أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله أبو شرخ - عارٌ في غزة !!














المزيد.....

عارٌ في غزة !!


عبدالله أبو شرخ
(Abdallah M Abusharekh)


الحوار المتمدن-العدد: 3342 - 2011 / 4 / 20 - 15:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أمس ودّعت غزة صديقها البار فيتوريو عبر معبر رفح وسط جمع غفير من محبيه ومن جماهير داعمة للتضامن الدولي ومقدرة لقيمة ذلك التضامن. غزة التي احتضنت آلاف الصحافيين والمراقبين الدوليين أثناء الانتفاضة الأولى تودع اليوم متضامناً قتل خنقاً بحبال السلفية الجهادية الوافدة بعضها من خلال الأنفاق. أشعر بالخزي والعار لأن غزة كانت دوماً مضيافة لجميع أصدقاء الشعب الفلسطيني، ولكي لا تمر مناسبة تشييع فيتوريو بمجرد تجمع متواضع يجب أن نلقي بالأسئلة التي ترقى لمستوى الحدث.
كيف جرى هذا التحول في غزة من ثقافة مدنية منفتحة على التضامن الدولي ومدركة لأبعاده المهمة في المعركة مع الاحتلال إلى ثقافة أصولية منغلقة تصر على مقاطعة المجتمع الدولي بوصفه مجتمعاً كافراً ؟! هل يمكن للشعب الفلسطيني أن يتنازل عن التضامن الدولي علماً بأن السواد الأعظم من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي قد صدرت متضامنة مع حقوق الشعب الفلسطيني ؟!
لابد من الإشارة إلى أن جريمة قتل المتضامن الإيطالي أريغوني ليست منفصلة عن حادث اختطاف الصحافي البريطاني جونسون عام 2006 أو عن حوادث متفرقة مؤسفة بضمنها تفجير مقاهي الإنترنت وتفجير المدرسة الأمريكية أو إحراق مكتبة جمعية الشبان المسيحية بغزة. في غزة ثمة انتشار إذن للسلفية الجهادية التي تعتقد بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية بالنسخة الوهابية التي تحقد على الأجانب وتكره التطور وتعادي التعليم. لابد لأي حكومة فلسطينية كانت أن تحارب هذا الفكر المنحرف الذي ينطلق من نصوص بالية أكل الدهر عليها وشرب وترتقي بالناس إلى ثقافة ديمقراطية تعتمد مبدأ التداول السلمي للسلطة اعتماداً على مناخ تعددي يعترف بجميع شركاء الوطن دون استثناء.
لابد أيضاً من الإشارة إلى الفكر السلفي المنحرف وخطورته على المجتمعات التي نشط بها، ففي الجزائر ذهب 200 ألف قتيل بضمنهم أطفال وشيوخ، وفي شوارع وأسواق العراق ذهب زهاء مليون ضحية ناهيكم عن جرائم تفجير المساجد في أفغانستان وباكستان. ما حاجة الشعوب العربية والإسلامية إلى هؤلاء ؟!
عارٌ تفجير مقاهي الإنترنت.
عارٌ إحراق مكتبة جمعية الشبان المسيحية التي تخدم المسلمين أكثر مما تخدم المسيحيين.
عارٌ تفجير مؤسسات تعليمية تخدم أبناء القطاع.
عارٌ ملاحقة الأجانب والصحافيين والمتضامنين واختطافهم أو قتلهم.
غزة بحاجة إلى فكر مدني متحضر يكثف طاقات الناس نحو نضال وكفاح سلمي يخطط لمسيرات واعتصامات تطالب بفك الحصار البحري والبري والجوي والإلكتروني عن غزة ولسنا بحاجة إلى الفكر السلفي الذي يعيدنا قروناً إلى الوراء ويمارس الوصاية على حياة الناس بلا ضمير أو وازع ديني أو أخلاقي.



#عبدالله_أبو_شرخ (هاشتاغ)       Abdallah_M_Abusharekh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات انتقادية لحكومة حماس
- نفس التفاهة الإسرائيلية
- أسلمة القضية الفلسطينية ويهودية الدولة العبرية
- مدينة الرماد - قصة قصيرة
- الدولة الواحدة بين لا جدوى المقاومة ومشروع العزل العنصري
- ثلاث قصص قصيرة جداً
- هل نذهب لمؤتمر الخريف أو لا نذهب ؟!
- حل السلطة .. السلاح الأقوى بيد الفلسطينيين ؟!
- تاريخنا بين الفساد والعدم !
- في القضاء والقدر - من يتحمل مسئولية الموت ؟؟!
- وردة حمدان
- عن الظلام والحصار في غزة - رداً على مقال الزميل علي جرادات
- حماس بين مأزق المقاومة وأزمة التحول الديمقراطي !
- ديمقراطية آخر مويل !!
- إسرائيل دولة عنصرية لا تقبل السلام أو التعايش !! وثيقة هامة
- جدتي وأرسطو
- حل السلطة بين استمرار المقاومة والدولة المقترحة


المزيد.....




- استدعاء الدين في زمن الحرب.. تصرفات هيغسيث تثير الجدل وبابا ...
- مواكب عربية وإسلامية تخدم المشاركين في المسيرات تضامنا مع إي ...
- مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على ...
- كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح ...
- قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير ...
- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله أبو شرخ - عارٌ في غزة !!