أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالوهاب خضر - الشعب المصرى يريد إسقاط(البطالة)!















المزيد.....


الشعب المصرى يريد إسقاط(البطالة)!


عبدالوهاب خضر

الحوار المتمدن-العدد: 3336 - 2011 / 4 / 14 - 15:26
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


عناوين:
* وزارة القوى العاملة:القطاع الحكومى فيه ‏6.2‏ مليون موظف و حاجة العمل الفعلية لاتزيد علي‏2.5‏ مليونا.

*وزارة المالية: 66% من الشباب المصري عاطلون و 98% من هؤلاء يبحثون عن العمل لأول مرة

*لجنة دولية فى القاهرة تفتح الملف ..و"البرعى " يقول انها وصلت إلى 19%!!

*أحمد النجار ينتقد تضارب الارقام وتشوهات سوق العمل ..و"خوان سومافيا" يلقى باللوم على التشريعات المصرية.

*"هبة نصار" تدعو الى حماية العمالة المؤقتة ..و" والهامى الميرغنى" يحذر من عدم دعم العاطليين.


(فى الفترة من 11 الى 13 ابريل 2011 الجارى زارت بعثة من منظمة العمل الدولية القاهرة والتقت بعدد من المسئوليين فى وزارتى القوى العاملة والمالية لفتح ملفات عديد منها البطالة والاجور فى مصر والبحث عن طرق عاجلة لمواجتها، وقبل ايام قليلة ايضا نظم مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ندوة حول سياسات العمل والتوظيف بعد ثورة 25 يناير 2011ونحن نفتح الملف..)

