أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد الهاشمي الجزولي - حول مهرجان موازين وأشياء أخرى














المزيد.....

حول مهرجان موازين وأشياء أخرى


حميد الهاشمي الجزولي

الحوار المتمدن-العدد: 3365 - 2011 / 5 / 14 - 01:16
المحور: الادب والفن
    


في الشرط العام السائد على مستوى المنطقة، وفي ظل معطيات تؤشر على ضرورة تحول جذري في هذه المنطقة بالضبط، تتململ المجتمعات دون قدرة على إنتاج مشروع (على الأقل على مستوى الخطاب) وذلك بفعل التعدد الطبيعي للمشاريع التي تطرح نفسها بديلا لما هي عليه الأنظمة الحالية.
وهذا التعدد الواقعي للمشاريع يجعل ما يعتمل داخل المجتمعات موضوع مراقبة وترقب من القوى الداخلية والخارجية، وبالتالي فكل المواقف التي تتخذ ضمن هذا التململ ينبغي قراءتها في هذا السياق.
ومن ذلك المواقف من مهرجان "موازين" الذي سينعقد بالرباط من 20 الى 28 مايو 2011 ، في دورته العاشرة السنوية.
ويمكن التمييز بين المواقف كما يلي :
1 موقف الرفض الاسلاموي : وهو الموقف "المبدئي" لكل الحركات التي تستغل الدين في السياسة، وبكل أطيافها ومنها تلك التي تدعي "الديموقراطية"،وموقف القوى الإسلاموية مبدؤه ومنتهاه أن هذه المهرجانات موجهة للحض على الخطيئة وانحطاط الأخلاق.....من منطلق رفض الاختلاط و "العري" و"الانحلال".وبالتالي فالموقف الإسلاموي هو المطالبة بإلغاء المهرجانات الفنية والثقافية ما دامت لا تتلاءم مع رؤيتهم للمجتمع والكون.
2 موقف الرفض الشعبوي : وهو موقف تشترك فيه كل القوى التي تعتبر نفسها "مقهورة" داخل المجتمع، ومنطلقها أن كل ما يقع داخل المجتمع من أنشطة ثقافية وفنية هو موجه لتخدير "الشعب" ودفعه للانشغال عن "واقع القهر" الذي يعيشه.
3 موقف القبول الحداثي : وهو موقف يعتبر أن المهرجانات الفنية جزء لا يتجزأ من حركية المجتمع، وتعبير عن تعدد الأذواق داخل هذا المجتمع بكل ميولاته وأطيافه، وأن المطالبة بإلغاء هذه المهرجانات الثقافية والفنية، هو دفع للمجتمع نحو الظلامية والتطرف والانغلاق.
4 موقف القبول الشعبوي : ويتلخص هذا الموقف في حصر المسألة في جانبها الترفيهي، للتنفيس عن الذات، واقتناص فرصة متاحة للتمتع بالموسيقى والرقص والأفلام وكل ما تتيحه هذه المهرجانات من نشاط.
هذه المواقف تتداخل فيما بينها بطبيعة الحال،ويمكن تلمس تحول الأشخاص والجماعات بين هذه المواقف بين الفترة والأخرى،بل بحث هؤلاء الأشخاص في مبررات المواقف الأخرى لتبرير الموقف الخاص.
وفي مناقشتي لهذا الموضوع أساهم بتركيز حول:
- "تبذير المال العام" وهو تبرير غير صحيح لأنه تبين ألا علاقة لمال المهرجان بالمال العام (خاصة بعد سحب مجلس مدينة الرابط لدعمه)، ولعل الذين يدفعون بهذا التبرير واعون بكذبهم على الناس، أو أنهم لا يميزون بين المال الخاص والمال العام.
- "تشويش المهرجان على مطالب الشعب في الديموقراطية"، وهو تبرير أكثر ديماغوجية من السابق، لأن مطالبة "الشعب" يالديموقراطية ليست ولن تكون رهينة مهرجان موسيقى أو سينما وإلا فعلى نضال "الشعب" ومطالبه السلام، فما الذي يمنع من النضال من أجل المطالب الديموقراطية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتمتع بسهرة لكاظم الساهر أو لجو كوكر.
- "نحن فقراء وعاطلون وحين نشبع نغني...."، وهو تبرير لا يستقيم مع إرادة الناس في الحياة، صحيح هناك فقر مذقع ، وعطالة مركبة، وخصاص كبير في الاستجابة للضرورات الأولية للحياة،وهذه الأوضاع سوف لن تنتفي بإلغاء هذا المهرجان أو ذاك، بل بالعكس ينبغي خلق شروط عقد مهرجانات أخرى لتحريك عجلة اقتصاد الخدمات التي تشكل جزء أساسيا من الدورة الاقتصادية بالمغرب، فهناك في المجتمع فئات وسطى لا يمكن أن نحجر عليها حتى يصبح "الجميع" عير فقير وغير عاطل ومشبع.
- "تحويل أموال كبيرة بالعملة الصعبة أجورا للفنانين الأجانب"، وهذا منطق لا يستوي مع ما أصبح عليه العالم من حرية تنقل الاضخاص والبضائع والأموال ، العالم الذي أصبح قرية صغيرة، وإلا سنكون في وضع العنصريين اتجاه الآخر، فما بالكم إذا رفض الإيطاليون والفرنسيون والالمان والكنديون والامريكيون للفنانين المغاربة أن يعملوا بهذه البلدان حماية لعملتهم الصعبة من التحويل إلى المغرب، ولا بأس من سؤال الفنانين الذين يحيون السهرات بالخارج عن المآل، وسيكون الجواب فعلا صادما لبعض من استوعب العولمة بشكل مقلوب.
لسنا بعد بلدا ديموقراطيا، ونطالب بديموقراطية سياسية، اقتصادية، اجتماعية وثقافية، والمدخل إلى ذلك هو الدستور الديموقراطي الذي يؤسس لملكية برلمانية، هذا ما ناضلنا (بفقدان حريتنا أيام كان النضال "حمقا" )، ونناضل من أجله اليوم كل من موقعه، لكن نحن ضد خلط الأوراق، وتمرير الرفض للفن وللثقافة باسم المرحلة والفقر والبطالة و إهدار المال العام، نحن مع الفرح، مع الموسيقى مع المسرح مع السينما مع الكتابة والقراءة، لكل الأذواق ، ولن نعود إلى موسيقى الدف والتهليل.



