أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الصالح - ضيق الحبل واشدد من خناهموا













المزيد.....

ضيق الحبل واشدد من خناهموا


نضال الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 3359 - 2011 / 5 / 8 - 15:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في لقاء خاص مع الشاعر العراقي الكبير مهدي الجواهري في إحدى مقاهي العاصمة التشيكية براغ، وبرفقة صديق أردني، سمعت من الشاعر الكبير عدد من قصائده التي لم تكن منشورة بعد، إلى جانب بعض قصائده المعروفة. كانت أمسية جميلة ظلت مطبوعة في مخيلتي. من قصائده التي سمعتها في تلك الأمسية واحدة لا أزال أذكر بعض الأبيات منها، وأرجو أن لا تخونني ذاكرتي في سردها، يقول فيها : ضيق الحبل واشدد من خناقهموا: فلربما في إرخاءه ضرر ، ثم يقول: خذ الأمر معكوسا فيما لو أنهم نصروا، تالله ل إقتيد زيد بإسم زائدة وإغتيل عمر والمبتغى عمر.

أعتبر نفسي عاشقا للحرية الشخصية وإحترام الرأي الآخر ولا أدعو إلى شد الخناق على رأي، ولكن ما يجري في مصر وفي بعض البلاد العربية الأخرى من زحف ديني، سلفي، ظلامي و تسلطي، يدفعني إلى أن أردد قول شاعرنا الكبير : ضيق الحبل واشدد من خناقهموا، لأنهم بسلوكهم وفكرهم الظلامي أصبحوا خطرا على أمن الوطن وأمن مواطنيه ، وفي حالة لو أنهم نصروا وتحكموا فإنهم كما يقول شاعرنا الكبير سيقتادون زيدا باسم زائدة ويغتالون عمرا ولربما المبتغى عمر.

إن حرق كنيسة العذراء بإمبابة في مصر وما سبقها وما لحقها من قتل وترويع وسقوط ضحايا بالأسلحة النارية، هو ناقوس خطر يجب أن يوقظ كل الأحرار في مصر وخارجها من أجل وقف العبث الديني والصراعات الدينية التي تحدث شرخا عميقا في نسيج المجتمع المصري والعربي. حينما تصل الأمور إلى السلاح، وأساليب القنص، واعتلاء أسطح المباني لإطلاق النار على المارة، فمن الضروري أن تلجأ الدولة إلى أساليب رادعة وتضييق الحبل والشد على الخناق، لأن أؤلئك الذين يقفون خلف هذا العبث يهددون أمن الأمة بكاملها.
إن قصة كميليا شحاته أصبحت مثل الإسطوانة المشروخة والتي تديرها أيدي ظلامية ليست من الدين في شيئ. قد طغت أخبار كاميليا على أخبار القضايا الحياتية المهمة للشعب المصري وأصبحت الشغل الشاغل لرموز السلفيين وكثير من الإعلاميين. كما أن تردد قصص إسلام فتيات وحجزهن في الكنائس وثورة السلفيين، الذين يدعون الحق بحمايتهن، لأنهن أصبحن، كما تقول رموز السلفية من " ملتنا" وواجب علينا حمايتهن، ليظهر إلى أي مدى أصبحت خطورة العبث بالورقة الدينية، وإلى أي مدى نحن في حاجة ماسة لنظام علماني يجعل الدين أمرا شخصيا بين الإنسان وربه، ويعطي المواطنة والمواطن الحرية الفردية الكاملة وحرية الرأي والعقيدة وإعتناق أي دين يريد وفي تغيير دينه أو في رفض الأديان كافة، دون أي مسائلة من أحد أو من أي جهة كانت وبحماية القانون، الذي يضمن له هذه الحريات.
ليس معقولا أن يتخلى المواطنون عن كل قضاياهم الحياتية و المصيرية ليتفرغوا لقصص مثل إسلام بعض الفتيات وسجنهن في الكنائس والفزعة السلفية من أجل إنقاظهن لأنهن أصبحن من الملة. لم يعد مقبولا أن يستيقظ المواطنون كل يوم على حادث طائفي جديد، تُزهق فيه الأرواح بين الجانبين، في ظل هذا الاحتقان والتجييش المتنامي . إن إسلام فتاة أو تنصرها أو تنصر مواطن أو إسلامه، يجب إعتباره قضية شخصية لا علاقة لأحد بها ولا حق لأحد أن يتدخل فيها، لا الكنيسة ولا الأزهر ولا أي جهة دينية أو غير دينية من أي طرف كان.
الثورة المصرية التي جاءت من أجل تحرير الشعب المصري من التسلط والقهر والتبعية، هي اليوم مهددة من قبل بعض أبنائها. إن نجاح ثورة مصر وتحقيق أهدافها المشروعة لن يتم إلا بوحدة شعبها بمختلف أطيافة وطوائفه، مسلمين ومسيحيين. لآ نقول سرا في أن هناك رغبة جامحة لدى مختلف الأطراف الخارجية وعلى رأسها العدو الصهيوني وحلفائه، في النيل من ثورة مصر وإجهاضها، وبات من الضروري أن يعي أبناء مصر خطورة ما يراد لهم، ومن الضروري أن يكونوا حريصين على تفويت الفرصة على المتربصين لإجهاض ثورتهم وذلك بلحمة صفوفهم والوقوف صفا واحدا ضد العابثين بأمن بلدهم.



#نضال_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر مغايرة لما يجري في ليبيا
- السيرك العربي
- هل يمكن تطبيق الديموقراطية في ظل أسلمة الدولة؟ وهل الأخوان ا ...
- الرأسمالية المتوحشة والإرهاب الوظيفي
- قراءة سريعة في كتاب إبرهام بورغ: -لننتصر على هتلر
- يد غادرة و فكر ظلامي
- المرأة هي أيضا مسؤولة عن إنتهاك حقوقها
- سوريا، يا وجعا في القلب
- فضائية يسارية حلم كل العلمانيين واليساريين
- إنهيار الأيديولوجية الصهيونية
- كيف تعرفت على الخنزير
- حديث ليلي مع ممرضتي
- حانوت النصوص الدينية الجاهزة، حسب العرض والطلب
- إعرف عدوك قبل أن تلهث في طلب السلام معه
- إرتباك العقل الصهيوني وأزمة قلقه
- ديموقراطيتنا بين العيب والممنوع والحرام
- قراءة في تنزيل الوحي القرآني
- ملاحظات حول الإشتراكية العلمية والديموقراطية
- مشكلة الغجر في أوروبا
- شرع الله أم شرع البشر؟


المزيد.....




- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الصالح - ضيق الحبل واشدد من خناهموا