بداية يرى أحمد السيد النجار الخبير الاقتصادى بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام صاحب احدث دراسة عن موضوع مواجهة البطالة بعد الثورة أنه بعد 25 يناير 2011 تواجه "مصر الثورة" تركة اقتصادية ثقيلة من النظام السابق،وكانت النتيجة هي أزمات اقتصادية و اجتماعية متنوعة تمسك بخناق مصر وتستوجب تضافر الجهود والعقول الوطنية من أجل مواجهتها من أجل إعادة البناء الاقتصادي علي قواعد العمل والعلم والكفاءة والنزاهة والعدل‏، وضمن الأزمات الاقتصادية و الاجتماعية المستحكمة التي تعاني منها مصر حاليا‏ - كما يقول النجار- ‏ تعتبر أزمة البطالة بما تعنيه من حرمان القادرين علي العمل والراغبين فيه‏,‏ من كسب عيشهم بكرامة‏,‏ من أهم آليات التهميش الاقتصادي والإفقار‏,‏ حيث تدفع العاطلين إلي هوة الفقر والاعتماد علي الغير واستنزاف المدخرات أو الميراث في حالة وجودهما والتحول في النهاية في كل الأحوال إلي فقراء‏.‏
تضارب!
وقال "النجار" ان المشكلة التى يجب ان نواجهها اولا هى تحديد المشكلة والقضاء على ظاهرة تضارب الارقام فهناك اضطراب حقيقي في البيانات الرسمية الخاصة بعدد العاطلين ومعدل البطالة‏، فعلي سبيل المثال فإن هناك أخطاء ساذجة للغاية‏,‏ حيث يشير البنك المركزي‏(‏ النشرة الإحصائية الشهرية أكتوبر‏2010,‏ صـ‏117),‏ إلي أن إجمالي عدد المشتغلين فعليا عام‏2009,‏ بلغ‏23‏ مليون شخص‏,‏ وعندما أوضح توزيعهم التفصيلي بين قطاع الأعمال العام‏(0.7‏ مليون‏),‏ والحكومي‏(5.4‏ مليون‏),‏ والخاص‏(16.5‏ مليون‏),‏ فإن المجموع يصبح‏22.6‏ مليون شخص فقط‏,‏ أي أقل بنحو‏400‏ ألف عن الرقم المعلن كعدد للمشتغلين في نفس الصفحة من نشرة البنك المركزي‏.‏ ولو خصمنا عدد المشتغلين فعليا‏(22.6‏ مليون شخص‏)‏ من تعداد قوة العمل وفقا للبيانات الرسمية في نفس المصدر‏(25.4‏ مليون شخص‏),‏ فإن عدد العاطلين يصبح‏2.8‏ مليون عاطل تقريبا‏,‏ وليس‏2.38‏ مليون عاطل كما هو منشور في المصدر نفسه‏,‏ ربما بسبب خطأ حسابي ساذج بافتراض حسن النية‏,‏ ويصبح معدل البطالة‏12.4%‏ من قوة العمل عام‏2009,‏ وليس‏9.4%‏ كما هو منشور في نفس النشرة الإحصائية للبنك المركزي المشار إليها أعلاه‏.، والطريف كما يقول "النجار" أنه حتي بحساب العاطلين‏2.38‏ مليون عاطل‏,‏ فإن معدل البطالة يصبح‏9.5%‏ وليس‏9.4%!!‏
ويضيف أحمد النجار أنه يمكن الاستدلال علي تضارب البيانات من واقع البيانات المنشورة عن تعداد قوة العمل المصرية في تقرير مؤشرات التنمية في العالم‏2010,‏ حيث يشير التقرير‏(‏ صـ‏66),‏ إلي أن تعداد قوة العمل المصرية‏26.3‏ مليون شخص عام‏2008,‏ وهو بيان مأخوذ من الحكومة المصرية مباشرة أو بعد مراجعة البيان المقدم منها بالاتفاق معها‏، ولو خصمنا من هذا الرقم‏,‏ عدد المشتغلين فعليا عام‏2008‏ حسب البيانات الرسمية المصرية‏,‏ أي‏22.3‏ مليون‏,‏ فإن عدد العاطلين يصبح‏4‏ ملايين شخص‏,‏ ويصبح معدل البطالة‏15.2%‏ من قوة العمل وفقا لتعدادها المنشور في تقرير البنك الدولي المشار إليه‏.‏
ويؤكد النجار أن سوق العمل المصرية تعاني من تشوهات جمة‏ يجب القضاء عليها ,‏ عنوانها تغول أرباب العمل علي العاملين لديهم وعدم التأمين علي غالبية العاملين‏(53%‏ من العاملين غير مؤمن عليهم‏),‏ وتخفيض أجورهم بصورة مزاجية دفعت العديد منهم لتفضيل البطالة علي الاستمرار في أعمال لا تغطي تكاليف الذهاب إليها والعودة منها والمصروفات الضرورية أثناء العمل‏,‏ والاستغناء عنهم بلا أي تعويض‏.‏
وتستدعي هذه الأزمة -كما يشير الخبير الاقتصادى - جهدا مضاعفا من الحكومة من أجل معالجتها وتفادي تأثيراتها المدمرة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا‏.، وربما تكون إعادة هيكلة الإنفاق العام وتوظيفه بصورة تساعد علي خلق فرص عمل جديدة ودائمة في الصناعة والزراعة والخدمات الحقيقية‏,‏ هي عملية ضرورية لمواجهة أزمة البطالة‏، كما أن هناك ضرورة لإحداث تغيير جوهري في السياسات المصرفية لتتحيز لصغار ومتوسطي المقترضين وللمستثمرين في القطاعات الحيوية التي تلبي احتياجات الشعب مع تكوين حضانات قومية مركزية ومحلية لرعاية المشروعات ومساعدتها علي اختيار مجال العمل المرتبط باحتياجات المجتمع المحلي وبالخامات المتوفرة فيه كأولوية أولي وليست وحيدة‏,‏ وتوفير التمويل الميسر لها ورقابة ورعاية التزامها بالمواصفات القياسية لضمان التسويق الداخلي والخارجي‏,‏ وربطها بمشروعات كبيرة لتنتج سلعا وسيطة أو نهائية لها‏,‏ وربطها بسلاسل تجارية أيضا لضمان التسويق والاستمرار‏,‏ومتابعتها خطوة بخطوة لضمان نجاحها وعدم تعثرها‏,‏وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المحلية‏.‏ وللعلم فإن سياسة تركيز القروض علي عدد محدود من كبار الرأسماليين‏,‏ قد انتهت بكارثة الهاربين بأموال البنوك لدرجة جعلت مخصصات القروض المعدومة والمشكوك في تحصيلها تصل إلي نحو‏77.9‏ مليار جنيه في أغسطس الماضي‏.‏
عيشة كريمة
ويقول الخبير بمركز الدراسات بالاهرام إن أبسط ما يحتاج إليه المواطن من حكومته هو أن يتمكن من كسب عيشه بكرامة من عمله وكده واجتهاده وهذه مسئولية الحكومة سواء من خلال ايجاد وظائف عامة حقيقية في الصناعة والزراعة والخدمات‏,‏ أو تهيئة البيئة الاقتصادية بإجراءات مالية ونقدية ملائمة وعادلة وفعالة‏,‏ وتقييد البيروقراطية المعوقة للأعمال والتي تضيف بفسادها تكاليف إضافية غير مرئية للأعمال‏,‏ فضلا عن تعطيلها لتلك الأعمال‏، ويؤكد على أنه من الضروري التأكيد مجددا إلي أنه عندما تتخلي الدولة عن تعيين الخريجين في إطار التحول للنظام الاقتصادي الرأسمالي الحر‏,‏ فإنها لابد أن تعمل علي تهيئة البيئة الاقتصادية لاستنهاض الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية والكبيرة التي تخلق فرص العمل‏.‏ أما من لا يجدون فرصة عمل ويتحولون إلي عاطلين‏,‏ فإنه علي الدولة التي تخلت عن ضمان التشغيل وفشلت في تنشيط الاقتصاد وإيجاد الوظائف‏,‏ أن تدفع إعانات لهم لمساعدتهم علي الوفاء بجزء من احتياجاتهم الإنسانية وكآلية للدفاع الاجتماعي‏,‏ وكنوع من الضغط علي الحكومة من أجل العمل علي خلق الوظائف لهم‏.‏
ويرى "النجار" أن الحكومات السابقة كانت تدعي دائما أنه ليست لديها موارد لتقديم إعانات للعاطلين‏,‏ وهو إدعاء مصدره التحيز الأيديولوجي‏,‏ لأن تلك الحكومات نفسها تقدم عشرات المليارات من الجنيهات كدعم للرأسمالية الكبيرة في صورة دعم للطاقة والصادرات وغيرها‏، ولو تأملنا سلوك دول نامية وأفقر من مصر كثيرا مثل الهند وهي دولة يبلغ متوسط نصيب الفرد فيها من الدخل نحو‏58%‏ من نظيره في مصر‏,‏ سنجد أنها استدركت هذا الأمر وأصبحت تقدم إعانات للعاطلين منذ عام‏2006‏ بواقع أجر‏100‏ يوم عمل لكل عاطل‏,‏ والأمر لا يتعلق في مصر بغياب الموارد وإنما بترتيب هذه الحكومات للأولويات بصورة متحيزة أيديولوجيا تهتم بتدليل الرأسماليين الكبار من أصحاب النفوذ السياسي بالتحديد‏,‏ قبل الوفاء بالاحتياجات الأساسية للمواطنين.