#حميد_الهاشمي_الجزولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لطيفة أحرار، ما أجملك
- عمت مساء الرفيق محمد بوكرين
- مالي ومالكم؟ حجرة صغيرة في البركة الآسنة
- انتخابات بطعم الهزيمة
- مشروع مدونة السير بالمغرب بين المكشوف والخفي
- تنظيمات سياسية مغربية خارج التغطية 3 / 3
- تنظيمات سياسية مغربية خارج التغطية 2 / 3
- تنظيمات سياسية مغربية خارج التغطية 1/3
- -النيني- رائد الصحفجية بالمغرب
- لماذا توقيعي على مبادرة -من أجل ميثاق ديمقراطي
- رموز الاستبداد التي تظهر وتختفي-بالمغرب-
- تمظهرات من تمدد واستشراء الفساد
- بين إطلاقية الدين ونسبية السياسة تضيع آمال الشعوب2/4
- 1/4 بين إطلاقية الدين ونسبية السياسة تضيع آمال الشعوب
- الثلاثي الإيراني الأمريكي الإسرائيلي يدق الأبواب
- زعامات جديدة لاستراتيجيات قديمة
- الجماهير، الشيخ والجنرال
- ديموقراطية -حزب الله-
- حول اختيارات اليسار في اللحظة السياسية الراهنة
- الأوجه المتعددة لحماة الاستبداد


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد الهاشمي الجزولي - حول مهرجان موازين وأشياء أخرى