أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدورستم الأحرزي - النظام السوري في مهب الريح















المزيد.....

النظام السوري في مهب الريح


عبدورستم الأحرزي

الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 24 - 06:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


  ما زال النظام السوري لا يستوعب فكرة تضاربه مع الواقع المعاش في سوريا , وفكرة التغيير الحاصلة من حوله رغم سقوط أكبر الانظمة الديكتاتورية في العالم المتمثل في النظامين السابقين التونسي والمصري (زين الساقطين بن علي و حسني محمد مبارك الذي كان محموداً و ليس مباركاً) , والحجة في ذلك أن النظام في سوريا غير النظام في مصر او تونس , و الأصح أنّه لا يُسمَح بوجود أي شكلٍ من أشكال سيناريو مصر وتونس في هذه البقعة المحظورة في (سورياً) أرضاً وجوّاً, من شماله إلى جنوبه والتي بالنتيجة هي محصلة لإمتداد محظورٍ استمرّ قرابة خمسة عقود.
   فمن الصعب التكهن جدلاً من جانب النظام أن تُخلَـَق مثل هذه الحالة على حكم البعث الرشيد في معتقده فقط , حيث أن كلّ الانظمة في العالم في جادة الخطأ وهو الوحيد المتميز في نهجه الإصلاحي والتقدّمي قائمٌ على الصواب لنظام استمرّ طويلاً في حكم الإملاءات على القاصي والداني في فرض أمر الواقع على هيكلية مرضية كبرت معها غدت مكرمة من المكرمات وطبعاً من طبائعها خرجت إلى البروز لتمارسها على الساحة الدولية , وليست العربية فحسب .
   فعلى الساحة العربية هي الواجهة لموقف الممانعة والمقاومة في وحدة الأمّة العربية والحرية والاشتراكية بصورتها المتجمدة في إطلاق الشعارات البراقة مع ميلٍ غريب من أنّ البعض ذهب إلى موقف الثمل المصدق يردد تلك الشعارات يعتنقها في دونية للقراءة الصحيحة .
وعلى الساحة الدولية ….هناك معضلة في أنّ النظام يفكرنفسه فوق كل الأنظمة والقوانين مع تأويل أنّ الرئيس السوري لا يكفيه أن يحكم سوريا فحسب بل يجب أن يحكم العالم .
   فمخيلتها العريضة في استلام المبادرة في قيادة العالم العربي وفي حكمه الأسود أثناء احتلاله للبنان ودعم الفصائل والأحزاب هنا وهناك زادت من وسعة رقعة تلك المخيلة فلم يصدق قرار الأمم المتحدة الصادر1559 يلزم الحكومة السورية في الخروج من لبنان فبرزت في إعلامها (والذي لا يبدو عادياً أيضًاً ) أنّ العالم كله يتآمر على سوريا في إشارة أنّها دائماً في جادة الصواب فذهب فاروق الشرع إلى قبة أمم المتحدة وأصبح يلاحق أمينها العام حينها كوفي عنان فسلّم عليه الشرع في مسعى لتأجيل القرار, فأدار له الأمين العام ظهره في مشهد دراماتيكي خالص محبط من شأن الشرع ونظامه في دمشق .
   فمن الصعب جدّاًَ أن يصدّق النظام أن في سوريا نخبة تتعارض ونظامه فكل من تعارض معه إمّا استضافته المعتقلات أو هُجّر قسراً أوطوعاً مع تعرض البعض ليس بقليل الى التصفية الجسدية والقتل , فوقفت موقف العاجز والمندهش أمام صورة التظاهرات لم تعهدها ولم تتعود عليها النظام بدت سائدة في سوريا اليوم , فوصفتهم في بادئ الأمر بأنـّهم المندسون والمتآمرون خارجيّاً ومن ثمّ تحوّلوا إلى سلفيين وجهاديين وعصابات مجرمة في شعاراتهم الوحيدة التي تنادي بالحرية والديمقراطية في صورة مبدئية لكسر حاجز الخوف الذي تنامى طويلاً في ظلّ قانون الطوارئ .