خطة "البرعى"
‏ ان مشكلة البطالة لا تنطبق فقط على العاطلين بشكل كامل عن العمل فالأخطر هم من يعملون ويشعرون انهم عاطلون بسبب ضعف الاجور وعدم الاستقرار فى العمل وهو ما اكدته دراسة لمركز معلومات وزارة القوى العاملة والهجرة واشارت الى أن 90 % من الشباب يرغبون فى الهجرة بسبب البطالة ومعظم هؤلاء الشباب يعملون ولكنهم لا يشعرون بالأمان وهنا يقول الدكتور أحمد البرعي وزير القوي العاملة والهجرة أنه من الضرورة توافق جميع الاطراف علي اي قرارات تتخذها الحكومة خلال هذه الفترة الدقيقة من تاريخ مصر لحين الخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد حتي يعود الهدوء من جديد للشارع العمالي ويتفرغ الجميع للعمل وزيادة الإنتاج من أجل إعادة النهوض بالاقتصاد القومي‏ ويتم حل مشكلة الاجور والبطالة موضحا أنه‏ لن يتخذ أي قرار خلال فترة توليه مقاليد الأمور في الوزارة إلا بعد التشاور مع الأطراف المعنية‏,‏ مشيرا إلي أن مصر تمر حاليا بمرحلة تتزايد فيها الاحتجاجات الفئوية من أجل تحسين الظروف المعيشية للعمال بسبب التداعيات السلبية التي تعرض لها من جراء السياسات المسئولة للحكومات السابقة‏.‏
وقال ان مشكلة الحد الأدني للأجور تعتبر من أهم المشكلات التي تسيطر علي سوق العمل في مصر بسبب تقاعس المجلس القومي للأجور عن عقد أي اجتماع لمناقشة تحسين الأجور منذ عام‏2003‏ وحتي الآن مشيرا إلي أن المجلس لم يعقد طوال‏8‏ سنوات سوي اجتماع واحد منذ عدة شهور‏، واختلفوا فى هذا الاجتماع.
وأوضح البرعى أنه اتفق مع الدكتور سمير رضوان وزير المالية علي إعلان حد أدني عادل للأجور خلال فترة زمنية تتراوح بين‏3‏ و‏6‏أشهر علي حد أقصي‏,‏ واضاف ان مشكلة البطالة ضمن اولوياته ايضا واوضح ان القطاع الحكومي يوجد به‏6.2‏ مليون موظف رغم ان حاجة العمل الفعلية لاتزيد علي‏2.5‏ مليون موظف‏,‏ مما يعني تفشي البطالة المقنعة داخل هذا الجهاز وضغطها الشديد علي الموازنة الخاصة بالأجور‏.
وقال البرعي إن ماقيل عن معدلات البطالة في مصر ليس صحيحا, وأنها وصلت الي19% وفق بيانات دقيقة صادرة عن مصادر موثوق بها وخاصة في فئة الشباب في سن العمل،وأضاف انه سيتم خلال الفترة المقبلة وضع خطة عاجلة لحل هذه الازمة.

