أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - ميلاد... يا بشارة الفرح القادم














المزيد.....

ميلاد... يا بشارة الفرح القادم


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3368 - 2011 / 5 / 17 - 12:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-
ميلاد... يا بشارة الفرح القادم
وإنا لموتك يا ميلاد لمحزونون...لم أعرفك أيها الفتى...وربما لم أشاهدك في حياتك الدنيوية...لكنني أعرف أن والدك أمضى زهرة عمره خلف القضبان...ليتحرر ويتزوج وينجبك، وليسميك"ميلاد" فهل يأتي تناغم الإسم"ميلاد سعيد عياش" كي يرى الوالد بيوم مولدك ميلادا سعيدا لأسرة تبغي العيش في الحياة ما استطاعت الى ذلك سبيلا؟ لقد ذكرني صعودك الى قمة المجد شهيدا بفتى من بيت لحم يصغرك عمرا، واسمه ميلاد حنا...ارتقى في الانتفاضة الأولى هو أيضا إلى قمة المجد طفلا لم يتجاوز العاشرة من عمره، وترك خلفه مأساة أبكت بواكيا...ولتولد أنت بعده بسنوات سبع، ولتحمل إسمه دون قصد من والديك، لكنهما بالتأكيد ارتأيا فيك ميلاد دولة يحلم فيها شعبك ويعمل على إقامتها...لكن سُرّاق الحياة أبوا إلا أن يقتلوك ظنا منهم أن حياتك تشكل حديقة ورود في بستان شعبك...وبما أنهم لا يرون لغيرهم حقا في الحياة فإن خيالهم المريض، وثقافتهم اللا إنسانية دفعت قناصهم إلى التصويب عليك من بعد، فما أخطأ هدفه...وبالتأكيد فإن اليد الآثمة التي صوبت السلاح إلى جسدك الغض لم تفكر ولو قليلا بأحزان والديك وشقيقك وشقيقاتك ومحبيك عليك، ولم تفكر بطموحاتك، وكيف كنت تبني عالمك الخاص لمستقبل واعد، لم تفكر بكيفية إستعدادك لامتحان الثانوية العامة- التوجيهي- الذي بقيت أيام لبدايته، لتتفوق كما أنت دائما، ولتلتحق بالجامعة تمهيدا لعبور حياة سعيدة كنت تحلم بها، فهل نهتف من قعر المأساة التي تركتها برحيلك المبكر"مرحى لسفاح الطفولة"؟ لا ...لا يا ميلاد...لن نهتف ولو ساخرين لسفاح يقتل طفلا.
وبالتأكيد يا ميلاد أنت سعيد الآن في حياتك الأخرى التي كتبها لك خالقك، ولن تشعر بالغربة في حياتك الجديدة، فقد استبدلك الله أهلا هم خير من أهلك، وصحبة خير من صحبك...فقد سبقك الآلاف من أبناء شعبك بنفس الطريقة التي رحلت بها، وعلى نفس الأيدي التي تعشق زراعة الموت، ومن سبقوك هم في مثل عمرك، أو يكبرونك سنا، أو يصغرونك...ومنهم أطفال رضع يحلقون في حواصل طيور خضراء، سيستقبلونك جميعهم، وسيحتفون بك، وسيبنون لك قصرا في حديقة غناء، سيسكن فيها والداك ومحبوك عندما يرحلون، فأنت شفيعهم...فلله درّك...لكن دماءك التي روت تراب وطن مجبول بالدماء، ستكون منارة في طريق نضالات شعبك للإعلان عن ميلاد دولتك التي أصبح قيامها على أرض الواقع على مرمى حجر...وستحلق روحك سعيدة ذلك اليوم في فضاء أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي لا يبعد عن جثمانك الطاهر المسجى في مقبرة باب الرحمة على بعد بضعة أمتار عن المسجد العظيم.
فنم قرير العين يا ولدي نم...واترك قاتلك يسبح في بحر من دم
17-5-2011

مدونة جميل السلحوت: http://www.jamilsalhut.com



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مروان البرغوثي في القدس
- بلادنا مقدسة لا يخفى فيها شيء
- -البوسطة- رواية الناشئة التربوية والتعليمية
- مروان البرغوثي إنسان قبل أيّ صفة أخرى
- المصالحة الفلسطينية عودة الى العقل
- على باب السلطان في ندوة مقدسية
- الضحايا العرب مجرد رقم يتزايد
- من وين نبوسك يا قرعاء
- هذه أموال اليهود
- تكريم محمود شقير وعلي الخليلي وسلمان ناطور
- مجنون دبّ حجر في بير
- الروائية منصورة عز الدين في القدس
- رواية -وراء الفردوس- وجحيم الواقع
- بيتُ شَعَرٍ في حرم جامعة القدس
- القدس تاريخ حافل
- القدس عنوان حضارتنا
- القدس عاصمة التمدن العربي
- مزين برقان في ندوة اليوم السابع
- العمالة الوافدة تهدد عروبة دول الخليج العربي
- من أدب الرحلات-في لبنان جنة الشرق


المزيد.....




- أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و ...
- إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر ...
- فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع ...
- شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا ...
- هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم ...
- الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي ...
- من غاز الأسيتيلين إلى أشعة الليزر.. رحلة تطور مصابيح السيارا ...
- بعد إعلان ترمب.. هل فقد نتنياهو ورقة التصعيد بالضاحية الجنوب ...
- -رئيس وزراء أم دمية؟-.. هجوم إسرائيلي لاذع على نتنياهو
- إيران: نحو 300 سفينة أجنبية تقدمت بطلبات تصريح لعبور مضيق هر ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - ميلاد... يا بشارة الفرح القادم