   وأمام هذا الزخم من التظاهرات ووضع العراقيل أمامها جوبه بالرصاص والحديد مع استمرار الرفض للواقع الذي تطوّر سريعاً وهو أن الشعب يريد إسقاط النظام صراحةً كان ظاهراً و واضحاً في أوّل وهلة من خروج التظاهرات , وأدركها النظام تماماً بعض سقوط النظامين البائدين المصري والتونسي في أنّ نظامه أصبح قاب قوسين أو أدنى في مهبّ الريح .
   فبقدر المستطاع في رؤية النظام الحرص من حصر المظاهرات والتضيق عليها في أماكن معينة بعيدة عن المدن الكبرى مثل حلب و دمشق , حتى لا تدخل في سيناريو ساحات الحرية والتغيير....والتي غدت أشبه بكابوس ملازم لها ,فسنلاحظ هذا الكم الهائل في منع المتظاهرين من التوجه إلى ساحة الأمويين في دمشق وإلى ساحة سعدالله الجابري في حلب لهو لعب في الوقت الضائع أمام مدّ التسونامي الجماهيري في عموم سوريا بلغت أكثر من “86“ مدينة وقرية خرجوا إلى الشوارع منادين بسقوط النظام في كينونية رد اعتبار صريح لأبواق النظام الذين يخترعون الأقاويل الانفة الذكر على شاشات التلفزة و أنّ الجماهير السورية تعشق قائدها لـَهو ضرب من ضروب الكذب والخداع,فالحقيقة ...رؤيتنا لأصنام النظام تتهاوى هنا وهناك في الشوارع و تحت أقدام المنتفضين لتعبير صادق انه ذاب الثلج وبان المرج .
   وعلمأً أنّ لكل من المدينتين السابقتين “حلب – دمشق” لكلّ منهما له جهازه المخابراتي مستقل عن الآخر حتى غدا شائعاً المقولة “أنّ حلب دولة مستقلة عن دمشق “ من الناحية المخابراتية وتاكيدأً لهذه المقولة أثناء لقائي ببعض مرافقي الزعيم الكوردي عبدالله أوج آلان في حلب إبان خروج أجلان من سوريا كانوا متوجهين إلى كوردستان الشمالية عبر مدينة حلب , أكدوا في خضمّ حديثهم أنّه عندما كان يتوجه عبدالله أوج آلان إلى مدينة حلب كان الأسد الأب ينصحه بالإبتعاد عن عيون الاستخباراتية بقدر الإمكان و المعنية في حلب . في إشارة الى قوة المد لتلك الجهة في المدينة عينها . لذلك نجد صعوبة من قبل المتظاهرين في التوجه إلى الساحات تلك وسط محاولات عدّة جوبهت بالرصاص الحي من قبل قوات الأمن والضحية بالعشرات من نفوس بريئة لا يجوز التعدّي عليها بالقتل , ولكن تمسك النظام بالسلطة ونتيجة خوفه من التغيير القادم يجعله مستعد في قتل اليابس والأخضر .
ومع العلم أيضاً كان البحث دائماً من قبل الشباب منذ اللحظة الأولى من الاحتجاجات عن ساحة العباسيين في اتخاذها كأرضية لمطلبها الأساسي ألا و هو إسقاط النظام ولكي لا نضلل كما يضلل النظام في المفاهيم والوقائع ….أن شعار الحرية والديمقراطية التي تَزغردَ بها حناجر الثوار المتظاهرين حسب الإيضاح الظاهر فيه , ما هو إلا البوابة لإيصال الهدف الأسمى و الأساسي في سقوط النظام والوصول إلى تلك الساحة والتي من جانبه “النظام “ يحسب لهذه الخطوة ألف حساب كانت محصلتها سفك لدماء سقطوا في الميدان ودوما وبرزة في أحياء دمشق لمجرد التفكير في التوجه إلى تلك الساحة “العباسيين” فجوبهوا بوابل من النار والحديد من قبل السلطات الأمنية والتي تعيش مجد  أيامها الاخيرة مع نظامه الشمولي أمام ثورة ستحقـّق هدفها المنشود في الوصول إلى تسطير ساحات المجد والحرية إبتداءً بإسقاط النظام .........






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسد.......... لملم متاعك وأرحل.....
- المقاومة والممانعة على أسوار مجازر درعا


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدورستم الأحرزي - النظام السوري في مهب الريح