جوهر المشكلة
واستنادا إلي الاحصاءات الرسمية قال د. سمير رضوان وزير المالية فى مؤتمر عقده منذ ايام إن هناك 66% من الشباب المصري عاطلون وان 98 من هؤلاء يبحثون عن العمل لأول مرة ، وأضاف: إن هذه هي المشكلة الأكبر في مصر موضحا أن قضيتي التشغيل والأجور هما جوهر المشكلة الاقتصادية التي تعانيها مصر،. (كان مركز الاحصاء بمنظمة العمل العربية قد اصدر تقريرا عام 2010 قال فيه إن نسبة بطالة الشباب المصري من الذكور من سن 15 الي 24 سنة من اجمالي البطالة 2ر69% والاناث 78%.).
وهنا يرى عادل العزبي نائب رئيس الشعبة العامة للمستثمرين أنه فى البداية لابد ان نوضح ان مستويات الأجور الحالية غير عادلة ولابد من اعادة النظر فيها وحتي نكون عمليين يجب ادخال تعديلات جذرية في أساليب وقيمة الأجر، ودعا إلي دراسة وضع آلية رشيدة لربط نسبة من الأجور بالأداء ولا يمكن القبول بتدني الانتاج مقابل أجور عالية، وأوضح أن العامل المصري الذي يعمل في دول الخليج والعامل الأجنبي الذي يعمل في مصر يحقق مستويات انتاجية عالية أعلي بكثير من مستويات الانتاج الحالية للعامل المصري في بلاده، واضاف انه أيضاً من غير المنطقي أن يحصل رئيس في بنك أو شركة أو مؤمن علي مليون أو أكثر شهرياً ويجب أن يتم وضع حد أقصي للأجر ليكون بشكل عادل فمثلاً الحد الأدني للأجور الذي يجب أن يكون في تقديره بين 1200 جنيه إلي 1500 جنيه شهرياً، وأشار الى أن جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وضع حداً أقصي للمرتبات في الجهاز الذي يعمل فيه ب 10 أضعاف الحد الأدني، وقال أن قيام بعض الجهات بتعيين موظفين بمرتب شهري 180 جنيهات يعتبر نوعاً من عدم العدالة المجتمعية .وذكر "العزبى" ان البطالة قنبلة موقوته وتحتاج الى دراسة وربطها بكل ما طالبت به فى البداية والامر يحتاج ايضا الى تدريب جاد للعمل وهى مسئولية كل اطراف العمل ، كما انه يجب ان تكون الوظيفة فى حماية تشريعات وضوابط تحافظ على حقوق كافة الاطراف.

