؤمن بدلالة الحجة أيضا وان كان هناك ريب فلما لا أظهره إن كنت من الصادقين
النوايا السلبية تبحث عن مخرج, مالي ومال القياس و التجربة و – أو الحجة, هكذا يقول, ليس منطقي و غير معقول و من يصدق هذا, عليك أن تزور طبيبا نفسيا أنت مصاب بحالة شبه فصامية, انه المنطق يا مان .

(وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور) هكذا تسير الأمور فعلا, فيرسل الله عز و جل النوايا الايجابية إلى القياس و التجربة و- أو الحجة ويترك السلبية مع أدواتها التضليلية تجمع بين العقلي و ألا عقلي فيتناقضان فلا يصح بذلك الأيمان لأنه المنطق يا مان.
فالموضوع ليس دليلا ماديا بل هو نوايا
ولكن ما هو الموقف عندما اكتشف أن النزعة ألا عقلية للوحي هي الحبكة و أن الأسطورة كانت حليف الدين لاستدراج المتكبرين الذين لم يتصدقوا ولا هم للخيرات فاعلين لا ادري كيف سيبدو موقفي حينها ولكن بكل تأكيد سأكون حزين و في نفس ذات الوقت مسكين ( يا حسرتاه على ما فرط في جنب الله وان كنت لمن الساخرين) صدق الله العظيم.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سلطة الدليل الى سلطة طرح الاسئلة
- محاولة في فهم ما وراء البناء الأسلوبي للنص القرآني في بداية ...


المزيد.....




- وزير دفاع أمريكا سيقوم بأول زيارة إلى إسرائيل.. مصادر تكشف ل ...
- الولايات المتحدة ترحل مواطنا أوكرانيا متهما بالاحتيال
- عظام قرب سواحل كاليفورنيا قد تعيد كتابة تاريخ البشرية!
- ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في فنزويلا إلى 3.685 قتيلا و 16.740 ...
- هل غادر ماكرون دمشق -بعد وقوع تفجيرين قرب مقر إقامته-؟
- الولايات المتحدة تشن ضربات -قوية- ضد إيران بعد هجمات مضيق هر ...
- مباشر: ضربات أمريكية على إيران بعد استهداف 3 سفن في مضيق هرم ...
- استهداف 3 ناقلات في هرمز.. هل تعود الحرب بين واشنطن وطهران؟ ...
- الشرع يصدر مرسوما بتعيين أعضاء -الدستورية العليا- ويحدد مهام ...
- -الأمر لن ينتهي قريباً-.. مسؤول أمريكي يكشف لـCNN هدف الضربا ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بشار الاحمد - الاسطورة و الدين اعداء ام حلفاء