هروب
إلهامى الميرغنى الباحث الإقتصادى والخبير بالجمعية المصرية للتشريع والإحصاء التابعة لمجلس الوزراء يرى المشكلة ليست فى توفير فرصة عمل فقط ولكن بتوفير الظروف الادمية التى تجعل فرصة العمل هذه حقيقية و قال أن احدث الدرسات الاجتماعية تشير الى ان 80% من دخول المصريين تنفق علي الطعام والشراب ، مطالبا المجلس الاعلى للأجور بان يغيير من سياساته بأن ينجح في تامين الحد الأدني للمعيشة الكريمة للفقراء وذلك من خلال ربط الأجر بالأسعار وزيادته الدورية بما يتماشي مع ارتفاع الأسعار في مصر مع التأكيد علي أن رفع الحد الأدني للأجور وحده لا يكفي ما لم يرتبط بتعديل آليات إدارة السوق والاقتصاد ، فالزيادة يمكن أن تفجر موجة من التضخم بينما المطلوب المزيد من الرقابة علي الأسعار وتخفيض الواردات وتعديل السياسة الزراعية وزيادة الإنتاجية.وطالب بوضع خطة عاجلة لمواجهة ازمة البطالة ودعم العاطلين حتى لا يكونوا قنبلة موقوتة ، موضوحا أن توفير فرصة عمل بلا تشريعات وحقوق توفر الحياة الادمية للمواطن فلا يمكن ان نطلق عليها فرصة عمل.
واتفقت الدكتورة هبة نصار الخبيرة الإقتصادية مع "الميرغنى" وقالت أن وضع حد ادنى عادل للاجور أصبح مطلبا ملحا خاصة مع وجود الازمة المالية التى تهدد الشباب والمراة،وتطيح بميزانيات الأسرة خاصة فى ظل إنخفاض الأجور ، او تجميدها فى بعض الاحيان ، الامر الذى يهدد أيضا القوة الشرائية ، وطالبت بحماية العمالة المؤقتة والموسمية بكافة أشكالها من توحش الأسعار، وذلك عن طريق حصر المشكلة ووضع خطة عاجلة لمواجهتها وتقديم الدعم للمحتاجين .واشارت الى ان فرصة عمل بلا اجر عادل تعتبر منقوصة.

ازمات
واثناء تواجده فى القاهرة منذ ايام وفى مؤتمر صحفى سألت "العالم اليوم" خوان سومافيا، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، عن رؤيتة لازمات البطالة والاجور والعمالة بشكل عام بعد الثورة قال انه طالب الحكومة المصرية وجميع الجهات الفاعلة الأخرى بالالتزام بالعمل السلمى لفتح الطريق أمام حقبة جديدة من العدالة الاجتماعية فى تاريخ مصر، مؤكداً أن العالم تابع باحترام شديد التعبير الواسع النطاق والشجاع عن إرادة الشعب المصرى خلال أحداث الأيام الأخيرة، وأن المنظمة على استعداد لتقديم كل المساعدة التى يمكن أن تكون مفيدة لتحقيق العدالة.
وعبر عن أسفه العميق من أن الخسائر فى الأرواح كانت مرتفعة جدًا، مشدداً أنه يجب ألا ترتفع أكثر من ذلك،مضيفاً أنه يضم صوته مع بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة فى الإصرار بأن على زعماء مصر "الإصغاء باهتمام وإخلاص لأصوات الشعب" وعن مسئوليتهم أولا وقبل كل شىء عن توفير وظائف لائقة وفرص جيدة لتأمين مستوى معيشى لائق.
وأوضح أن منظمة العمل الدولية لسنوات عديدة كانت تشير إلى خطورة العجز فى العمل اللائق فى مصر وعدد من البلدان الأخرى فى المنطقة، حيث إن معدلات البطالة والعمالة الناقصة والعمل غير الرسمى ظلت من بين أعلى المعدلات فى العالم، وأدى الفشل فى معالجة هذا الوضع على نحو فعال، مع كل عواقبه على الفقر والتنمية غير المتوازنة، إلى جانب القيود المفروضة على الحريات الأساسية، قد تسبب هذا الفيض التاريخى للمطالب الشعبية.
وألقى باللوم على التشريعات ووصفها بـ"مقيدة للحريات فى مصر" التى تسمح لاتحاد نقابى واحد فقط بالعمل وتمنع العمال من إنشاء نقابات حرة يختارونها بأنفسهم قلقًا محددًا وطويل الأمد لمنظمة العمل الدولية.
وأكد أن مؤتمر منظمة العمل الدولية الأخير فى يونيو 2010 عبر عن أسفه لأن الحكومة لم تحرز أى تقدم ملموس بشأن هذه النقاط الأساسية، ودعا الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات ملموسة فى المستقبل القريب جدًا لضمان حق جميع العاملين بتشكيل والانضمام إلى المنظمات التى يختارونها دون أى تدخل من طرفها، ومع ذلك أدت التعبئة على الصعيد الوطنى خلال الأيام الماضية إلى إنشاء الاتحاد المصرى للنقابات المستقلة، والذى دعا إلى تأمين الوظائف، وحد أدنى للأجور، والحماية الاجتماعية، وحق التنظيم.
البطالة الاخرى
وطبقا لأحدث تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية فى القاهرة فإن مشكلة البطالة تعتبر من أهم المشكلات التي تواجه المصريين،حيث نجد ان هذه البطالة لا تشكل البطالة الموسمية أي هؤلاء الذين يعملون في موسم معين ثم يتعطلون باقي العام كما انها لاتشمل الذين يعملون في حرف وقطاعات هامشية لا استقرار فيها وتتسم بضعف الدخل للدرجة التي لاتوفر الحياة اللائقة، فمن ابرز سمات البطالة في مصر ان الجزء الأعظم من كتلة البطالة يتمثل في بطالة الشباب الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة، حيث بلغ عدد العاطلين من الشباب من 15-40 عاما حوالي 1،47 مليون عاطل اي حوالي 99% من عدد العاطلين وهذا عام 1992 اي بالتأكيد هذا الرقم تزايد بشكل كبير منذ عام 2006، كما أن البطالة في مصر بطالة متعلمة فالغالبية العظمي من العاطلين من خريجي الجامعات والمدارس الثانوية، وهذا يعني اهدار طاقات وموارد استثمارية تم استثمارها في العملية التعليمية دون ان ينتج عنها أي عائد، وايضا ارتفاع نسبة البطالة بين النساء، حيث يفضل معظم أصحاب العمل تشغيل الذكور نظرا لتحملهم الضغوط الكبيرة وايضا ان النساء، حيث يفضل معظم اصحاب العمل تشغيل الذكور نظرا لتحملهم الضغوط الكبيرة وايضا ان النساء لايستطعن مغادرة العمل في أوقات متأخرة، وهذا بخلاف اتجاه معدلات البطالة للارتفاع في الحضر بعد ان كانت قاصرة في الريف.
ولمواجهة أزمة البطالة في ملف الحكومة الجديدة ووزارة القوي العاملة بالذات برائاسة احمد البرعى ترى "العالم اليوم" على ضرورة الرجوع الي أحدث تقارير وزارة "عائشة عبدالهادى " وزيرة القوى العاملة السابقة للوقوف علي الايجابيات والسلبيات التي احاطت بها و التي كشفت في تقرير خطير عن وجود 22 ألف عامل أجنبي رسمي يعملون في مصر تزاحم العمالة المصرية ويجب مواجهتهم بحزم شديد ، وهم يتركزون في قطاعات الغزل والنسيج والبترول وشركات الأموال والسياحة وتتنوع جنسياتهم بين العرب والإنجليز والأمريكان والأفارقة، وذلك طبقا للمعلومات الرسمية فقط، بينما الرقم الحقيقي قد يتضاعف طبقا لكلام عائشة عبدالهادي أكثر من مرة في مجلس الشوري، كما ان هذا الرقم يتزايد باستمرار.وهو ما دفع"البرعى" الى فتح هذا الملف والتأكيد انه لا يجوز تشغيل عامل اجنبى طالما يوجد عامل مصرى بنفس الكفاءة، واكد على اهمية مراكز التدريب الخاصة بالعمالة ليكون هناك خطا مفتوحا مع السوق .
مطالب جديدة
ومطلوب ايضا الاستجابة الي مطالب جديدة إنطلقت من القاهرة مؤخرا تدعو إلي أنه يجب الا تتم الموافقة علي طلبات استقدام العمالة الأجنبية إلا بعد التأكد من عدم وجود التخصص في مصر او اي دولة عربية ويشترط أن يقوم الأجنبي بتدريب العمالة الوطنية، ويتم التعاون مع مصلحة الجوازات ووزارتي الخارجية والسياحة في مراقبة العمالة الأجنبية وتنظيم الحملات المفاجئة والدورية علي المنشآت للتأكد من تطبيقها قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 بحيث لا يزيد العدد علي 10% من العاملين الأجانب بالمنشأة ومن يخالف ذلك يتم ترحيله خارج البلاد وذلك حتي لا تزاحم العمالة الوطنية، وهو مطلوب تنفيذه علي ارض الواقع.
المطالب والتوصيات التي إنطلقت من القاهرة منذ أيام والتي يجب أن يتم وضعها في حيز الاهتمام والتنفيذ من جانب الحكومة الجديدة وهي التي جاءت في ندوة علي مدار ثلاثة أيام نظمتها منظمة العمل العربية برئاسة اليمني أحمد لقمان مدير عام المنظمة والتي جاءت تحت عنوان:"توطين الوظائف وسياسات الاحلال للعمالة"، ولعل أخطر دراسة جاءت في اللقاءات التي أعدها الدكتور نيازي مصطفي استاذ القانون والمستشار العمالي بالجامعة العمالية بالقاهرة والتي حدد 14 سببا للصعوبات التي تعترض سياسات احلال العمالة المصرية محل العمالة الأجنبية وحتي نواجه ازمة البطالة في مصر يجب مواجة هذه الاسباب التي تهدد بتزايد العاطلين ، تلك الدراسة الجديدة التي تطالب بحل الازمة من عدة محاور علي رأسها التنسيق العربي ايضا، حيث تكمن مشكلة العمالة المصرية الأساسية في ضعف التدريب للعامل وقلة كفاءته فلا تنمية ولا تقدم دون تربية وتعليم وتعلم وتدريب يؤهل الإنسان للتعامل مع هذه العملية الشاقة فأول شروط التنمية هو بناء انسان التنمية وهناك العديد من العوامل التي ساهمت في ظهور هذه المشكلة وهي : عدم الإهتمام باعداد كوادر المعلمين والمدربين ممن يتوقف عليهم نجاح وفاعلية كل من التدريب المهني والتعليم الفني ، وضعف موارد التمويل وبخاصة للتدريب ذو المستوي التكنولوجي المتقدم نظرا لما يتطلب من معدات وآليات خاصة قد يتعذر علي مصر توفيرها ، وقصور البرامج التعليمية في مصر بين ما هو موجود بالمناهج الدراسية وما هو مطلوب لسوق العمل، وافتقار برامج التدريب لعنصري التشجيع المادي والأدبي مما يؤدي لقلة اجتذاب أكبر قدر من المتدربين لتلقي برامج التدريب وتحويلهم لعمالة ماهرة مطلوبة لسوق العمل، وعجز مناهج التدريب المهني وكثير من الورش التي لم تتطور بالقدر المناسب عن اعداد العمالة الماهرة التي تتمكن من تصنيع السلع الوسيطة أو قطع الغيار وكلاهما جزءا أساسيا لعمليات التشغيل ، وأحجام الشباب عن الإنخراط في الأعمال اليدوية والصناعية والنظرة الدونية لها ومحاولة الإنفلات منها إن امكن ، وكذلك مشكلة الأمية وهي من اكبر المشكلات وتؤدي إلي قصور برامج التدريب مهما كانت كفاءة العمال وخبرتهم، وتعدد الأجهزة والسلطات القائمة بالتدريب المهني ومن ثم صعوبة التنسيق بينها وضعف الترابط ، والإفتقار لثقافة التدريب التحويلي لتوجيه العمالة ، وافتقار مصر و الدول العربية للاحصاءات الدقيقة والحديثة ، وعدم وجود حرية لتداول المعلومات واجراء الدراسات الإحصائية ، وضعف الإيمان بأن الإنسان هو الأساسي والغاية من عملية التنمية والتقدم ، وضعف برامج التنمية البشرية ، ومناهج التعليم والتدريب التي خلقت أجيالا من نسخة واحدة بسبب برامج الحفظ والتلقين وغياب روح الإبتكار والتميز ، ويضاف لما سبق المنافسة الشديدة من عمالة اجنبية آسيوية غالبا عاليه الكفاءة أو حتي ذات كفاءة محدودة ولكنها رخيصة الأجر، فضلا عن ظاهرة العمالة الهاربة وتمثل عائقا كبيرا لتنظيم سوق العمل لعدم امكان حصر حجمها الحقيقي ورضاها بأي فرصة عمل ولو كانت متدنية الأجر جدا مما يضيق فرص العمل وانتشار البطالة، وطالبت الدراسة بمعالجة هذه الاسباب.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاسس بفراغ دستورى
- واقعة فساد جديدة:مناجم الفوسفات والمنجنيز المصرية فى خطر
- تفاصيل الصراع بين اطراف العمل الثلاثة فى مصر
- إلى أغلى أم
- نص التعديلات الدستورية المقرر الإستفتاء عليها فى مصر غدا.
- صفحات من التاريخ الأسود لجهاز أمن الدولة فى مصر.
- -مصر- الغاضبة تطالب بعودة شركاتها إلى القطاع العام.
- الحلقة الثانية : لماذا يريد الشعب المصرى إسقاط النظام..(توشك ...
- بالأرقام ..لماذا يريد الشعب المصرى إسقاط النظام ..(الفاسدون ...
- تعددت الثورات الشعبية والأسباب واحدة: هل تنتقل عدوى إنتفاضة ...
- فى مصر ..(الصوت مقابل الغذاء)!!
- قبيل إنتخابات مجلس الشعب فى مصر..( الناس المخنوقيين ميعملوش ...
- المسكوت عنه فى ملف الحد الأدنى للأجور فى مصر..(أفيقوا يرحمكم ...
- عن الحد الأدنى للأجور فى مصر: (تمخضت الحكومة فوّلدت فقرا)
- فى مصر:(عمومية الغزل والنسيج) تهاجم الخصخصة وأصحاب الأعمال
- القضاء المصرى يلزم الحكومة بتنفيذ الحد الأدني للأجور ويؤجل د ...
- فاروق حسنى.. محسن شعلان..زهرة الخشخاش..(ثلاثى أضواء وزارة ال ...
- فى مصر:5.5 مليار جنيه تتسرب سنويا من دعم الحكومة للمواد الغذ ...
- عائشة عبدالهادى وزيرة القوى العاملة المصرية: 324 إحتجاجا عما ...
- د. أبو زيد راجح وكيل وزارة الاسكان و رئيس المركز القومي لبحو ...


المزيد.....




- Long Live May 9th! Long live Peoples’ anti-fascist Victory! ...
- صعوبات لإندماج المتقاعدين وكبار السن في المجتمع السويدي
- بلينكن: بعض الاجراءات الأمريكية قوضت النظام العالمي
- الجزائر: الحكومة تدين -استغلال النشاط النقابي من حركات مغرضة ...
- مئات الأردنيين يعتصمون تضامناً مع أهالي الشيخ جراح
- السعودية تلزم جميع العاملين بالمملكة الحصول على لقاح كورونا ...
- السعودية تشترط التطعيم من كورونا على العمال وتمنع الدخول إلى ...
- السعودية تشترط التطعيم من كورونا على العمال وتمنع الدخول إلى ...
- ننشر تفاصيل إجتماع “المجلس القومي للأجور” : الحكومة تتجه لوض ...
- اجتماع الكتاب العامين للمكاتب المحلية والجهوية للجامعة الوطن ...


المزيد.....

- تاريخُ الحَركة العُمّالية بالمغربْ: بين مكَاسب الرّواد والوا ... / المناضل-ة
- تطور الحركة النقابية في المغرب بين 1919-1942 / عادل امليلح
- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالوهاب خضر - الشعب المصرى يريد إسقاط(البطالة)!